المصريون.. درع قوى وأبطال في كل مكان
الأحد، 31 أغسطس 2025 01:00 ص
رجالة مصر في الخارج يتصدون لمحاولات عناصر الإخوان الإرهابية الاعتداء على سفاراتنا ويلقنونهم دروساً في الوطنية
"بننزل نحمى السفارات ونرد اعتبارنا.. والمبادرة بمجهود شخصى من الاتحاد والحمد لله إننا فرحنا الشعب المصرى كله وعرفنا الدنيا كلها أننا شباب مصر لوحدنا واجهنا تنظيم الإخوان الإرهابى فى كل أوروبا، وكشفناهم قدام الدنيا كلها وأثبتنا إن شباب مصر مع بلده وقيادتها، وإن بلدنا عندنا فوق أى حاجة ده غير ثقتنا فى رئيس بلدنا ومؤسساتنا الوطنية".. رسالة مهمة وجهها أحمد عبد القادر ميدو، رئيس اتحاد شباب مصر في الخارج، لخص خلالها مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني ووعي المصريين بالخارج، بخطورة الحرب التي تخوضها جماعة الإخوان الإرهابية ضد مصر، حيث برزت الجاليات المصرية في مختلف العواصم الأوروبية، كقوة دعم حقيقية لمساندة المؤسسات الوطنية، والدفاع عن صورة مصر أمام العالم، لا سيما في مواجهة محاولات الجماعة الإرهابية، الاعتداء على مقار السفارات المصرية.
لماذا الهجوم على السفارات المصرية؟.. سؤال مهم رد عليه المصريون في الخارج بتأكيدهم أن الدبلوماسية المصرية أوجعت الأعداء، وهي دبلوماسية رشيدة ووطنية بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لذا يحاول أعداء الوطن استخدام حرمة البلاد في الاحتشاد والإساءة للبعثات الدبلوماسية لتحويل أنظار الدبلوماسية المصرية وتشتيت انتباهها. ولأنهم خلف دولتهم، فقد قرر المصريين الوقوف أمام السفارات المصرية لحمايتها والدفاع عنها.
وخلال السنوات الماضية، لجأت جماعة الإخوان الإرهابية، إلى التحريض والتظاهر أمام السفارات المصرية في عواصم أوروبية مثل لندن، برلين، وباريس، وأمريكا، وتحديدا، بعد ثورة 30 يونيو 2013، واقتلاع جذور الجماعة من أرض مصر، مستهدفة تشويه صورة مصر، أمام العالم، ونقل رسائل مغلوطة للرأي العام الغربي بشكل خاص، إلا أنّ هذه المحاولات واجهت دوما جدارا صلبا من المصريين بالخارج، الذين تصدوا لتلك التحركات بشكل حضاري ومنظم، عبر رفع الأعلام المصرية، وترديد الهتافات المؤيدة للدولة، وتوضيح الحقائق للرأي العام، ونقل الصورة الحقيقية، عن دعمهم لبلدهم ومؤسساتها الوطنية والقيادة السياسية ورضائهم الكامل عن كافة ما تتخذه مصر من قرارات ضد الإرهاب، كذلك لعب أبناء الجاليات دورا في مخاطبة الإعلام الغربي، عبر مقالات رأي ومداخلات تلفزيونية، لتوضيح حقيقة جماعة الإخوان الإرهابية، وفضح أجندتها التخريبية، وهو ما أضعف من تأثير الحملات الإعلامية الموجهة ضد مصر في الخارج، خاصة أن لم دور الجاليات لم يتوقف عند التصدي في الميدان فقط، بل بادروا بتنظيم فعاليات ثقافية، ومعارض فنية، وندوات تعريفية في دول الاستقبال، لتصحيح الصورة المشوهة التي تروجها الجماعة، فيما ساهموا في توثيق الاعتداءات اللفظية والجسدية التي حاول بعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، ممارستها أمام السفارات، وقدّموا الأدلة للجهات الأمنية في تلك الدول، ما عزز موقف السفارات قانونيا.
رسالة دعم للدولة المصرية
وجود أبناء الجاليات أمام مقار السفارات لم يكن مجرد تظاهر مضاد، بل جاء كرسالة قوية إلى الداخل والخارج، بأن المصريين في المهجر على وعي كامل بما تخطط له الجماعة الإرهابية، وأن ولاءهم لوطنهم يتجاوز المسافات والحدود، كما بعثوا برسالة دعم واضحة لمؤسسات الدولة المصرية، مؤكدين أن "مصر لا ولن تحاصر"، وتشديدا على رفض محاولات الجماعة في الداخل والخارج على حد سواء، لتشويه الدولة المصرية، وتأكيدا على أن كافة محاولاتهم ستظل فاشلة.
وأكد بهجت العبيدي، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في النمسا، أن المصريين في خارج نظموا وقفات تضامنية أمام السفارات المصرية في النمسا وفرنسا واليونان وهولندا، وبعثوا برسالة واضحة على قوة ارتباط أبناء الجاليات المصرية بوطنهم، موضحا أن مصريين المهجر، يقفون صفا واحدا خلف مصر بلدهم، والقيادة السياسية والمؤسسات الوطنية، مشدد على أن جميع محاولات التشويه والتحريض ضد الدولة المصرية، التي تسعى إليها جماعة الإخوان الإرهابية، لن تنال من عزيمة المصريين أو مكانة مصر.
وأشار العبيدي، إلى أن أي مساس بالسفارات المصرية، يمثل اعتداء مباشرا، على السيادة المصرية، مشددا على أن مصر، ستظل دوما وأبدا، دولة راسخة قوية، ومحاولات بعض العناصر التحريضية هم مجرد "سحابة عابرة"، فضلا عن أن المصريين في الخارج يدركون دور مصر المحوري في منطقة الشرق الأوسط، ويقفون ضد أي مساع للنيل من استقرارها وصورتها الدولية.
تأكيد على وحدة الصف الوطني
المتابع لهذه التحركات يلحظ أنّ مشهد المصريين بالخارج أمام السفارات، تجاوز مجرد كونه نشاطا وقتيا، بل أصبح سلوكا متكررا، يعكس وحدة الصف الوطني في مواجهة الإرهاب، وهذا ما أعاد التذكير بدور الجاليات المصرية كـ "سفراء شعبيين" لمصر في الخارج، قادرين على توصيل الرسالة الوطنية بطرق حضارية.
وأكدت سحر رمزي، المتحدث الإعلامي للمجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا، أن المصريين في الخارج وقفوا صفا واحدا للتصدي لمحاولات الإساءة لمصر، وتشويه صورتها أمام العالم، مؤكدة أن أي تطاول على مؤسسات الدولة المصرية، أمر مرفوض تماما، موضحة أن محاولة إغلاق مقر سفارة مصر في لاهاي، بالجنزير ومنع الموظفين والدبلوماسيين من دخولها، مشهد استفز كل مصريين المهجر، وقالت: "لا يمكن أن نسمح بإهانة مصر، أو تشويه صورتها، فهي الدولة الأكبر في الشرق الأوسط ومن تحمي استقراره"، ولفتت أن الجالية المصرية ومنظمات المجتمع المدني في أوروبا، نظمت عدة وقفات لدعم الدولة المصرية، وفضح الأكاذيب التي تروجها الجماعة الإرهابية وأعوانهم، والتأكيد على أن المصريين ف الخارج يعتبرون الوطن خطا أحمر لا يقبل المساومة.
ونظم أبناء الجالية المصرية في النمسا، وقفة تضامنية أمام مقر السفارة المصرية بفيينا، شارك فيها رجال دين إسلامي ومسيحي، وقيادات النادي المصري واتحاد المصريين، وعدد من الروابط للجالية المصرية بالنمسا، رفضا لمحاولات الاعتداء على السفارات المصرية في الخارج، وتنديدا بمحاولات جماعة الإخوان الإرهابية، الإساءة إلى مصر، قيادة وحكومة وشعبا، وتأييدا لموقف القيادة السياسية من الحرب على غزة، ودعم مصر للشعب الفلسطيني وتقديم العون والإغاثة له.
وأكد أبناء الجالية المصرية في النمسا، وعيهم وإدراكهم للأجندة المناوئة للدولة، والتي تسعى الإخوان إلى فرضها والترويج لها أمام العالم، لضرب استقرار مصر، وشددوا على أن مصر لن تتخلى عن الشعب الفلسطيني، وستظل كما كانت عبر التاريخ داعمة للقضية الفلسطينية.
كذلك نظمت الجالية المصرية في اليونان، وقفة تضامنية، أمام مقر السفارة، دعما لمؤسسات الدولة في ظل استهداف جماعة الإخوان الإرهابية، للبعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، وأكدوا كامل دعمهم للدولة ومؤسساتها الوطنية، والقيادة السياسية والرئيس عبد الفتاح السيسي، وشددوا على أن الدور المصري تجاه القضية المصرية، محوري، ولا يمكن اختزاله ولا يحق لأحد إنكاره، وشددوا على أن مصر هي الوحيدة التي تتعامل مع القضية "أمن قومي" لها، ولن تتهاون في أي مساس به.
بينما انضم أبناء الجالية المصرية في فرنسا، لمبادرة "وطنك أمانة"، التي انطلقت من أبناء المصريين في الخارج لتوحيد الصفوف خلف الدولة، ودعم مواقفها الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، وأكدوا وقوفهم خلف بلدهم في مواجهة الحملات المغرضة لتشويه صورة مصر، وحملات التضليل التي تستهدف مواقفها المشرفة تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وشددوا على أن مصر، ستظل قلب العروبة النابض، والركيزة الأساسية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن القاهرة، بذلت على مر التاريخ الغالي والنفيس في سبيل دعم الشعب الفلسطيني ورفع معاناته.
وأثبتت التجربة أنّ جماعة الإخوان الإرهابية، رغم اعتمادها على منصات إعلامية وأموال مشبوهة، لم تنجح في زعزعة ثقة المصريين بدولتهم، لا في الداخل ولا الخارج، وفي المقابل، جاءت تحركات الجاليات المصرية أمام السفارات لتشكل حائط صد حقيقي، يرد الاعتبار للوطن، ويؤكد أن معركة الدولة ضد الإرهاب ليست معركة داخلية فحسب، بل هي معركة يخوضها المصريون جميعا، أينما كانوا.