20% وتصل لـ 30% بعد عيد الفطر..

القطاع الخاص يطلق أول مبادرة وطنية بتخفيض هوامش الربح للسلع الأساسية

السبت، 30 مارس 2024 10:00 م
القطاع الخاص يطلق أول مبادرة وطنية بتخفيض هوامش الربح للسلع الأساسية

- الاتفاق على بدء خفض الأسعار بـ 20% وتصل إلى 30% بعد عيد الفطر.. والقائمة تشمل الزيت والفول والأرز

- اتحاد الغرف التجارية: تكاتف بين التجار والمصنعين لنشعر المواطن بفرق واضح في مستويات الأسعار

 
أكد اتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، تكاتف التجار والصناع مع الدولة بهدف خفض أسعار السلع الأساسية، ليشعر المواطن بفرق واضح في مستويات الأسعار ونتاج الإصلاحات والذي سيتعاظم مع العديد من المبادرات التي سيقوم بها الاتحادين في إطار دورهم الوطني.
 
وناشد الاتحادين المنتجين بالالتزام بقرار دولة رئيس الوزراء رقم 5000 لسنة 2023 بطباعة أقصى سعر بيع للمستهلك على السلعة أو في الفاتورة الإلكترونية، ومنافذ التجزئة بإعلان سعر بيع المستهلك الذى يجب الا يتجاوز الحد الأقصى المذكور بالفاتورة حتى ولو كانت العبوة مطبوعة بالسعر القديم، وذلك سواء على السلعة أو على الرف أو بأي وسيلة أخرى، مع الاحتفاظ بالفواتير الإلكترونية بالمحال إذ ستبدأ حملات من الأجهزة الرقابية ستكون العقوبات في حالة المخالفة هي الحبس.
 
وقال أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية، إنه تم إطلاق مبادرة وطنية من القطاع الخاص المصري ممثلا في اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات ومنتسبيهم من كبرى المنتجين والمستوردين والسلاسل التجارية، إذ تم التوافق على تقسيم التكلفة الزائدة لرصيد السلع والخامات ومستلزمات الإنتاج التي تم شرائها بالأسعار السابقة على ستة أشهر وبالتالي أحداث خفض فورى في أسعار السلع الأساسية للأسرة المصرية، مع توفير خفض إضافي في الأسعار من خلال خفض هوامش أرباح المنتجين والمستوردين والسلاسل التجارية، والذى سيؤدى من خلال أليات السوق الى خفض الأسعار في الأسواق بالكامل في المدى القصير.
 
وأوضح محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن هذا الخفض في الأسعار سيزداد نظرا للإفراجات التي حدثت خلال الأسابيع الماضية، مما سيجعل كافة المنتجين يعملون بكامل طاقتهم مما سيقلل من نصيب الوحدة من المصاريف الثابتة الى جانب احداث الوفرة وخلق المنافسة التي ستؤدى لمزيد من الخفض في الأسعار طبقا لأليات السوق والتي ستؤدى الى خفض التضخم، وبالتالي الفائدة على الإقراض مما سيساعد القطاع الخاص على النمو وأداء دوره في التنمية وخلق فرص عمل.
 
وأشار الدكتور علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية أنه قد تم التوافق على ان تقوم السلاسل التجارية بوضع السعر السابق وشطبه وبجانبه السعر الجديد، لتوضيح نسب الخفض لكل سلعة والتي ستتراوح من 15% الى 20% من السعر قبل التعويم حسب نسبة المكون الأجنبي في تكلفة الإنتاج، وستصل إلى 30% بعد العيد، والتي ستتجاوز 15% في الدقيق والأرز والمكرونة من دقيق، و20% في الفول والعدس وزيت الطعام والسمن الصناعي على سبيل المثال.
 
والإثنين الماضي، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبهدف الإعلان عن مبادرة لخفض الأسعار، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاء موسعاً، مع كبار مُصنعي ومُنتجي ومُوردي السلع الغذائية، مثل السُكر، والحُبوب، والأرز، والقمح، والطحين، والمكرونة، والشاي، والألبان، والجُبن، والسَمن، والزُبد، واللحُوم، والزُيوت، والسلع الهندسية والالكترونيات، وممثلي كبريات السلاسل التجارية، يمثلون أكثر من 70% من حجم السوق، بحضور عدد من الوزراء والمسئولين، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية، ومحمد أبو موسى، مساعد محافظ البنك المركزي.
 
وأكد مدبولي، أن الحكومة حرصت في ظل الأزمة غير المسبوقة التي مرت بها الدولة المصرية، على مُساندة القطاع الخاص، والسلاسل التجارية، مع إيمان واقتناع كامل بآليات السوق الحر، وتقديراً للظروف التي مر بها هذا القطاع، مشيراً إلى أن التحدي الكبير الذي طالما كان مطروحاً خلال لقاءاته المًستمرة مع المنتجين والتجار؛ كان يتمثل في إشكالية توفير مُستلزمات الإنتاج والمواد الخام وعدم توافر العملة الصعبة، وتذبذب سعر الدولار، وهو الأمر الذي تم حله نتيجة الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة. 
 
وقال رئيس الوزراء: في ضوء الخطوات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي، فإن الأزمة أصبحت غير قائمة، وهو ما يظهر في توافر الدولار خلال الأيام الماضية، وكذا بسعر أقل كثيراً من السوق الموازية، مشيراً إلى أن المواطنين استقبلوا عدداً من الأخبار التي قامت بها الدولة خلال الفترة الأخيرة، والمُتمثلة في إتمام صفقة مشروع تنمية مدينة رأس الحكمة على الساحل الشماليّ الغربيّ، والاتفاق الذي تم التوصل إليه مع صندوق النقد الدوليّ، فضلاً عن تفعيل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وأدركوا توافر حجم كبير من العملة الأجنبية، لكن يظل المواطن لديه استفسار عن أثر ذلك على تراجع أسعار السلع والمُنتجات بالأسواق.
 
ولفت مدبولي، إلى المبادرة التي تقدم بها عددٌ من الصناع والتجار قبيل حلول شهر رمضان الكريم، وفي أثناء افتتاح معرض «أهلاً رمضان»، والتي تتضمن خفض الأسعار بنسبة 20%، إلا أنه مع ذلك لا يزال المواطن يعاني من الغلاء ويشكو من استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع مؤخراً، رغم تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 50 أو 40% من القيمة السابقة للتسعير عليها عبر السوق الموازية، مشيراً إلى ما ذكره رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في وقت سابق من أن هناك دورة للأسعار تمتد ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفور انتهائها ستتراجع الأسعار تلقائياً، مؤكداً أنه يجب العمل على خفض الأسعار بنسبٍ ملموسة؛ حتى يشعر بها المواطن، وحتى توازي الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتوفير العملة الأجنبية.
 
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التضخم غير المسبوق كان بسبب السلع الرئيسية، ونتيجة لذلك اضطر البنك المركزي لرفع الفائدة 8 نقاط أساس كإجراء اضطراري لوقف التضخم، لافتاً أيضاً إلى أن السبيل الأوحد للخروج من دائرة التضخم هو خفض أسعار السلع الرئيسية بما يتناسب مع قيمة انخفاض الدولار عن السوق الموازية، وهذا الحل هو دور تشاركي بين الحكومة والتجار هدفه الوقوف مع المواطن المصري الذي تحمل الكثير خلال الفترة الماضية ومن ثم يجب ضبط الأسواق، وأضاف مدبولي أنه وفقاً للأرقام التي تم عرضها من خلال وزارة المالية فيما يخص البضائع في الموانئ؛ فقد كنا نواجه دائماً مشكلة البضائع المتراكمة في الموانئ، وعدم خروجها لعدم توافر الدولار، واليوم تمكنت الحكومة بالتعاون مع الجهاز المصرفي، من إنهاء اجراءات بضائع بقيمة تزيد على 4.5 مليار دولار، ولم يتبقَ حالياً بضائع متراكمة، حيث تم خروج بضائع بقيمة حوالي 2.8 مليار دولار، ومتبقي بضائع بقيمة 1.7 مليار دولار انتهت جميع الاجراءات الورقية الخاصة بها وتم توفير الدولار بالبنوك، ولكن أصحابها رفضوا استلامها انتظاراً لانخفاضات أكثر في الدولار، مستطردا: اليوم وجهت وزارة المالية بمصادرة كل هذه البضائع، وسوف يطبق على هذه البضائع القانون والقواعد الخاصة بالمهمل والرواكد.
 
 وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة من جانبها قامت بتنفيذ المطلوب منها، وتمكنت بالتعاون مع الجهاز المصرفي، من توفير العملة الصعبة، وانهاء الاجراءات الخاصة بخروج البضائع من الموانئ، ولكن أصحاب البضائع يرفضون الذهاب للإفراج عنها، بحجة أن أمامهم مهلة شهر دون دفع غرامة أو تكلفة الأرضيات بالموانئ، وانتظاراً لانخفاض قيمة الدولار لتحقيق مكاسب، مُشيراً إلى أن استمرار وجود هذه البضائع في الموانئ يتسبب في نقص الكميات المتوافرة منها في السوق. وأوضح أنه في الوقت الذي كان الدولار قيمته ترتفع حاول البعض تحقيق مكاسب، وأيضاً حينما بدأ الدولار في الانخفاض البعض الآخر يحاول الآن تحقيق مكاسب مرة أخرى دون مراعاة للمواطن البسيط، وقال: كل ما نطلبه اليوم أن نتفهم وندرك أننا جميعاً في خدمة المواطن، الذي يجب أن يشعر بمردود الاجراءات التي اتخذتها الدولة في الفترة الأخيرة خاصة فيما يتعلق بالأسعار.
 
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن ما نطلبه في هذا التوقيت أن نرى إجراءات حقيقية في انخفاض واقعي للأسعار، ليس فقط للسلع الغذائية ولكن أيضاً السلع الأساسية التي تمثل احتياجاً رئيسياً للمواطن مثل السلع المُعمرة والأجهزة، ليس بنسبة بسيطة مثل 2% و3% و5%، ولكن بنسب أكبر من ذلك، فإذا كان التسعير في الوقت الماضي قد تم بسعر مرتفع للدولار من السوق الموازية، بلغ نحو 72 جنيهاً فالسعر انخفض حالياً، إلى نحو 46 جنيهاً، أي نحو نصف القيمة، وذلك بعد كل ما تم اتخاذه من إجراءات من جانب الدولة، فلابد من مردود أكبر لهذه الإجراءات.
 
ولفت مدبولي إلى ضرورة التوصل إلى مبادرة من الحكومة والقطاع الخاص بكل طوائفه بناء على توجيهات رئيس الجمهورية بتقديم أثر ملموس للمواطن يسعد به خلال هذه الفترة التي نأمل تجاوزها سريعاً، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية أكد خلال حديثه في احتفالية المرأة المصرية أن الدولة وإن كانت تؤمن بآليات السوق الحر، إلا أنه لا يمكن ترك المواطن يعاني من الأسعار، خاصة مع انتفاء أسباب ارتفاعها، فلا بُد من نزول جوهري في الأسعار وتخفيضاتٍ حقيقية يشعُر بها المواطن على الأرض بشكل فعلي.
 
وأكد الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، أنه تم الإفراج عن معظم الخامات المطلوبة، وبدأت السوق تستجيب نسبياً لبعض التخفيضات، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع السلاسل الأساسية على أن يكون السعر قبل المبادرة موجوداً ويتم شطبه، وكتابة السعر الجديد بعد المبادرة بخفض يتراوح بين 15 -20%، وهناك بعض السلع يمكن أن تنخفض بأكثر من 20% مثل الفول والعدس، وهناك منتجات لا يتأثر سعرها بالدولار ومحلية فيمكن خفض سعرها أيضاً، موضحاً: ينبغي أن يكون الحد الأدنى لتخفيض الأسعار بحد أدنى بنسبة تتراوح بين 15% و20%، مستشهدًا بسعر زجاجة الزيت، مثلًا التي كان سعرها 100 جنيه، يجب أن يُرفع من عليها السعر القديم ويُكتب عليها السعر الجديد وهو 80 جنيهاً، وهكذا بالنسبة لباقي السلع الأساسية التي تشمل: الدقيق، والمكرونة، والفول، والعدس.
 
وأشار أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إلى خفض الأسعار بنسب تتراوح من 20 إلى 30%، وخلال مدة وجيزة سيشعر المواطن بهذا الانخفاض في أسعار السلع، وتم مناشدة تجار التجزئة بضرورة خفض أسعار السلع بشكل واضح، لافتاً إلى تكاتف التجار والمُصنعين خلال الفترة الماضية بهدف خفض أسعار السلع بما يشعر معه المواطن بفرق واضح في مُستويات الأسعار.
 
ووجّه رئيس الوزراء بنشر فرق المتابعة بمجلس الوزراء بجميع افرع السلاسل التجارية والسوبرماركت على مدار الأيام المقبلة، وإعداد تقرير مفصل عن الأسعار بالصوت والصورة، يعكس ما يحدث بشكل حقيقي على أرض الواقع، كما وجّه وزير التموين والتجارة الداخلية بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية واتحاد الصناعات، لإعداد تقرير يومي عن الانخفاضات التي تحدث في الأسعار، على أن يتضمن هذا التقرير رصدًا واقعيًا لمستويات الأسعار الحقيقية، وأكد رئيس الوزراء أنه وفقًا لما تم التوافق عليه، فإنه يجب أن تنخفض الأسعار خلال 48 ساعة بما يتراوح بين 15% و20% على أن تزيد مستويات الانخفاض تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، لتصل إلى 30% بعد عيد الفطر.
 
من جهة أخرى، أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار متابعة الإفراج الجمركي عن البضائع الموجودة بمختلف الموانئ المصرية والذي يأتي ضمن أجندة اهتمامات الحكومة في الفترة الراهنة، موضحًا أن الجهاز المصرفي يوفر الاحتياجات الدولارية المطلوبة للإفراج عن مختلف البضائع والسلع.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق