مواجهة المخالفات بقوة "القانون".. مشاركة وإجراءات حاسمة ترسم مشهد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب

السبت، 29 نوفمبر 2025 07:02 م
مواجهة المخالفات بقوة "القانون".. مشاركة وإجراءات حاسمة ترسم مشهد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب
سامى سعيد

الوطنية للانتخابات تُفشل محاولات التشكيك المنتظرة بقرارات "فورية".. وتؤكد: لن نسمح بدخول أي نائب للبرلمان ما لم يكن منتخبا بالإرادة الحرة للناخبين

الثلاثاء إعلان النتيجة رسمياً.. و4 وجوه معارضة تتجه للحفاظ على مقاعدهم و3 في الإعادة.. ومؤشرات فوز "القائمة الوطنية"

حسم ومواجهة قوية للمخالفات الانتخابية، كان هذا هو العنوان الأبرز للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، التي أجريت على مدار يومى، الأثنين والثلاثاء، من الأسبوع الماضى، في 13 محافظة، بعدما أحكمت الهيئة الوطنية للانتخابات قبضتها على العملية الانتخابية داخل اللجان، وفرضت وزارة الداخلية سيطرتها على الوضع خارج اللجان، وتمكنا من ضبط الكثير من المخالفات وأحالة المتورطين فيها إلى النيابة العامة للتحقيق معهم، فيما شهدت عملية الانتخاب، ثم الفرز، وإعلان اللجان العامة الحصر العددى المبدئى، هدوءاً شديدا، ومتابعة كاملة من جانب المرشحين ومندوبيهم، وكذلك الأحزاب ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية والمصرية الحاصلة على تصريح من "الوطنية للانتخابات" لمتابعة الانتخابات.

وأجريت الانتخابات في محافظات، القاهرة، والقليوبية، والمنوفية، والدقهلية، وكفر الشيخ، والغربية، ودمياط، والشرقية، وبورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، حيث اجرت العملية الانتخابية تحت إشراف قضائي كامل، وبمتابعة إعلامية ومن منظمات المجتمع المدني، المحلية والدولية، تأكيداً على التزام الدولة بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة تعبّر عن إرادة الناخبين، وبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت 34 مليوناً و611 ألفاً و991 ناخباً، وضمت هذه المرحلة 73 دائرة انتخابية، و5287 لجنة فرعية، فيما يتنافس فيها 1316 مرشحاً بالنظام الفردي تنافسوا على 141 مقعداً، إلى جانب قائمة واحدة في دائرتي القوائم بقطاعي القاهرة وشمال ووسط وجنوب الدلتا وشرق الدلتا، ووفقا للأرقام الرسمية وصل عدد المرشحين الذين يخوضون السباق على المقعد الفردي في هذه الجولة 1316 مرشحاً.

والأربعاء الماضى، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة القاضي حازم بدوى، تلقيها نتائج المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، تمهيدا لمراجعتها والفصل في الطعون المقدمة عليها وضم أصوات المصريين بالخارج إليها وإعلان النتيجة رسميا يوم 2 ديسمبر، وقال القاضي أحمد بنداري مدير الجهاز التنفيذي للهيئة ورئيس غرفة العمليات المركزية، إن الهيئة تسلمت نتائج الحصر العددي من 73 لجنة عامة فى 13 محافظة جرت فيها عمليات التصويت بالمرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، وكذا تقارير اللجان العامة حول الطعون التي قدمت اليها على نتائج الحصر العددي، وتضمنت نتائج الحصر العددي عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية وعدد من أدلوا بأصواتهم في تلك الجولة، وعدد الأصوات الصحيحة وعدد الأصوات الباطلة، وعدد ما حصل عليه كل مرشح من المرشحين، وعدد ما حصلت عليه القائمة في الدائرتين، مشيراً إلى أنه يتم العمل على تدقيق ومراجعة كافة الأوراق الانتخابية ومطابقة محاضر الاقتراع والفرز وإعادة حساب الارقام المسجلة بالأوراق لتأكد منها تمهيدا لإضافة نتيجة الداخل مع الخارج ثم البت في طعون المرشحين على نتائج هذا الحصر، حيث من المقرر أن تخطر الهيئة المرشحين بنتيجة الفصل في طعونهم خلال 24 ساعة من استلام الحصر العددي وتعلن الهيئة الوطنية للانتخابات نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب رسميا يوم 2 ديسمبر .

