دراسة: تأثير أدخنة الطهى في المطبخ أعلى ضررا من السجائر.. ونصائح للوقاية
السبت، 29 نوفمبر 2025 02:14 م
تقضي النساء وربات البيوت ما يقارب من ثلاث ساعات ونصف يوميًا في الطهي في المطبخ فهو جزء من روتينهم اليومى، وقد كشف بحث جديد عُرض في مؤتمر عالمي لأمراض الجهاز التنفسي في باريس أن دخان الطهي المنبعث خاصة من المواقد التقليدية ووقود الكتلة الحيوية قد يُسبب تلفًا رئويًا حادًا، غالبًا ما يكون أسوأ وأكثر تعقيدًا من تأثير السجائر، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
أظهرت دراسة هندية أن 53% من النساء المعرضات لدخان الكتلة الحيوية يُصبن بتوسع القصبات الهوائية، وهو شكل دائم لا رجعة فيه من تلف مجرى الهواء، وفي المقابل، بلغت نسبة الإصابة بالمرض نفسه 18% بين مدخني التبغ منذ فترة طويلة، وتُعد هذه النتيجة صادمة، لأن توسع القصبات يجعل الرئتين أكثر عرضة للعدوى ونوبات الاحتقان وزيارات المستشفى المتكررة، وتصل العديد من النساء اللواتي يعانين من هذه الأعراض إلى المستشفيات وهن في حالة من ضيق التنفس والإرهاق، وغالبًا ما يكن في مراحل متقدمة من مرض الانسداد الرئوي المزمن.
وما يجعل هذه المشكلة أكثر إثارة للقلق هو الافتقار إلى الوعي، وفي حين أن جميع المدخنين تقريبًا يدركون مخاطر التبغ، إلا أن 17% فقط من النساء المعرضات للكتلة الحيوية يدركن أن التعرض اليومي لدخان الحطب أو الفحم يمكن أن يسبب أمراضًا طويلة الأمد، وعلى الرغم من تسجيلهن نتائج أفضل في وظائف الرئة مقارنةً بمدخنات التبغ، إلا أن هؤلاء النساء أبلغن عن ضيق تنفس مماثل أو أسوأ، واحتاجن إلى مزيد من الدعم في وحدة العناية المركزة، كما لاحظت الدراسة أن أكثر من 84-85% من مرضى الانسداد الرئوي المزمن المرتبط بالكتلة الحيوية هم من النساء.
ما هو سبب هذا الضرر؟
يُنتج حرق وقود الكتلة الحيوية، مثل الخشب وروث الأبقار ومخلفات المحاصيل والفحم، جسيمات دقيقة، تُعرف أيضًا باسم PM2.5، والتي تتسلل إلى أعماق الرئتين، ومع سوء التهوية في المطابخ، يُحولها هذا إلى غرف سامة، ويُسبب التعرض اليومي المُطوّل لهذه الجسيمات على مدى سنوات التهابًا مزمنًا وتغيرات هيكلية لا رجعة فيها في الشعب الهوائية، ويؤدي هذا إلى التهابات متكررة، حيث تُصبح الشعب الهوائية التالفة بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا، ويؤدي هذا بدوره إلى عواقب وخيمة على الصحة على المدى الطويل مثل: مرض الانسداد الرئوي المزمن وتوسع القصبات الهوائية، مما يؤدي إلى مشكلات دائمة في التنفس، ومع تكرارها قد ط يؤدي إلى دخول المستشفى بشكل متكرر، وانخفاض مستويات الأكسجين مما يؤدي إلى تفاقم التعب وضيق التنفس.
وقد تم توثيق ارتفاع خطر الدخول إلى وحدة العناية المركزة بين النساء المعرضات للكتلة الحيوية في الدراسة.
كيفية حماية نفسك وعائلتك من المخاطر
تحسين سلامة المطبخ يُقلل بشكل كبير من التعرض للدخان، لذلك ننصح بالتحول إلى استخدام أنواع وقود أنظف مثل الغاز أو الكهرباء.
التأكد من التهوية الجيدة بإضافة نوافذ أو مراوح شفط أو مداخن.
حاول استخدام مواقد طهي مُحسنة مصممة قدر الإمكان.
أعطِ الأولوية لأخذ فترات راحة منتظمة من التعرض المُطول للدخان الداخلي، فإذا استمرت أو تفاقمت أعراض مثل السعال، وضيق التنفس، وضيق الصدر، والتعب، استشر طبيبًا فورًا، فالتعرض المزمن للدخان قد يتطور بصمت، والتدخل المبكر يُحدث فرقًا كبيرًا.