نزيف الأرض الفلسطينية.. "إبادة" مستمرة في غزة وتصعيد "المداهمات" يلاحق الأسرى المحررين بالضفة
الأحد، 04 يناير 2026 10:47 ص
هانم التمساح
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم 4 يناير 2026 ، عدوانها المزدوج على قطاع غزة والضفة الغربية، وسط أرقام كارثية أعلنتها الجهات الصحية، وتصعيد ميداني طال الأحياء السكنية والأسرى المحررين.
وشهدت غزة حصيلة تاريخية من الضحايا على جبهة الجنوب، حيث شنت طائرات الاحتلال فجر اليوم الأحد سلسلة غارات "عنيفة" استهدفت المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخان يونس، بالتزامن مع قصف طال مدينة رفح. وأسفرت الهجمات عن استشهاد مواطنين في الشجاعية وبيت لاهيا.
وفي بيان يوثق حجم المأساة، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة المتواصلة منذ أكتوبر 2023 إلى 71,384 شهيداً و 171,251 مصاباً. وأوضحت الوزارة أنها اعتمدت رسمياً بيانات 110 شهداء جدد ضمن التحديث الدوري، فيما استقبلت المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية 3 شهداء (أحدهم جرى انتشاله من تحت الأنقاض) و18 جريحاً.
و لم تكن الضفة الغربية بمنأى عن العدوان؛ حيث شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في نابلس وسلفيت ورام الله. وشهد مخيم بلاطة شرق نابلس عمليات تخريب متعمدة لمحتويات المنازل وتمزيق لصور الشهداء.
وفي سياق ملاحقة الأسرى المحررين، أعاد جيش الاحتلال اعتقال الشاب قسام دلني من قرية "قيرة" بسلفيت، بعد أسابيع قليلة من الإفراج عنه. كما طالت الاعتقالات شاباً من حي "البالوع" في البيرة، وآخر من بلدة "بيت إيبا" غرب نابلس، وسط ترهيب للأهالي وتدمير للممتلكات الخاصة.
ويرى مراقبون أن تزامن الغارات الجوية العنيفة في غزة مع حملات الاعتقال المكثفة في الضفة يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى:استنزاف الحاضنة الشعبية عبر رفع الكلفة البشرية في غزة وتدمير الممتلكات في الضفة ،مع الضغط الأمني ، من خلال استهداف الأسرى المحررين في الضفة الغربية لمنع أي حراك سياسي أو ميداني مساند للقطاع ،وفرض الواقع الميداني عبر تدمير البنية التحتية في مخيمات الضفة بالتوازي مع "الإبادة" في غزة لجعل العيش في هذه المناطق شبه مستحيل.