رخصة المطر.. "الإفتاء" توضح ضوابط الجمع بين الصلوات وكيفية الأذان والإقامة
الأربعاء، 24 ديسمبر 2025 11:17 ص
منال القاضي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو أداء كل صلاة في وقتها المحدد شرعاً، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، إلا أن المشرع الحكيم وضع استثناءات للتيسير على العباد ورفع الحرج عنهم، ومن هذه الأعذار المبيحة للجمع "المطر الشديد" الذي يبل الثياب ويسبب المشقة، حيث يجوز للمسلم الجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، سواء كان ذلك جمع تقديم في وقت الصلاة الأولى أو جمع تأخير في وقت الثانية، بناءً على ما هو أرفق وأيسر للمصلي.
وقد استعرضت الفتوى آراء المذاهب الفقهية الأربعة في هذه المسألة، موضحة أن الحنفية قصروا الجمع على مناسك الحج فقط، بينما أجاز المالكية والحنابلة الجمع بين المغرب والعشاء عند وجود المطر أو الطين والظلمة، فيما ذهب الشافعية إلى جواز الجمع بين "الظهرين" و"العشاءين" جمع تقديم فقط، واشترطوا لذلك استمرار المطر من بداية الصلاة الأولى حتى افتتاح الثانية، وأن تؤدى الصلاة في جماعة بمسجد بعيد يشق الوصول إليه، مع ضرورة الموالاة بين الصلاتين وعدم وجود فاصل طويل بينهما.
أما فيما يتعلق بكيفية النداء للصلاة عند الجمع، فقد أوضحت دار الإفتاء أن السنة النبوية الشريفة جرت على أن تُصلى الصلاتان المجموعتان بأذان واحد وإقامتين؛ بحيث يُرفع الأذان للصلاة الأولى إيذاناً بدخول الوقت والجمع، ثم تُقام الصلاة لكل فريضة على حدة، وذلك استناداً لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين جمع بين الصلوات بأذان واحد وإقامتين، تيسيراً على المسلمين وحفاظاً على قدسية الصلاة وجماعتها في الظروف الجوية الصعبة.