11 سبتمبر تضع المظاليم بقفص الاتهام .. 4 مصريين طالتهم الاتهامات وانتهت أزماتهم بالتعويض.. ياسر إبراهيم حصل على 250 ألف دولار بعد مزاعم مساعدته منفذى الهجمات.. و1.26 مليون دولار تعويض لـ5 رجال بينهم 3 مصريين

الإثنين، 11 سبتمبر 2023 10:00 م
11 سبتمبر تضع المظاليم بقفص الاتهام .. 4 مصريين طالتهم الاتهامات وانتهت أزماتهم بالتعويض.. ياسر إبراهيم حصل على 250 ألف دولار بعد مزاعم مساعدته منفذى الهجمات.. و1.26 مليون دولار تعويض لـ5 رجال بينهم 3 مصريين

لم يكن ضحايا هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، التى تمر اليوم، الاثنين، ذكراها الـ 22، فقط هؤلاء الذين انتهت حياتهم فى ذلك اليوم، أو حتى أحبائهم الذين عانوا من مرارة الفقد والخسارة لذويهم. بل كان هناك ضحايا أخرين دفعوا أيضا ثمنا لأخطاء لم يرتكبوها، وقضوا من أعمارهم وقتا، حتى لو كان بسيطا، خلف القضبان، وكل ذنبهم كان أنهم مسلمون تواجدوا فى محيط الأحداث.
 
 
 
"مظاليم 11 سبتمبر"، وصف يتسع لكثير من الذين تم اعتقالهم بشكل تعسفى فى الولايات المتحدة فى فترة ما بعد الثلاثاء الدموى فى عام 2001، حيث واجه بعضهم اتهامات ملفقة، وقضوا وقتا قيد الاعتقال وبدون مواجهة اتهامات، قبل أن يتم الإفراج عنهم بعدما تبين براءتهم وعدم وجود أى صلة تربطهم بالاحداث.
 
 
 
 من بين هؤلاء، المصرى عبد الله حجازى لذى حصل على تعويض قدره 250 ألف دولار بعد أن اتهم عن طريق الخطأ بمساعدة منفذى عملية 11 سبتمبر الإرهابية، وتزويدهم بجهاز راديو ثنائى الإرسال، زعم حارس أمنى أنه وجده فى غرفته بالفندق المطل على مركز التجارة العالمى.
 
 
 
وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز فى عام 2009، فإن حجازى الذى احتجز لأكثر من شهر أفرج عنه فى يناير من عام 2002 بعدما أكد طيار أمريكى أنه صاحب جهاز الراديو، واعترف الحارس بتلفيق القصة التى وقع الشاب المصرى ضحيتها، ورفع حجازى، الطالب حينئذ والذى كان يبلغ 30 عامًا، دعوى قضائية قال فيها أن عميل "FBI" أكرهه على الإدلاء باعترافات غير صحيحة، منها أنه يمتلك جهاز الراديو محل الجدل، وعندما رفض، هدد العميل أفراد أسرته بالقاهرة، لذا لم يكن هناك سبيل آخر أمامه سوى الاعتراف بمساعدة منفذى الهجمات لحماية أسرته.
 
 
 
وقال جوناثان عبادى محامى الشاب المصرى، أن "عبد الله حجازى كان بريئًا تمامًا، ووقع ضحية ما يراه البعض اتجاه مفرط وغير مثمر لتطبيق القانون". وأضاف أن هذه التسوية القضائية وضعت نهاية لمعركة قانونية استمرت لسبع سنوات رفضت خلالها الدعوى ثم أقرتها محكمة الاستئناف.
 
 
 
 وفى نفس العام، 2009، علن محامو 5 رجال بينهم 3 مصريين، احتجزتهم السلطات الأمريكية فى أعقاب هجمات 11 سبتمبر، وأساءت معاملتهم، أن موكليهم حصلوا على تسوية بـ1.26 مليون دولار، لإنهاء القضية التى رفعوها ضد الحكومة الأمريكية، يتهمونها فيها بالتمييز العنصرى.
 
 
 
وقال ياسر إبراهيم، (37 عامًا) أحد هؤلاء الخمسة وهو مهاجر مصرى، تعرض للاحتجاز فى مركز اعتقال العاصمة فى بروكلين بنيويورك، أثناء موجة الاعتقالات بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، "لقد حُرمنا من حقوقنا وتعرضنا لانتهاكات ببساطة بسبب ديننا ولون بشرتنا".
 
 
 
وقال إبراهيم بعد الحكم بتعويضه: "بعد 7 سنوات طوال، فإننى أشعر بالارتياح لكونى قادرًا على محاولة إعادة بناء حياتى".
 
 
 
وكان الخمسة الذين حصلوا على الدعوى هم ياسر إبراهيم وهانى إبراهيم وهم أشقاء وأشرف إبراهيم (لا يتصل بقرابة معهما) من مصر، وعاصف الرحمن صافى، باكستانى يحمل الجنسية الفرنسية وشاكر بلوش، وهو باكستانى أيضًا.
 
 
 
واستمرت التعويضات حتى بعد مرور أكثر من 20 عاما على الهجمات. ففى العام الماضى، قامت وزارة العدل الأمريكية بتسوية دعوى قضائية أقامها ستة رجال قالوا إنهم واجهوا ظروف سجن غير معقولة أثناء اعتقالهم كمشتبه بهم فى هجمات 11 سبتمبر. وتم اعتقال الرجال الستة بدون توجيه اتهامات بالإرهاب، قبل الإفراج عنهم. واتهموا بعد خروجهم المسئولين الفيدراليين بسجنهم فى ظروف مقيدة وتحمل انتهاكات فى قضية ظلت قائمة لمدة عقود.
 
 
 
 ورغم عدم إقرارها بالذنب، وافقت العدل الأمريكية على دفع 98 ألف دولار مقسمة بالتساوى بين المدعين، وقالت إن الرجال تم احتجازهم فى ظروف شديدة القسوة والتقييد، وأن نهم تعرضوا لانتهاكات لفظية وجسدية من قبل الضباط.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق