إذاعة القرآن الكريم تحى ذكرى وفاة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
الأحد، 30 نوفمبر 2025 02:33 م
منال القاضي
تُحيي إذاعة القرآن الكريم، يوم الأحد 30 نوفمبر، ذكرى وفاة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي تُوفّي في مثل هذا اليوم عام 1988، عن عمر يناهز 61 عاماً.
نشأتة
ولِد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في 1 يناير 1927، بقرية المراعزة التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا، وبدأ حفظ القرآن منذ الصغر، وأتم حفظه كاملاً في سن العاشرة. تعلّم علوم القراءات على يد شيوخ متخصصين، وأصبح من أوائل الذين أتقنوا «متن الشاطبية» لعلوم القراءات.
المسيرة الإذاعية
انضم الشيخ عبد الباسط إلى الإذاعة المصرية في عام 1951، وكانت أول تلاواته إذاعياً من سورة «فاطر». ثم انتقل إلى القاهرة ليستقر ويواصل مسيرته، قبل أن يزور المملكة العربية السعودية عام 1952 بعد أداء فريضة الحج، حيث سجّل عدة تلاوات للحرم المكي وللمسجد النبوي، ما أكسبه لقب «صوت مكة».
عرف صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، المتميز وانتشر عالميًا، وأصبح من سفراء القرآن على مستوى العالم، زار مختلف الدول الشرقية والغربية، وأدى تلاواته في مساجد وقاعات كبيرة، تاركًا بصمة لا تُمحى في عالم التلاوة.
كما تقلد منصب أول رئيس لنقابة قرّاء مصر عام 1984.
جوائزه التى حصل عليها
لقبته الصحافة بـ"الحنجرة الذهبية" و"صوت من السماء" تقديرًا لجودة صوته وروعة تلاوته.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة داخل مصر وخارجها، وتركت تسجيلاته أثرًا مستمرًا بين المسلمين، حيث تُعاد إذاعتها ويستمع إليها ملايين حول العالم.
المرض
عانى الشيخ في سنواته الأخيرة، من مضاعفات مرض السكري وأمراض في الكبد، قبل أن تتدهور حالته الصحية إثر إصابته بالتهاب حاد.
توفي في مساء 30 نوفمبر 1988 عن عمر يناهز 61 عامًا، وأقيمت له جنازة ضخمة حضرها سفراء وزعماء دول، إضافة إلى جموع من محبيه، ودُفن بمقبرة الإمام الشافعي بالقاهرة.
الإرث والتأثير
على الرغم من مرور عقود على وفاته، لا يزال صوته حاضرًا في قلوب المسلمين، وتُعد تلاواته مرجعًا لتجويد القرآن, وفي مسقط رأسه بمحافظة قنا، أُنشئ مسجد باسمه تخليدًا لمسيرته وعطائه.
يبقى عبد الباسط عبد الصمد، رمزًا خالدًا للتلاوة الخاشعة، حيث جمع بين الإحساس الروحي والإتقان الفني، من كتاب القرية إلى الحرم الشريف، ليكون قدوة للأجيال في عشق القرآن وتجويده، وصوتًا يستمر في الإلهام رغم غيابه الجسدي.