حماية إرادة الناخبين.. القضاء المصري يرسخ الديمقراطية في انتخابات 2025
الأحد، 30 نوفمبر 2025 07:17 م
أحمد سامي
شهدت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 أحداثًا محورية، تمثلت في قرار المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج 30 دائرة انتخابية بعد قبول الطعون المقدمة ضدها، ويعكس هذا القرار التزام الدولة المصرية بحماية إرادة المواطنين وضمان نزاهة العملية الانتخابية، بحيث يكون صوت الناخب هو المرجع الأساسي في اختيار ممثليه.
أحكام المحكمة الإدارية العليا:
أصدرت المحكمة مجموعة من الأحكام الحاسمة، شملت إبطال نتائج 30 دائرة كاملة بعد قبول الطعون، وعدم قبول 132 طعنًا على نتائج دوائر أخرى لتظل قائمة، كما أُحيل نحو 69 طعنًا على صحة عضوية الفائزين إلى محكمة النقض لعدم اختصاص الإدارية العليا بالنظر فيها، وأكد القضاء أن هذه الأحكام جاءت في إطار القانون ولا تمثل أي تجاوز لصلاحيات الهيئة الوطنية للانتخابات.
التزام الهيئة الوطنية للانتخابات:
أكد الفقيه الدستوري الدكتور صلاح فوزي أن الهيئة الوطنية للانتخابات ملزمة بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا، وأن إعادة الانتخابات في الدوائر الملغاة يجب أن تتم وفق مسودة الحكم لتحديد آخر إجراء صحيح، كما أن الهيئة مسؤولة عن وضع جدول زمني جديد لإجراء الانتخابات، بما يضمن عدم وجود فراغ تشريعي أو تهديد دستوري لأي إجراءات.
ردود الفعل السياسية:
رحبت الأحزاب السياسية، وعلى رأسها حزب العدل وحزب الإصلاح والنهضة والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بالقرار، معتبرة أنه يعزز الثقة في العملية الانتخابية ويؤكد أن القضاء المصري هو صمام الأمان لضمان نزاهة المنافسة واحترام إرادة المواطنين. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تحمي حقوق الناخبين وتمنع أي محاولات للتأثير على نتائج الانتخابات بشكل غير قانوني.
أهمية إعادة الانتخابات:
تمثل إعادة الانتخابات في الدوائر الملغاة فرصة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، وتصحيح المسار بما يتوافق مع القانون، كما توفر هذه الخطوة ضمانًا لممارسة المواطنين حقهم في التصويت بحرية كاملة، وتعزز شفافية العملية الانتخابية. وتؤكد جميع الأطراف أن إرادة الناخبين هي المرجعية الأساسية لأي منافسة سياسية ناجحة.
أثبتت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 أن الدولة المصرية، عبر تضافر جهود القضاء والهيئة الوطنية للانتخابات، قادرة على حماية صوت المواطن، وضمان ممارسة حرة وشفافة للحق الانتخابي، كما يعكس القرار التزام الدولة بسيادة القانون وتعزيز الديمقراطية، مع تأكيد أن إرادة المواطنين هي الركيزة الأساسية لأي استحقاق انتخابي.