وزير التعليم: عام 2025 انطلاقة تاريخية لمشروع المدارس المصرية الألمانية
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025 02:28 م
إبراهيم الديب
في خطوة نوعية تعكس توجه الدولة المصرية نحو تطوير منظومة التعليم وتبني النماذج التعليمية الرائدة عالميا، شهد عام 2025 انطلاقة تاريخية لمشروع المدارس المصرية الألمانية، باعتباره أحد أهم محاور التعاون التعليمي بين جمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية في مجال التعليم قبل الجامعي.
وأعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن فتح باب التقديم لأول دفعة بالمدارس المصرية الألمانية للعام الدراسي 2025 / 2026، إيذانًا ببدء تنفيذ المشروع الذي يستهدف إنشاء 100 مدرسة مصرية ألمانية موزعة على مختلف المحافظات خلال السنوات المقبلة، بما يضمن إتاحة الخدمة التعليمية في مناطق متعددة والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلاب.
ويُنفذ المشروع في إطار شراكة استراتيجية مع السفارة الألمانية بالقاهرة، وبدعم من معهد جوته والإدارة المركزية للمدارس الألمانية بالخارج، بما يضمن نقل الخبرات الألمانية الرائدة في الإدارة التعليمية وتطوير المناهج، مع الحفاظ الكامل على الهوية الوطنية المصرية.
ويجسد هذا التعاون عمق وقوة العلاقات المصرية الألمانية، ويؤكد مكانة التعليم كأحد الركائز الأساسية للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث تقدم المدارس المصرية الألمانية نموذجًا تعليميًا متكاملًا يبدأ من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، ويعتمد على مفاهيم تعليمية حديثة تركز على الجودة، وتنمية التفكير النقدي، وبناء المهارات العملية لدى الطلاب.
وتجمع هذه المدارس بين المعايير التعليمية العالمية والمناهج المصرية المطورة، بما يحقق توازنًا بين الانفتاح على الثقافات المختلفة والحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية المصرية، على أن تكون اللغة الألمانية مادة أساسية ضمن الخطة الدراسية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب للتواصل مع ثقافة ولغة إضافية.
ويمثل مشروع المدارس المصرية الألمانية نقلة نوعية في منظومة التعليم المصري، تجسد توجه الدولة نحو الاستثمار في جودة التعليم وبناء الإنسان المصري القادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.