وزيرة فلسطينية: ما يجرى فى غزة استخدام مقصود للجوع كسلاح لكسر إرادة الشعب ودفعه نحو الهجرة أو الاستسلام

الثلاثاء، 01 يوليو 2025 12:33 م
وزيرة فلسطينية: ما يجرى فى غزة استخدام مقصود للجوع كسلاح لكسر إرادة الشعب ودفعه نحو الهجرة أو الاستسلام
هانم التمساح

دعت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، سماح حمد، إلى تحرك عربي فوري لوقف استخدام الجوع كسلاح ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن حماية العائلات من الانهيار تمثل أولوية وطنية ملحة في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة.
 
جاءت تصريحات الوزيرة خلال مشاركتها في الاجتماع العربي الإقليمي التحضيري للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، المنعقد في العاصمة التونسية، بتنظيم من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
 
وقالت حمد إن آلاف العائلات تُركت لمواجهة المجاعة بمفردها، في ظل عدوان متواصل وحصار خانق أدى إلى انهيار شبه كامل في مقومات الحياة الأساسية، مشيرة إلى أن "عشرات الأطفال فقدوا حياتهم بسبب الجوع والبرد خلال الأشهر الأخيرة، في مشهد يفوق التصوّر ولا يمكن الصمت حياله".
 
وأضافت أن ما يجري في قطاع غزة يُعد "استخدامًا متعمدًا للجوع كسلاح لكسر إرادة الناس ودفعهم نحو الهجرة أو الاستسلام"، لافتة إلى أن الأطفال يُجبرون على النوم تحت القصف، ويُحرمون من الغذاء والماء والدواء، في الوقت الذي تُمنع فيه شاحنات المساعدات من دخول القطاع، رغم تواجدها على مقربة من الحدود.
 
وأشارت الوزيرة إلى الجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية في مواجهة الكارثة الإنسانية، موضحة أنه رغم شح الموارد وتعقيد الأوضاع، تم تسجيل أكثر من 350 ألف أسرة في السجل الوطني الاجتماعي، وتقديم مساعدات نقدية طارئة عبر المحافظ الرقمية خلال عام 2024، مع العمل على تأمين تمويل إضافي لتوسيع الاستجابة خلال عام 2025.
 
ولفتت إلى إطلاق برنامج كفالة الأيتام الذي يشمل أكثر من 46 ألف طفل، واستئناف العمل ببرنامج التحويلات النقدية في الضفة الغربية وتحويله إلى نظام شهري يغطي أكثر من 31 ألف أسرة، بما يشمل ذوي الإعاقة والأسر الأكثر فقرًا.
 
وأكدت حمد أن الضفة الغربية بدورها تشهد تصعيدًا ميدانيًا وأوضاعًا إنسانية متدهورة، في ظل تزايد أعداد النازحين، وفرض قيود على إدخال المساعدات، واحتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة، في محاولة ممنهجة لتجفيف الموارد وتعطيل قدرة الحكومة على الاستجابة.
 
وأوضحت أن الحكومة الفلسطينية تتبنى نهج "النيكسس"، الذي يدمج بين الإغاثة والتعافي والتنمية، من خلال رقمنة الخدمات الاجتماعية، وتوسيع مظلة الحماية للفئات الهشة، بما يشمل التعليم، والدعم النفسي، وتمكين النساء، ورعاية الطفولة، باستخدام أدوات رقمية تستهدف الفئات الأكثر تضررًا.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق