والمتهم أخذ قانون الغابة منهجا لحياته فاما أن يخضع موكله لرغباته أو يقتله فوقعت المجنى عليها الثالثة " تركية. ع.ر" فريسه له، ففي غضون شهر أغسطس 2024 تعرف علي المجني عليها لإنهاء بعض النازعات القضائية فيما بينها وبين آخرين إلا أنه خسر تلك القضايا فلما طالب باستكمال اتعابه فوجد أنه لا محالة الا بتطبيق قانون الغاب الذي أخذه منهجا في حياته وهداه شيطانه الي مخططه الاجرامي الثالث ففكر في هدوء ورويه وبنفس مطمئنه واعد عدته بتجهيز الأكياس البلاستيكية وفي غضون أكتوبر 2024 ، قام باستدراجها الي مسكنه مسنغلا العلاقة الشخصية فيما بينهم والتي ثبت بتقرير المساعدات الفنية حال فحص الهاتف الجوال الخاص بالمجني عليها والمضبوط بحوزه المتهم وما أن اظفر بها حتي قام بضربها ضربا مبرحا بالأيدي وركلها بالارجل الي أن خارت قواها وقام بكتم فاها وانفها حتي أحدث بها من الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي اودت بحياتها وهي ذات طريقته في القتل مستغلا ممارسته للألعاب القتالية من صغر سنه ومعرفته بالأماكن التي تسبب في أضعاف خصمه وقام بفتح الغرفة التي يضع بها الصندوق الخشبي الذي يحتوي علي جثمان زوجته المجني عليها الثانية وحفر حفرة تسع الجثامين وقام بدفن الجثة الثالثة وقد اقترنت جريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنه بالخطف وسرقة هاتفها المحمول وكارت المعاش الخاص بها والاستيلاء علي المعاش بمعاونة إحدى السيدات.
وحيث أنه عن الاقتران فإنه لايكفي لتغليظ العقاب عملا بالمادة 2/234 -3 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن لا يشترط وقوعها في مكان واحد وملاك الأمر في تقدير الرابطة الزمنية مما يستقيل به قاضي الموضوع ويشترط في جريمة القتل المقترن أن تكون الجنايتان قد نتجا عن أفعال متعددة تتميز بعضهما عن بعض ولا أهمية لما اذا كانت الجنايات المتعددة قد وقعت لغرض واحد كما يستوي أن تكون جريمة تامه أو شروع فقط ولما كانت جريمة الخطف قد وقعت قبل جريمة القتل ثم تلي جريمة القتل وسرقة المقولات والسيارة المملوكة للمجني عليه واتلافه العمدي لهاتفه المحمول ومن ثم يكون ظرف الاقتران المشدد للعقوبة قد توافر اركانه .
ومن المقرر أن جريمة الخطف المنصوص عليها في المادة 290 عقوبات علي عنصرين انتزاع المخطوف من بيته قسرا أو غشا أو خديعة الي محل احتجازه وان يكون الجاني قد تعمد قطع صلة المجني عليه باهله جديا ولا اعتداد بالباعث علي الجريمة ، وذلك عم طريق فعل من أفعال الغش والابهام من شأنه خداع المجني عليه باستعمال اي وسيلة مادية او ادبية من شانها سلب ارادته وتقدير توافر ركن التحايل أو الاكراه في هذة الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع وان المتهم اوهم المجني عليه بوجود مشتري للعقار المملوك له حتي قام بتهديده وحال فشله وخوفه افتضاح امره قتله ومن ثم تكون الأركان القانونية لجريمة الخطف المقترنه بجريمة القتل العمد مع سبق الاصرار قد توافرت في حق المتهم ومن حق عقابه.
كما أن جريمة السرقة المنصوص عليها بالمادة 316 مكرر ثالثا من قانون العقوبات تقوم ولو من شخص واحد يكون هذا الشخص حاملا سلاحا ويستوي أن يكون هذ السلاح ظاهرا أو مخبا فإن حمل السلاح في حد ذاته يشكل من الخطورة الاجرامية التي تستدعي التشديد في العقوبة علي المجرم لخطورته وازهاق روح المجني عليهم .
مما يتعين ادانته عملا بالمواد 32/ 2 ، 23 ، 234/ 2- 3 ، 290/ 1- 3، 316 مكرر ثالثا / ثالثا 318، 361/ 1-2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر /1، 30 / 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانوني 165 لسنة 1981، 5 لسنة 2019 ، 163 لسنة 2022 والبند 6 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 ،حيث أن الجرائم بالبند اولا المسندة الي المتهم قد انتظمتها خطة اجرامية واحده وارتكبت تنفيذا لمشروع إجرامي واحد فإن المحكمة تعتبرها جريمة واحده وتطبق علي المتهم العقوبة الاشد بالمادة 32 / 2 من قانون العقوبات فضلا عن أن الجرائم بالبند ثالثا المسندة الي المتهم خطة إجرامية واحدة وارتكبت تنفيذا لمشروع اجرامي واحد فان المحكمة تعتبرها جريمة واحده وتطبق علي المتهم العقوبة الاشد عملابالمادة 32 /2 من قانون العقوبات وحيث أنه عن المصروفات الجنائية فالمحكمة تلزم المتهم عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأنه عن الدعوي المدنية فالمحكمة تري وفقا لنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لتحقق عنصر الضرر وان المحكمة قد انتهت الي ثبوت ارتكاب المتهم نصر الدين. ال.ا لجرائم قتل المجني عليهم " محمد .ا.م" و " مني.ف.ث" و " تركيه. ع.ر" عمدا مع سبق الإصرار والمقترن اولهما وثالثهما بجرائم الخطف والسرقة ولم يلق دفاع المتهم ما يزعزع عقيدة المحكمة فانها ارسلت أوراق الدعوي الي فضيلة مفتي الجمهورية لستدل علي رأي الشريعة الإسلامية وفقا للمادة 381 /2 من قانون الإجراءات الجنائية وجاءات إجابة المفتي بأنه ولم يظهر في الأوراق شبه تدرء القصاص عنه كان جزاؤه الاعدام قصاصا لقتله المجني عليهم .
فحكمت المحكمة حضوريا وباجماع الآراء بمعاقبة المتهم "نصر الدين. ال.ا" بالاعدام شنقا لما نسب إليه من اتهامات ومصادرة جميع المضبوطات وامرت بتسليم سيارة المجني عليه الأول المضبوطه علي ذمة القضية لورثته بالايصال اللازم والزمته بالمصاريف الجنائية وامرت باحالة الدعاوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة وابقت الفصل في مصروفاتها.