من الإدارية العليا للنقض.. محطة أخيرة تفصل مصير الفائزين بعضوية البرلمان
الجمعة، 02 يناير 2026 12:35 م
أسدلت المحكمة الإدارية العليا الستار على دورها فى نظر الطعون الآنتخابية، بعد أن فصلت فى الطعون المقدمة على نتائج المرحلتين الأولى والثانية، منهية بذلك مرحلة محورية فى النزاع الآنتخابي، ومُحيلة الكلمة الأخيرة إلى محكمة النقض صاحبة الاختصاص الأصيل فى ألفصل فى صحة عضوية النواب.
المرحلة الأولى: إلغاء 30 دائرة وإحالة طعون للنقض
فى الطعون الخاصة بالمرحلة الأولى من الآنتخابات، قضت المحكمة الإدارية العليا بـ إلغاء نتائج نحو 30 دائرة انتخابية، بعد ثبوت مخألفات جوهرية شابت العملية الآنتخابية داخل هذه الدوائر، ما بين أخطاء مؤثرة فى إجراءات ألفرز، أو بطلان فى بعض مراحل العملية الآنتخابية.
كما قررت المحكمة إحالة عدد آخر من الطعون إلى محكمة النقض، مؤكدة فى حيثياتها أن الاختصاص بألفصل فى صحة عضوية النائب المُعلن فوزه ينعقد لمحكمة النقض وحدها، طبقًا للدستور والقانون.
المرحلة الثانية: رفض واسع وإحالات محدودة
أما فى طعون المرحلة الثانية، فقد اتجهت المحكمة الإدارية العليا إلى رفض عدد كبير من الطعون، لعدم توافر الجدية أو لعدم تأثير المخألفات المثارة على النتيجة النهائية.
وفى المقابل، قررت إحالة جزء من هذه الطعون إلى محكمة النقض، بعد تبيّن أن ألفصل فيها يمس مباشرة صحة العضوية البرلمانية، وهو ما يخرج عن ولايتها القضائية.
طعن استثنائي: تصعيد مرشح بدلًا من آخر
وشهدت الطعون الآنتخابية حالة استثنائية وأحدة، قضت فيها المحكمة الإدارية العليا بـ تصعيد أحد المرشحين على حساب مرشح آخر، بعد ثبوت وجود أخطاء مؤثرة فى عملية ألفرز أدت إلى إعلان نتيجة غير صحيحة، وهو الحكم الوحيد الذى مسّ ترتيب المرشحين بشكل مباشر قبل إحالة باقى النزاع إلى محكمة النقض.
نهاية دور الإدارية العليا
وبهذه الأحكام، يكون دور المحكمة الإدارية العليا قد انتهى بالكامل فى ملف الطعون الانتخابية، بعد أن مارست اختصاصها فى الرقابة على سلامة الإجراءات، وحددت بوضوح نطاق ولايتها، وأحالت ما يتعلق بصحة العضوية إلى جهته المختصة.
محكمة النقض: الكلمة ألفصل
لا تنظر محكمة النقض الطعون على نتائج الآنتخابات ذاتها، وإنما يقتصر اختصاصها على الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وذلك بعد إعلان النتائج واكتساب العضو صفته النيابية.
وتفصل محكمة النقض فى هذه الطعون كقاضٍ للموضوع والقانون، فإذا انتهت إلى بطلان العضوية، يكون حكمها ملزمًا ويُعرض على مجلس النواب لاتخإذ إجراءات التنفيذ وفقًا للدستور، وذلك حسب نص المادة (107) من الدستور المصري.