بالصالون الثقافي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية..

كرم جبر: لن يتم السماح باختراق الأمن القومى المصرى.. وسمير فرج: نتنياهو سيواجه السجن

السبت، 28 أكتوبر 2023 05:14 م
كرم جبر: لن يتم السماح باختراق الأمن القومى المصرى.. وسمير فرج: نتنياهو سيواجه السجن
الصالون الثقافى للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
منال القاضى

 
أكد الكاتب الكبير كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أنه لن يتم السماح باختراق الأمن القومى المصرى، لافتا إلى أن خطة الشرق الأوسط الكبير موجود من أيام الرئيس الأمريكى نيكسون فى الأدراج، مشيرا إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى، وطمأنته للمصريين وبقوة مصر بجيشها وشعبها.
 
جاء ذلك خلال كلمته فعاليات الصالون الثقافي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمسجد النور بالعباسية برعاية الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وتأتي الندوة الأولى بعنوان : سيناء المكان والمكانة بمشاركة الدكتور محمد مختار جمعة، وكرم جبر، اللواء أ.ح دكتور سمير فرج - الخبير الاستراتيجي، الشيخ خالد الجندي - عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، فضلاً عن جميع الدارسين بالمركز الثقافي بمسجد النور بالعباسية والمركز الثقافي بمدينتي ونخبة من الأئمة والواعظات المتميزين. 
 
وأكد جبر، أن مصر مستهدفة على مر التاريخ، وكثير من الحروب التي تعرضت لها الدول العربية والتي غيرت مجرى التاريخ كان الهدف منها توريط مصر في معارك ليست لها نهاية، ضاربًا المثل بغزو العراق للكويت والتي كانت بمثابة حجر ثقيل في رأس التعاون العربي المشترك، فمصر كانت مستهدفة في هذا الحادث لتوريط قواتها في دخول العراق بعد تحرير الكويت، غير أن القيادة المصرية في ذلك الوقت رفضت ذلك الأمر، مؤكدين أن مهمة القوات المصرية تحرير الكويت وليس احتلال العراق، ولا زالت آثار احتلال العراق للكويت باقية حتى الآن، حيث زرعت الكراهية وضربت مفهوم القومية العربية والوحدة العربية.
 
وأوضح رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن العقلية الإسرائيلية مناورة وجبانة لا تعترف بحقوق ولا تعترف بآخرين، فبعد أن استطاعت العسكرية المصرية تحرير سيناء في السادس من أكتوبر وعلى مدار 22 سنة بعد الحرب تم استلام مدينة طابا وتم رفع العلم المصري عليها، وبعد نطق المحكمة الدولية للحكم عانق رئيس الوفد الإسرائيلي رئيس الوفد المصري قائلا: نحن نعلم كإسرائيليين أن طابا مصرية بنسبة ألف في الألف ولكن أردنا أن نختبر ذكاءكم لعلكم تخطئون فنأخذ منكم طابا، فهذه هي العقلية الإسرائيلية مناورة وجبانة.
 
وعن الأحداث الأخيرة في فلسطين أكد كرم جبر، أن حل القضية الفلسطينية لا يمكن أن يتمثل في التهجير لسيناء فسيناء أرض مصرية، وقد تم عرض هذا الموضوع من قبل على الرئيس الراحل محمد أنور السادات فرفض، وحدث نفس الموقف مع الرئيس الراحل  محمد حسني مبارك فرفض، موضحًا أن قضية الشرق الأوسط الكبير هي خطة موضوعة منذ زمن بعيد ويحاولون تطبيقها خطوة خطوة، مشيدًا بكلمة  الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الصناعة الدولي اليوم والتي طمأن فيها المصريين، فمصر قوية جدًّا بالقدر الذي تستطيع به الدفاع عن نفسها وحماية أمنها القومي، فقط علينا العمل والاجتهاد كل في مجاله، فالموقف المصري قوي وصلب وعلينا أن نثق في قرارات الدولة وقوة جيشنا.
 
من جانبه قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجى، إن إسرائيل ستظل هي العدو الأوحد لنا، لافتا إلى أن الشعب كان أهم داعم للجيش في معركة 73، مشددا على أن مقولة الجيش والشعب أيد واحدة كانت مطبقة على أرض الواقع فى حرب أكتوبر، وكشف اللواء سمير فرج، عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو، سيستقيل وسيواجه السجن بعد نهاية الأحداث فى قطاع غزة.
 
من جهته قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن التاريخ سيسجل موقف الرئيس عبد الفتاح السيسى والذى أفشل صفقة القرن، فكما قال الرئيس إن الجيش المصري شريف ورشيد يحمى ولا يعتدى لكنه نار على كل معتدى. 
 
وأكد وزير الأوقاف، ما جاء في البيان الدولي الذي أصدره نخبة من كبار علماء الأمة، وفي مقدمتهم كبار علماء دولة فلسطين الشقيقة، وهو ما يجمع عليه قادة الأمة وعلماؤها ومفكروها وأبناؤها جميعًا من الرفض الحاسم والقاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وتصفية قضيته وإنهاء آماله في إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله، مؤكدًا أن التمسك بالأرض والتشبث بها، وأن الحفاظ على الأوطان والشهادة في سبيل ذلك من أرفع وأعلى درجات الشهادة في سبيل الله (عز وجل)، فمن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون أرضه فهو شهيد، ومن قتل دون وطنه فهو شهيد.
 
ووجه وزير الأوقاف رسالة إلى حكماء العالم وعقلائه، وإلى كل مؤسساته الدولية والحقوقية والإنسانية قائلًا لهم: ألم تؤلمكم ضمائركم لما يتعرض له أطفال فلسطين من قتل ممنهج وحصار وتجويع، إلى متى الصمت وازدواج المعايير والكيل بمائة كيل، أما آن لضمير العالم أن يستيقظ، إن لم يستيقظ الضمير الإنساني الآن فمتى؟!، أليس أطفال فلسطين أطفالًا كسائر أطفال العالم لهم الحق في الحياة الكريمة، الله الله في أطفال فلسطين، الله الله في نساء فلسطين، الله الله في استهداف المدنيين العزل والحصار والتجويع والقتل الممنهج، وهل يقبل ما يسمى بالعالم الحر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية أن يحدث مثل ما يحدث في فلسطين في أي بقعة من العالم؟ بل ليسألوا أنفسهم هل يقبلوا ذلك لأي من الكائنات الحية على ظهر الكرة الأرضية، إن ما يحدث جريمة في حق الإنسانية كلها.
 
وأكد وزير الأوقاف أن دماء الأبرياء ستكون كابوسًا على من سفكها أو من ساهم في سفكها تلاحقه في يقظته وفي نومه وفي دنياه وآخرته، ولمن يتغطرسون بقوتهم أقول: كم من أمة عبر التاريخ الإنساني بغت وطغت وتجبرت فكان عاقبة أمرها خسرًا، يقول سبحانه: "فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ"، فأين عاد؟ وأين ثمود؟، مؤكدًا أن التاريخ يشهد أن الأمم التي لا تقوم على الأخلاق والإنسانية تحمل عوامل سقوطها في أنفسها.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق