دينا الحسيني تكتب: «عزيزي الناخب» الدولة حاسبت المخالفين وأمّنت نزاهة صوتك.. انزل شارك في الإعادة
الأحد، 30 نوفمبر 2025 08:59 م
غدًا وبعده (1 و2 ديسمبر) يبدأ التصويت في جولة الإعادة للمصريين بالخارج، ثم يومي 3 و4 ديسمبر في الداخل، صوتكم ليس مجرد ورقة في صندوق، بل هو أمانة وطنية، وهو اليوم مصون ومحمي بقوة مؤسسات الدولة التي أثبتت خلال الأسابيع الماضية فقط أنها لا تتهاون مع أي محاولة للعبث بإرادتكم، ما حدث في المرحلتين الأولى والثانية ليس مجرد إجراءات روتينية، بل سلسلة من المحطات التاريخية أعادت الثقة في نزاهة العملية الانتخابية، وأكدت أن الدولة بكل أجهزتها حمَت إرادتكم، لتطمئنوا تمامًا وأنتم تتوجهون إلى صناديق الإعادة.
البداية من القيادة السياسية
في 17 نوفمبر، وفور رصد مخالفات في بعض الدوائر، خرج الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعليق مباشر وواضح: أحال كل ما وصله من شكاوى وفيديوهات وتجاوزات إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، وطالبها بالتدقيق التام، وكشف إرادة الناخبين الحقيقية بكل أمانة، وعدم التردد في إلغاء أي نتيجة كليًا أو جزئيًا إذا استدعى الأمر، لم يكن هذا مجرد منشور عابر، بل كان توجيهًا رئاسيًا علنيًا بأن حماية صوت المواطن فوق كل اعتبار، وأن أي محاولة للتلاعب ستواجه بالتصحيح الفوري مهما كان حجمها.
استجابة فورية من الهيئة الوطنية للانتخابات
في 18 نوفمبر أعلنت إبطال نتائج 19 دائرة انتخابية كاملة في 7 محافظات من المرحلة الأولى، لعيوب جوهرية شابت عمليتي الاقتراع والفرز، منها خروقات أمام اللجان، وعدم تسليم مندوبي المرشحين صور محاضر حصر الأصوات، وتفاوت في الأرقام بين اللجان الفرعية والعامة، ثم جاءت المحطة الأكبر: المحكمة الإدارية العليا بعد نظر ما يقرب من 200 طعن، أصدرت أحكامًا تاريخية بإبطال نتائج 30 دائرة انتخابية أخرى، لتصبح الإعادة في عشرات الدوائر دليلاً عمليًا على أن القضاء المصري لا يزال صمام الأمان الأخير لإرادة الشعب، هذه الأحكام لم تكن مجرد قرارات ورقية، بل إعلان صريح بأن المال السياسي وأصحاب النفوذ لن يفرضوا إرادتهم على إرادة المواطنين تحت أي ظرف.
الداخلية تفاعل مع شكاوى المرشحين وحاصرت المال السياسي
لم تكتفِ الداخلية بتأمين اللجان والمقار الانتخابية بكثافة غير مسبوقة، بل رصدت لحظة بلحظة كل محاولة للتأثير على إرادة الناخبين، عشرات المحاضر حررت، وعشرات المضبوطات تمت، من كوبونات غذائية إلى مبالغ مالية إلى تجميع بطاقات انتخابية. في الزاوية الحمراء، منوف، الباجور، السلام، طنطا، كفر الشيخ وغيرها، كل بلاغ وصل عبر السوشيال ميديا أو من المرشحين تم التحرك فورًا، وضبط المتورطين، وكلهم من أنصار مرشحين أو مرشحين منافسين، وإحالتهم للنيابة العامة التي باشرت التحقيق في الحال، لم يمر فيديو واحد دون متابعة، ولم تترك شكوى واحدة دون رد فعل فوري، كانت الرسالة واضحة: أي يد تمتد لشراء صوت مصري ستُقطع بالقانون فورًا.
ورغم كل محاولات التشويه والتضليل التي صاحبت هذه الضبطيات، فإن الحقيقة ظلت ثابتة: كل واقعة تم توثيقها رسميًا، وكل متهم اعترف، وكل قضية أحيلت للقضاء، الداخلية لم تكن طرفًا في المخالفة، بل كانت الحارس الأمين الذي حال دون تحول المال السياسي إلى واقع يلوث إرادة الناخبين، وفي الوقت ذاته، لم يغب الوجه الإنساني: رجال الشرطة وعناصر الشرطة النسائية ساعدوا كبار السن وذوي الهمم، ووفرّوا كل سبل الراحة للمواطنين داخل اللجان، ما جعل المشهد الانتخابي يخرج بصورة تليق بمصر الجديدة.
الدولة ضامن نزاهة التصويت
كل هذه المحطات من تعليق الرئيس، إلى قرارات الهيئة الوطنية، إلى أحكام الإدارية العليا الباتة، إلى يقظة وزارة الداخلية في مواجهة المال السياسي ليست سوى دليل دامغ على أن الدولة بكل مؤسساتها تقف خلف صوتكم، تصحح أي عوج، تحاسب كل مخالف، وتضمن أن يصل صوتكم نقيًا إلى الصندوق.
دعوة للمشاركة
لذلك، أيها المصريون في الخارج: غدًا وبعد غد توجهوا إلى مقار السفارات والقنصليات وأدلوا بأصواتكم بكل ثقة، وأنتم في الداخل دوركم الوطني يبدأ: يومي 3 و4 ديسمبر.