تصعيد استيطاني جديد ..سموتريتش يُطلق مخططاً لبناء 524 وحدة شمال الضفة ويُعيد إحياء مستوطنات أُخليت

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025 12:37 م
تصعيد استيطاني جديد ..سموتريتش يُطلق مخططاً لبناء 524 وحدة شمال الضفة ويُعيد إحياء مستوطنات أُخليت
هانم التمساح

 
  
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن تحرك واسع يقوده وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، لفرض واقع استيطاني جديد في شمال الضفة الغربية المحتلة. وتتضمن المخططات الجديدة إنشاء مئات الوحدات السكنية والمرافق العامة، في خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية والدولية بأنها تقويض ممنهج لما تبقى من حل الدولتين.
 
 
ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أصدر سموتريتش تعليمات مباشرة للمجلس الأعلى للتخطيط للبدء في تنفيذ مشروعين رئيسيين: أولهما مستوطنة صانور  فى شمال جنين   ،حيث تم التوجيه ببناء 126 وحدة استيطانية جديدة في هذه المستوطنة التي تم إخلاؤها منذ عام 2005 ضمن خطة "الانفصال". ولا تقتصر الخطة على السكن، بل تشمل إنشاء مناطق تجارية، ورصف طرق جديدة، وبناء مؤسسات تعليمية (رياض أطفال ومدارس).
 
ويتم  العمل على مضاعفة حجم مستوطنة يتسهار جنوب نابلس ،  عبر بناء 398 وحدة جديدة، في واحدة من أكثر المناطق توتراً في الضفة الغربية.
 
وعلق سموتريتش على هذه القرارات قائلاً: "هذا تعزيز للاستيطان بعد سنوات طويلة من الانتظار"، في إشارة إلى توجهه لشرعنة وتوسيع البؤر والمستوطنات في عمق الأراضي الفلسطينية.
 
وتأتي هذه المخططات في سياق سياسي وقانوني  معقد ،و تعتمد العودة إلى مستوطنة "صانور" على تعديل قانوني أ قره الكنيست في وقت سابق، سمح للمستوطنين بالعودة إلى أربع مستوطنات في شمال الضفة كان قد تم إخلاؤها في عام 2005. هذه الخطوة تُنهي فعلياً الالتزامات السابقة لإسرائيل بإخلاء تلك المناطق.
 
 و يشغل سموتريتش منصب "وزير ثانٍ" في وزارة الدفاع، وهو ما يمنحه صلاحيات مدنية واسعة في الضفة الغربية. ومن خلال سيطرته على "الإدارة المدنية"، يعمل على تسريع المصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية وشرعنة البؤر العشوائية، محولاً الاستيطان من "نشاط عسكري" إلى "إدارة مدنية" تابعة لمكتبه مباشرة.
 
 ويركز المخطط على "يتسهار" (نابلس) و"صانور" (جنين)، وهي مناطق تشهد احتكاكات مستمرة. توسيع المستوطنات هناك يعني تقطيع أوصال القرى الفلسطينية المتبقية وخلق جيوب استيطانية تمنع التواصل الجغرافي الفلسطيني في شمال الضفة.
 
 و تعتبر الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967 غير قانوني ويشكل عقبة أمام السلام. وتأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه سموتريتش والسياسات الاستيطانية انتقادات دولية حادة، وتهديدات بفرض عقوبات من بعض الدول الأوروبية ضد قادة الاستيطان  .
 
 
 
و تمثل هذه التحركات "انقلاباً هادئاً" على الأرض، حيث يسابق اليمين الإسرائيلي الزمن لتثبيت وقائع يصعب التراجع عنها مستقبلاً، مستغلاً صلاحياته التشغيلية والمالية لتحويل شمال الضفة إلى مركز ثقل استيطاني جديد.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة