الجامعة العربية: "التريند" لا يبرر السطحية.. ودعوة لدمج التربية الإعلامية في المناهج العربية
الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025 03:07 م
هانم التمساح
أكد السفير أحمد رشيد، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن قطاع الإعلام والترفيه يمثلان المحرك الأساسي لبناء الوعي المجتمعي، مشدداً على ضرورة ضبط هذا القطاع بالمعايير الأخلاقية.
وخلال كلمته في المؤتمر العلمي التاسع لكلية الإعلام بالجامعة الحديثة (MUI) بالقاهرة، حذر خطابي من انسياق المنصات الرقمية وراء "التريندات" والمحتوى السطحي الذي يؤثر سلباً على قيم الشباب العربي.
ودعا خطابي الدول العربية إلى الاسترشاد بـ "الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية"، التي أقرها وزراء الإعلام العرب مؤخراً، ودمجها في المناهج التعليمية، تهدف هذه الخطوة إلى تنمية الوعي النقدي لدى الأجيال الناشئة والحد من انتشار الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية، و مواجهة المحتوى الذي يروج للعنف أو ينال من القيم المجتمعية.
وكشف السفير خطابي عن توجه عربي جاد لتعزيز "السيادة الرقمية"، على غرار تجربة الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن مجلس وزراء الإعلام العرب يعمل حالياً على استكمال ملامح مقاربة تفاوضية موحدة مع شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى المعروفة باسم (GAFAM) وتضم (جوجل، أبل، ميتا، أمازون، ومايكروسوفت)، وذلك لضمان حماية الحقوق الرقمية العربية وحوكمة الفضاء الإلكتروني.
وفي رؤية مغايرة، اعتبر خطابي أن "الترفيه" ليس مجرد تسلية، بل هو "فلسفة حياة" وأداة للابتكار والارتقاء بالذوق العام عبر الفنون والدراما والرياضة، مؤكداً أن التنمية المستدامة تتطلب تضافر جهود الدولة مع القطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية لتحقيق "مسؤولية اجتماعية" شاملة.
وتعد شركات GAFAM القوى المهيمنة على تدفق المعلومات والبيانات عالمياً، وتسعى الجامعة العربية من خلال هذه المقاربة التفاوضية إلى حماية المحتوى العربي، وضمان عدم انحيازه أو حذفه كما يحدث في القضايا القومية، وبحث آليات الاستفادة من الأرباح التي تحققها هذه الشركات في الأسواق العربية وحماية بيانات المستخدمين العرب، وضمان بيئة رقمية آمنة من الاختراقات والمحتوى غير الأخلاقي.