سياسيون: زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الحساسية

الأربعاء، 14 فبراير 2024 06:45 م
 سياسيون: زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الحساسية
سامي سعيد

رحب عدد من القوي السياسة بزيارة الرئيس الترك رجب طيب أردوغان إلى القاهرة باعتبارها أول زيارة لرئيس تركى لمصر منذ أكثر من 10 سنوات مؤكدين أن الزيارة تحظي بتأييد ودعم من جانب المعارضة التركية التي رحبت بشدة بالتقارب التركي – المصري، لخبرة كلا البلدين في التعامل مع الملفات الإقليمية.
 
فيما أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي ، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية، أن العلاقات المصرية التركية علاقات ممتدة، لها دلالات ومعانى قوية، أهمها أن التطبيع  بين البلدين اتخذ مسارا أعلى، خاصة مع إعلان رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي.
 
وأشار إن نقطة التحول في العلاقات المصرية- التركية كان  في نوفمبر 2022 في كأس العالم بقطر عندما حدثت مصافحة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي، ورجب طيب أروغان، والتي كانت بداية لحوار مشترك بين الطرفين ، والتي اُستكملت بلقاءات مسئولي البلدين في قمة العشرين ونيودلهي ،كذلك  المشاورات المشتركة، لافتا إلى أن الدعم المصري المقدم لتركيا في حادث الزلزال كان نقطة تحول أخرى في العلاقات بين البلدين.
 
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس التركي لمصر لها دلالات ومعانى قوية، أهمها أن التطبيع  بين البلدين أتخذ مسار أعلى، خاصة مع إعلان رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي ، لافتا إلى أن الزيارة ستتضمن الحديث على عدد من الجوانب على رأسها الصعيد السياسي وآلية التعامل مع عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك ، وعلى رأٍها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتوحيد وجهات النظر بين الجانبين وخلق مقاومة مشتركة لأي مخططات تستهدف إجهاض القضية الفلسطينية، كذلك عدد من القضايا الآخرى من بينها تطورات الأزمة السورية والليبية والصراع في السودان، والعراق.
 
وأشار "الشيمي"، إلى أن الزيارة تحظي بتأييد ودعم من جانب المعارضة التركية التي رحبت بشدة بالتقارب التركي – المصري، لخبرة كلا البلدين في التعامل مع الملفات الإقليمية، مؤكدا أن كلا البلدين لهما ثقل كبير إقليميا ودوليا لا يمكن تجاهله، لافتا إلى أن الوفد المرافق للرئيس التركي يؤكد أن هناك رغبة مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين ورفع معدلات التبادل التجاري من 8 مليار  إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، والتعاون في مجالات البنية التحتية وتوطين الصناعات الثقيلة والبترو كيماوية، وذلك من أجل تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية العالمية على كلا البلدين.
 
وأوضح الخبير السياسي، أن الزيارة ستحمل أيضا مناقشات موسعة في مجال التعاون العسكري خاصة بعد موافقة تركيا على صفقة تسليم مصر مُسيرات تركية فائقة السرعة وتعمل على مستويات متوسطة ومنخفضة على مدار 24 ساعة، مشددا على تركيا حريصة على تقديم الدعم العسكري لمصر في ظل ما تتعرض له من تصعيد وضغوط غير مسبوقة، وحدود ملتهبة  جنوبا وغربا وشرقا ، وأيضا في منطقة البحر الأحمر، مشددا على أن الزيارة الأولى لأوردغان منذ 11 عاما هي زيارة تاريخية  تستهدف وضع نقاط مشتركة خاصة بالتحالفات الإقليمية وتعزيز التقارب المصري التركي.
 
ورحب حزب الحرية المصري برئاسة الدكتور ممدوح محمد محمود بزيارة الرئيس الترك رجب طيب أردوغان إلى القاهرة باعتبارها أول زيارة لرئيس تركى لمصر منذ أكثر من 10 سنوات، حيث تعد الزيارة تتويجا لجهود دبلوماسية مكثفة بين البلدين الكبيرين.
 
وقال رئيس حزب الحرية المصري، إن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تأتى فى توقيت بالغ الحساسية بسبب الأزمات التى تعصف بالمنطقة، وحرب الإبادة الجماعية التى يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل فى قطاع غزة، والتهديدات المستمرة لحركة التجارة العالمية فى البحر الأحمر، والتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التى يشهدها العالم حاليا بعد الحرب "الروسية- الأوكرانية".
 
وأضاف رئيس حزب الحرية المصرى، أن الزيارة تساهم فى تنسيق المواقف فيما يتعلق بالتحديات الإقليمية والعالمية، وبصفة خاصة تداعيات العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، والتصدى لمخططات تصفية القضية الفلسطينية،  فضلا عن تعزيز التعاون والعلاقات التاريخية بين القاهرة وأنقرة فى مختلف المجالات.
 
وأوضح أن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين القاهرة وأنقرة لها دلالات مهمة وتبعث برسائل بالغة الأهمية للمستثمرين الأتراك الراغبين فى الاستفادة من الفرص الاستثمارية فى مصر، وإقامة مشروعات صناعية كبرى، وزيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين الكبيرين.
 
قال اللواء دكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن زيارة الرئيس التركي لمصر تاريخية وتحمل انعكاسات كبيرة على العلاقات الثنائية بين البلدين نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا وستساهم فى تعميق التعاون المصري – التركي في مجالات مختلفة اقتصاديا و تجاريا وعسكريا مشيرا إلى أن زيارة الرئيس أردوغان إلى مصر تأتي في وقت يواجه فيه البلدان تحديات كبيرة وزيارة أردوغان لمصر من شأنها أن تساعد في تقليل التوترات الإقليمية وإنشاء إطار دائم و مستدام لاستقرار إقليمي حقيقي.
 
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر الزيارة تكتسب أهمية خاصة وتعتبراعتراف واضح من تركيا بدور مصر المحوري في منطقة الشرق الأوسط، وهو الدور الواضح للعالم أجمع في مختلف القضايا وسيكون لها انعكاسات إيجابية على مجمل الأوضاع فى المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وتطمح كل من تركيا ومصر إلى لعب دور قيادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال التعاون والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية لافتا إلى المباحثات بين الرئيسين من شأنها العمل علي تحسين العلاقات الثنائية وتنشيط آليات التعاون الثنائي رفيعة المستوى، بالإضافة إلى مناقشة القضايا العالمية والإقليمية الراهنة.
 
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلي أن الزيارة سيكون لها انعكاسات على القضية الفلسطينية من خلال الحوار والتعاون بين تركيا ومصر مما يساعد في الدفع باتجاه خطوات لإنهاء سياسة الاحتلال الإسرائيلي وإيجاد حل فعال ودائم وعادل للقضية الفلسطينية مشيرا إلى أن وجود حوار معمق حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك بين البلدين سيساهم في إعادة ضبط وصياغة العلاقات بين مصر وتركيا.
ثمن النائب أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية المصري والأمين العام وعضو مجلس النواب، زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة على جميع الأصعدة، مؤكدا أن اتفاق الجانبان على تدعيم العلاقات والتعاون ورفع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين وتبادل السفراء، دليل على بداية عهد جديد بين الدولتين.
 
وأكد مهنى  أن هذه الزيارة ستكون بوابة لتحسين العلاقات الثنائية بين الدولتين وتنشيط آليات التعاون الثنائي في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأيضا الأمور التي تحيط بالعالم  خاصة الحرب على غزة، وجرائم الجيش الإسرائيلي.
 
وتابع، أن الزيارة جاءت في وقت شديد الحساسية بسبب الأزمات التي تعصف بالمنطقة فضلا عن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، واتساع دائرة الصراع في المنطقة، مما يفتح آفاق جديدة للتعاون في بحث الآراء ووجهات النظر.
 
كما أكد الأمين العام للحزب، على أهمية تعميق التعاون المصري – التركي في عدة مجالات مختلفة وخاصة التعاون العسكرى، خاصة بعد إعلان وزير الخارجية التركى هاكان فيدان موافقة بلاده على تزويد مصر بمسيرات بيرقدار TB2 وتقنيات أخرى، ومن المؤكد أن هذا التعاون يستطرق لجميع المستويات المشتركة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة