منير أديب: قرار مرتقب بإدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية
الأربعاء، 24 ديسمبر 2025 11:58 ص
كشف منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عن قرب صدور قرار أمريكي بإدراج تنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب، مؤكدًا أن القرار قد يصدر خلال الساعات المقبلة عن وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين.
وأوضح أديب، في تصريحات خاصة، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا للقرار التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 25 نوفمبر الماضي، والذي كلف بموجبه وزارتي الخارجية والخزانة بدراسة الوضع القانوني للتنظيم خلال مهلة زمنية مدتها 30 يومًا، تنتهي خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن الوزارتين المعنيتين ستقومان بإدراج تنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية، وهو ما قد يشمل عددًا من الكيانات المرتبطة به، من بينها المجلس الإسلامي الأمريكي المعروف باسم «كير» (CAIR)، إضافة إلى فروع التنظيم في بعض الدول، من بينها القاهرة والأردن ولبنان، وذلك تمهيدًا لتنفيذ القرار خلال مهلة 45 يومًا، وفق ما نص عليه القرار التنفيذي للرئيس الأمريكي.
وأضاف أديب أن الإعلان الرسمي عن القرار قد يتم من خلال وزير الخارجية ووزير الخزانة الأمريكيين، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي خلال الأيام المحددة قانونيًا.
ضربات متلاحقة للإخوان خلال 2025
وشهد عام 2025 تصعيدًا ملحوظًا في الإجراءات القانونية والقضائية ضد جماعة الإخوان على المستويين الدولي والإقليمي، ما أدى إلى تراجع قدراتها التنظيمية بعد سنوات من النشاط في مساحات قانونية وسياسية رمادية.
وفي الولايات المتحدة، أقدمت ولايتا فلوريدا وتكساس على إدراج الجماعة ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا مهمًا في طريقة تعامل المؤسسات الأمريكية مع التنظيم. كما واجهت الجماعة أزمات داخلية في الأردن أثرت بشكل مباشر على نفوذها السياسي وبنيتها التنظيمية.
إبراهيم ربيع: سقوط غطاء التجميل السياسي
من جانبه، أكد إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، أن إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب يمثل نهاية ما وصفه بـ«التجميل السياسي» الذي سعت الجماعة إلى ترسيخه لعقود.
وأوضح ربيع أن المؤسسات الرسمية الأمريكية باتت تنظر إلى الإخوان باعتبارهم خطرًا أيديولوجيًا وأمنيًا حقيقيًا، وليس مجرد تيار سياسي، مشيرًا إلى أن الإجراءات لم تقتصر على البعد الرمزي، بل شملت تشديد الرقابة على الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بالجماعة، فضلًا عن مصادر تمويلها.
وأضاف أن اعتماد الجماعة على التمويل الخارجي يجعل أي تضييق على هذه الموارد بمثابة شلل تنظيمي مباشر، مؤكدًا أن الأزمات التي تواجهها الجماعة في الأردن تعكس ازدواجية الخطاب الذي مارسته لسنوات، حيث تخاطب الدولة بلغة سياسية علنية، بينما تحتفظ بعقيدتها التنظيمية الدولية في الخفاء، وهو ما أدى إلى تراجع نفوذها وفقدان ثقة المؤسسات الرسمية.