وينص القانون على أن القائمة التي تخوض الانتخابات منفردة لا تُعلن فائزة إلا إذا حصلت على نسبة لا تقل عن 5% من عدد الناخبين المقيدين في قاعدة بيانات الدائرة الانتخابية، وبناء على ذلك، فإن خوض "القائمة الوطنية من أجل مصر" الانتخابات منفردة في القطاعات الأربعة يعني أنها ستحسم النتيجة من الجولة الأولى متى تمكنت من تحقيق نسبة الـ5% المطلوبة من إجمالي الناخبين المقيدين في كل قطاع.

أما في النظام الفردي، فيُعلن فوز المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة. وإذا لم يحقق أي من المتنافسين هذه الأغلبية، تُجرى جولة إعادة بين أعلى المرشحين حصولاً على الأصوات الصحيحة، بواقع ضعف عدد المقاعد المخصصة للدائرة، ويُعلن فوز من يحصل على أكبر عدد من الأصوات الصحيحة، وفي حال كان عدد المرشحين أقل من ضعف عدد المقاعد المطلوب شغلها، تجرى الانتخابات بينهم مباشرة، ويُحدد الفائز وفق أعلى الأصوات الصحيحة المتوافرة لكل مقعد.

وكان المشهد في المرحلة الثانية شديد الانضباط، وحمل رداً قوياً على محاولات بعض الجهات المشبوهة للتشكيك في العملية الانتخابية، من خلال بث رسائل مُضللة واستغلال مقاطع مجتزأة عبر منصات التواصل الاجتماعي للنيل من نزاهة انتخابات مجلس النواب 2025، حيث أثبتت الدولة المصرية ومؤسساتها قدرتها على حماية الإرادة الشعبية وتأمين مسار العملية الانتخابية.

وأكد خبراء ومتابعين للانتخابات، أن الأداء المؤسسي المتماسك للداخلية أظهر قدرة الدولة على فرض سيادة القانون دون أي تهاون، وفي الوقت نفسه ضمان سير العملية الانتخابية في أجواء آمنة وهادئة تعكس احترام إرادة الناخبين حيث قدمت الداخلية خلال العملية الانتخابية نموذجا رفيعا في الانضباط المهني والتعامل الحاسم مع أي محاولات للخروج عن القانون، وهو ما جعل البيئة الانتخابية أكثر استقرارا وأمانا، وأفشل كافة الرهانات التي بنت عليها جماعة الإخوان الإرهابية محاولات التشكيك في نزاهة المشهد السياسي.

كما أكدوا أن نجاح الدولة في إدارة العملية الانتخابية بهذه القوة والوضوح، وقيام أجهزة الأمن بدورها دون أي إخلال، يعكس أن مؤسسات مصر أصبحت أكثر قدرة على حماية المسار الديمقراطي من أي محاولات للتشويش أو التعطيل.

وسبق أن أكد المستشار حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن كل صوت في صندوق الاقتراع له أثر في نتيجة الانتخابات، وأن الهيئة مؤتمنة على إرادة الشعب المصري، ولن تسمح بدخول أي نائب إلى البرلمان ما لم يكن منتخبا بصورة صحيحة تماما تعكس الإرادة الحرة للناخبين وحدهم، وشدد على أن الهيئة الوطنية لم تأل جهدا أو تدخر وسعا في سبيل الإعداد الجيد للمرحلة الثانية من الانتخابات والتيسير على الناخبين، فضلا عن إحاطة العملية الانتخابية بسياج من الإجراءات والضمانات القانونية، التي تصون حق الناخبين في الإدلاء بأصواتهم بحرية كاملة وتحمي إرادتهم بداخل صناديق الاقتراع، كما قال إن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تنفصل يوما عن نبض الشعب المصري، بل هي جزء منه وتعمل علي حماية وصون حقه في الاختيار، وتضمن أن إرادته فقط هي من تحدد نوابه في البرلمان، مُطمئنا جموع الناخبين على أرض مصر بأن الهيئة ستطبق أعلى المعايير الدولية من الشفافية والنزاهة وصولا إلى انتخابات حرة تعبر عن إرادة الناخبين.

وتطرق بدوي إلى الدوائر الانتخابية التي أبطلتها الهيئة الوطنية للانتخابات في المرحلة الأولى، مؤكدا أن القرار بإلغاء الانتخابات في تلك الدوائر وإعادة إجرائها، جاء نابعا من إرادة الهيئة وحدها، وبعد استكمال كافة عناصر التحقيق والتثبت من الوقائع التي وردت إلى الهيئة، مشيرا إلى أن تدوينة الرئيس عبد الفتاح السيسي إزاء هذا الأمر، سبقت قرار الهيئة والذي كان سيُعلن حتما في المؤتمر الصحفي المخصص لإعلان النتائج في اليوم التالي للتدوينة الرئاسية، ولم تمس التدوينة استقلال الهيئة كما أنها لم تحمل توجيها من أي نوع وإنما على العكس من ذلك، إذ ساهمت في تهيئة الأرضية الشعبية لتقبل قرار الهيئة الوطنية للانتخابات، وتابع قائلا: "مبادرة الهيئة الوطنية للانتخابات إلى المكاشفة الكاملة والإعلان عن وجود أخطاء والمضي قدما نحو تصحيحها على النحو الذي يتفق وأحكام الدستور والقانون، والحرص على عدم تكرار مثل هذه الأخطاء، يُحسب لنا وليس علينا"، مشدداً على أن الهيئة الوطنية للانتخابات جهة مستقلة تماما عن كافة سلطات الدولة ومؤسساتها، وتدير الاستحقاقات الانتخابية بضمير القاضي المتجرد من أية انحيازات".

ومن بين المشاهد التي اتسمت بها العملية الانتخابية بمحافظات المرحلة الثانية، انضباط العمل ودقته على كافة المستويات بداية من تجهيزات المقار الانتخابية واتمام الترتيبات اللوجيستية لاستقبال الناخبين وتوفير مسارات دخول لهم للتسهيل عليهم أثناء الاقتراع والتصويت، وتأمين اللجان الانتخابية فضلا عن توفير الكراسى المتحركة داخل اللجان لخدمة كبار السن.

ومع انتهاء المدة الزمنية للتصويت فى انتخابات البرلمان، كان للهيئة الوطنية دورا هاما وكبير فى منع وقوع أي مشاكل أو عراقيل أثناء عمليات الفرز ووضع الكشف الحصرى لكل مرشح، بداية من السماح لوكلاء ومندوبى المرشحين من الحضور داخل اللجان الفرعية لمتابعة الفرز وحصولهم على نسخ من محاضر الفرز باللجان الفرعية بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام الصحافة والإعلام الحاصلين على تصاريح من الهيئة لحضور الفرز باللجان الفرعية واللجان العامة ومتابعة استلام المحاضر وإعلان النتائج بالحصر العددى بالأرقام التي حصل عليها كل مرشح ومنافس فى الانتخابات البرلمانية.

 ووفقا للمؤشرات الأولية من اللجان العامة، للمرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، والتي أجريت في 13 محافظة، استطاع 4 وجوه من صفوف المعارضة أن تكون للأقرب إلي حسم مقاعدها مبكرا تحت قبة مجلس النواب، وجاءت هذه الأسماء كالتالي، إسلام أكمل قرطام حزب المحافظين عن دائرة دار السلام والبساتين بمحافظة القاهرة، وعبد المنعم إمام رئيس حزب العدل حيث خاض معركة في دائرة القاهرة الجديدة والتجمع وبدر والشروق، وضياء الدين داود في محافظة دمياط والذي فاز وكان رمزه الانتخابي "الأسد" بينما الشخصية الرابعة هو النائب أحمد فرغلي والمعروف بصوته الجهوري والذي اقترب للفوز بقوة في دائرة بور سعيد.

كما تشير التقديرات الإحصائية إلى دخول عدد من النواب المعارضة لجولة الإعادة، وأبرزهم النائب أحمد الشرقاوى في المنصورة، ومحمد عبد العليم داوود، بكفر الشيخ، وأحمد بلال في المحلة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق