هند الضاوى: تراجع النفوذ الفرنسى فى أفريقيا يعيد رسم خريطة المصالح الدولية
الخميس، 01 يناير 2026 10:22 م
قالت الإعلامية هند الضّاوي إن المشهد الدولي شهد تحولات لافتة بعد إخفاق فرنسا في حماية مصالح الغرب، سواء في أفريقيا أو في عدد من دول الشرق الأوسط، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البحث عن بدائل استراتيجية، كان من بينها الاعتماد على تركيا، قبل أن تتراجع هذه الرؤية لاحقًا نتيجة المخاوف الغربية من تنامي الدور التركي والانقلاب عليه.
روسيا فى أفريقيا
وأوضحت هند الضّاوي، خلال تقديم برنامج حديث القاهرة، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن روسيا أصبحت اليوم لاعبًا رئيسيًا وحاضرًا بقوة داخل القارة الأفريقية، مستفيدة من الفراغ الذي خلفه تراجع النفوذ الفرنسي، في وقت فقدت فيه باريس الكثير من نفوذها التقليدي في شمال وغرب إفريقيا، ما دفعها إلى التوجه نحو منطقة القرن الإفريقي كبديل استراتيجي.
تواجد فرنسا فى القرن الأفريقي
وأشارت هند الضاوي إلى أن فرنسا نسجت خلال هذه المرحلة علاقات قوية مع دول مثل إثيوبيا وكينيا، إلى جانب حضورها المستمر في جيبوتي، لافتة إلى أن هناك احتمالات لمشاركة أمريكية أكبر في جيبوتي، إلا أن الوجود الفرنسي لا يزال قائمًا ومؤثرًا في المنطقة.
وأكدت هند الضّاوي أن الحديث عن فرنسا يظل مهمًا، كونها إحدى الدول التي تساهم في صياغة المشهد العالمي وصنع قرارات دولية تدفع منطقة الشرق الأوسط ثمنها، مشيرة إلى أن شعوب المنطقة تحملت تكلفة باهظة منذ عام 2011، في ظل الانسياق وراء شعارات ليبرالية لم تكن تعكس إيمانًا حقيقيًا بحقوق الشعوب، بقدر ما استهدفت تقسيم الدول وضمان استمرار النفوذ الغربي في الشرق الأوسط.