الحملات الأمنية كبحت جماح الدولار بالسوق السوداء.. مدير مباحث الأموال العامة الأسبق: نحتاج تعديل تشريعى يجرم الإعلان عن أسعار العملات خارج البنوك

الأحد، 04 فبراير 2024 06:54 م
الحملات الأمنية كبحت جماح الدولار بالسوق السوداء.. مدير مباحث الأموال العامة الأسبق: نحتاج تعديل تشريعى يجرم الإعلان عن أسعار العملات خارج البنوك
أرشيفية
خاص

تصاعدت الأزمة أسبوعا تلو الآخر حتى وصلت مؤخرا إلى مستوى مقلق ليس فقط للمواطن، بل أيضا لأجهزة الدولة وحيوية الاقتصاد، الأمر الذي استدعى انتفاضة شاملة وعادلة من كافة الجهات الرقابية المعنية، لاستعادة السيطرة، وسد الثغرات التي يخترق من خلالها المحتكرون والمضاربون في أسواق العملة والذهب.
 
شهدت الأيام القليلة الماضية نشاطا ملحوظا في الحملات الرقابية وتكامل جهود وزارة الداخلية والنيابة العامة مع الجهات الرقابية الأخرى، مما أدى إلى سقوط أفراد وشبكات من تجار السوق السوداء بحصائل دولارية كبيرة، فضلاً عن متهمين بحجب كميات هائلة من البضائع عن الأسواق لتعطيش السوق ورفع الأسعار.
 
وعن طبيعة الأزمة، قال اللواء نجاح فوزي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لمباحث الأموال العامة، إن الحملات التي تنفذها وزارة الداخلية حاليا ضد السوق الموازية التي تدار بشكل عشوائي نجحت في كبح جماح الأسعار، ليس فقط على نطاق الدولار ولكن الذهب أيضا، ونجحت في الوصول إلى المتلاعبين.
 
وأشار اللواء فوزي في تصريحات لـ"صوت الأمة" إلى أن التطور التكنولوجي ساهم في توغل السوق الموازي في العالم الافتراضي، وهذا أخطر بكثير من تأثير السوق الموازي بشكله التقليدي، حيث أصبح التعامل الآن من خلال تطبيقات وجروبات عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي ربط البائع بالمشتري، تتخللها شائعات عن أسعار وهمية ومبالغ فيها، ومن ثم القيام بعمليات بيع وشراء عشوائية، بأسعار يتم تسعيرها دون سند أو مرجعية لتحديد هذا السعر حسب السوق، على عكس السعر الرسمي المعلن والمحكم بآلية تنظيمية صارمة من البنك المركزي.
 
وأضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق لمباحث الأموال العامة إلى أنه يجب مراعاة أن القانون يجرم شراء وبيع العملات خارج السوق المصرفية، وإذا حدث العكس وفقا للقانون تعتبر جناية عقوبتها السجن حتى 10 سنوات، بالإضافة إلى مصادرة الأموال، فضلاً عما يصاحب هذا النشاط من أفعال إجرامية مؤثمة طبقاً لقانون مكافحة غسل الأموال.
 
وأقترح اللواء فوزي إلى ضرورة إجراء تعديل تشريعي على القانون رقم 194 لسنة 2020 في شأن البنك المركزي والقطاع المصرفي والنقد، بحيث يتم  بموجبه تجريم الإعلان عن أسعار العملات خارج السعر الرسمي ووفقا لقواعد القطاع المصرفي .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق