هل بدأ خريف الإخوان في تونس؟

الثلاثاء، 09 مايو 2023 04:00 م
هل بدأ خريف الإخوان في تونس؟

يبدو أن خريف تنظيم الإخوان الإرهابي في تونس قد بدأ فصوله سريعا، بعد أن قررت النيابة العامة التونسية إحالة ملف التحقيق مع تسنيم، ابنة زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، ومن قبلها سجن الغنوشي نفسه ونقله من سجن بالمرناقية إلى ثكنة الحرس الوطني بالعوينة للمثول أمام فرقة مكافحة الإرهاب.

وفي وقت سابق، قالت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة التي تقع شمال العاصمة تونس، أنها قررت التخلي لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب عن أبحاث تقرر فتحها ضدّ تسنيم الغنوشي، في وقت نقلت فيه إذاعة «موزاييك» التونسية، عن فاطمة بوقطاية الناطقة الرسمية باسم محكمة أريانة قولها: «إثر ورود معلومات مفادها وجود منزل تابع لتسنيم الغنوشي كائن برياض الأندلس (بمدينة أريانة)، لا تُقيم به عادة، وهو محل تفتيش لفائدة الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم الماسّة بسلامة التراب الوطني، صدر إذن لفائدة الشرطة العدلية بأريانة المدينة بتفتيش المنزل بمعيّة الشرطة الفنية».

وبحسب «بوقطاية»، فإن عملية التفتيش التي جرى توثيقها صوتا وصورة بتعليمات من النيابة العامة، أسفرت عن العثور على مسائل تمس الأمن القومي بصفة مباشرة، مشيرة إلى أنه بتعليمات النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة، تقرّر الاحتفاظ بشخص وإدراج آخرين في التفتيش والتخلّي عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

وفي 20 أبريل الماضي، أصدر قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية في تونس،  مذكّرة إيداع في السجن ضدّ الغنوشي بتهمة التحريض على الأمن القومي والدعوة للعنف والتآمر على أمن الدولة، في وقت أغلقت فيه قوات الأمن التونسي مقار حركة النهضة الإخوانية بعد تفتيشها، كما تقرر حظر الاجتماعات بمقار حركة النهضة بالأراضي التونسية، كما تضم لائحة الموقوفين من الحركة نائبي الرئيس نور الدين البحيري المشتبه به في قضية «التآمر»، وعلي العريض وهو أيضاً رئيس حكومة سابق ويواجه اتهامات في ملف التسفير إلى بؤر التوتر.

ويرى مراقبون، أن زعيم النهضة الإخوانية، يحاسب على جرائم ارتكبها في حق تونس وشعبها، مؤكدين أن المكان الطبيعي للغنوشي هو السجن ليدفع ثمن سلسلة الجرائم التي ارتكبها على مدار العشر سنوات الأخيرة على الأقل، علما بأن مسيرة الغنوشي الإرهابية ليست وليدة اليوم، بل كانت منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ويؤكد المراقبون، أن الغنوشي، تورط سابقا في أعمال إرهابية منها حرق مراكز الأمن والفنادق في محافظة سوسة شرقي البلاد، أضف إلى ذلك محاولة الانقلاب على الحكم سنة 1987، قبل أن يجري كشف مخططاته إلى أن فر من البلاد عبر الجزائر إلى لندن، مشيرين إلى أن زعيم الحركة الإرهابية، حرض على العصيان وهدد ودعا إلى العنف و الحرب الأهلية بعد حملة منظّمة قادتها حركته وصهره رفيق عبدالسلام على الدولة وقواتها المسلحة من رجال الأمن والجيش الوطني.

وسلط المراقبون، الضوء على تصريحات  الغنوشي السابقة أمام أنصاره، والتي هدد فيها تونس بالحرب الأهلية والفوضي، إذ اعتبر أن إبعاد حزب النهضة من السلطة هو تمهيد للحرب الأهلية في تونس وبداية لانطلاقة الفوضى في البلاد، وأن تونس بدون حركة النهضة مشروع حرب أهلية.

ورغم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب التونسي، إلا أنه انتفض ضد حركة النهضة الإخوانية وأعلن العصيان ضدها، رافضا المساس بأمنه أو حلول الفوضى في البلاد، ليصبح التنظيم الإرهابي- المنقسم على نفسه- على بعد خطوات قليلة من الانهيار التام، لتتنفس تونس هواء الحرية من تنظيم أراد القضاء على الأخضر واليابس في البلاد، طالما لا يحكمها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق