مدينة العلمين الجديدة في مهرجان 2024.. من الأرض الموحشة إلى درة الساحل الشمالي

الأربعاء، 07 أغسطس 2024 01:38 م
مدينة العلمين الجديدة في مهرجان 2024.. من الأرض الموحشة إلى درة الساحل الشمالي

تشهد مدينة العلمين الجديدة تحولاً غير مسبوق، حيث ارتقت من منطقة كانت تعاني من تاريخ طويل من الإهمال والألغام إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والترفيهية في الشرق الأوسط.
 
ويبرز هذا التحول بشكل خاص في مهرجان العلمين الجديدة لعام 2024، الذي يعكس الجهود الحثيثة والمشروعات الطموحة التي بُذلت لتغيير وجه المدينة وجعلها مركزاً عالمياً للفعاليات الثقافية والترفيهية.
 
إن قصة العلمين الجديدة هي قصة نجاح تروي كيف يمكن للإصرار والتعاون أن يحولا الأحلام إلى واقع ملموس.
 
في هذا السياق، يلعب مهرجان العلمين الجديدة دوراً محورياً في تعزيز مكانة المدينة كوجهة سياحية متميزة. من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم، يساهم المهرجان في تسليط الضوء على جمال المدينة وتطورها. يعكس هذا الحدث الجهود المستمرة لجعل العلمين الجديدة رمزاً للتقدم والتنمية، واستعادة مجدها القديم كأحد أهم المواقع التاريخية والسياحية في مصر.
 
وأوضح الإعلامي أحمد فايق، المدير التنفيذي للمحتوى الفني والدرامي بمهرجان العلمين، أن مدينة العلمين كانت في السابق مليئة بالألغام، مما جعلها منطقة خطيرة وغير آمنة، على الرغم من موقعها الجغرافي المتميز.
 
قال فايق خلال حواره مع الإعلامية لما جبريل في برنامج "صباح العلمين" الذي يُذاع عبر شاشات وراديو المتحدة، إن تطهير العلمين من 21 مليون لغم يعد إنجازًا تاريخيًا، ووصفه بأنه "بطولة تكتب في كتب التاريخ"، مضيفاً أن المرحلة التالية لهذا الإنجاز هي البناء والتشييد، حيث تم تحويل المدينة إلى منطقة عمرانية مزدهرة في غضون أربع سنوات، بفضل جهود جميع فئات المجتمع المصري، الذين استفادوا من هذه التنمية بشكل مباشر.
 
وعرضت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية الوجه الجديد لمدينة العلمين، التي تحولت من حقول ألغام إلى وجهة سياحية عالمية تستحق لقب "لؤلؤة المتوسط" في مهرجان العلمين الجديدة لهذا العام، الذي يعد الحدث الترفيهي الأكبر في الشرق الأوسط، قُدمت فعاليات متنوعة، تشمل عروض للطفل، ومعارض للحرف التراثية، ومسابقات موسيقية، وعروض فلكلورية، مما جعل المهرجان مقصدًا سياحيًا جذابًا لآلاف الزوار من مصر وخارجها.
 
ويشير الخبراء إلى أن العلمين الجديدة أصبحت وجهة مفضلة للترفيه والتنزه، مع توقعات بتنظيم مهرجانات أخرى في مناطق مثل رأس الحكمة ومرسى مطروح، نظرًا لما يتمتع به الساحل الشمالي المصري من جاذبية فريدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. تُنظم حفلات موسيقية مستمرة بحضور نجوم مصر والعالم العربي، مما يسهم في إثراء السياحة والترويج للمنطقة.
 
ويؤكد الخبراء أيضًا أن السياحة من أهم الصناعات التي يمكن أن تتميز بها مصر، متمنين رؤية مشروعات مماثلة في شرم الشيخ والغردقة ومرسى مطروح لإبراز جمال الشواطئ المصرية، فقد حقق مهرجان العلمين نجاحًا كبيرًا، بفضل تنظيم الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، داعين الناس لزيارة المهرجان والاستمتاع بفعالياته.
 
وتُعد العلمين الجديدة واحدة من أحدث مشروعات الجيل الرابع في مصر، وتتميز بموقع استراتيجي يجعلها بوابة مصر على إفريقيا. تضم المدينة مشروعات تكنولوجية وعمرانية متطورة، وجذبت استثمارات من شركات عالمية.
 
تبلغ مساحة العلمين الجديدة 48 ألف فدان، ومن المخطط أن تستوعب أكثر من 3 ملايين نسمة، وتتكون المرحلة الأولى من قطاعين أساسيين بمساحة 8 آلاف فدان، هما القطاع الساحلي، الذي يشمل المركز السياحي العالمي، والقطاع الأثري والحضري، وتضم المدينة مناطق متعددة مثل منطقة بحيرة العلمين، ومركز المدينة، والحى السكنى المتميز، وحى حدائق العلمين، ومرسى الفنار، ومنتجع خاص، والمنطقة الترفيهية والمركز الثقافي والإسكان السياحي.
 
تشمل الاستثمارات في المدينة عشرات المليارات، وتتوزع على مشاريع متعددة مثل الفنادق، والمركز الطبي العالمي، ومراكز تجارية، وملاهي، ومجمع سينمات، ومسارح، ونوادي رياضية، وخدمات إدارية، بالإضافة إلى محطة تحلية مياه بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميًا تعمل بالطاقة الشمسية، ومشروعات إسكان اجتماعي بإجمالي 10 آلاف وحدة.
 
تتضمن العلمين الجديدة مشروع قطار مكهرب فائق السرعة، يربط المدينة بمدن أخرى مثل 6 أكتوبر والإسكندرية، بطول يصل إلى 244 كم، مع تفريعات تربط بمطار برج العرب، بما يسهل التنقل وزيادة الترابط بين المدن المصرية.
 
من المتوقع أن تستوعب المدينة حوالي 3 ملايين نسمة، وتمتد حدودها من طريق وادي النطرون إلى الضبعة، وتقع داخل الحدود الإدارية لمحافظة مرسى مطروح. تضم المدينة كورنيشًا عالميًا بطول الشاطئ ومركز مؤتمرات عالميًا مجهزًا لاستقبال المؤتمرات الدولية.
 
بهذه الإنجازات، أصبحت العلمين الجديدة نموذجًا يحتذى به في التحول من منطقة موحشة إلى درة مشعة على الساحل الشمالي، تجمع بين الجمال الطبيعي والتطور العمراني، وتستعد لاستقبال المزيد من الفعاليات والمشروعات التي تعزز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية رائدة في المنطقة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق