"ضربة استباقية للإرهاب.. الأمن التونسي يصفّي قيادياً في 'داعش' ويحبط عملية انتحارية بالقصرين"
الأحد، 04 يناير 2026 12:02 م
هانم التمساح
نجحت قوات الأمن التونسية، فجر اليوم الأحد، في إحباط مخطط إرهابي "خطير" كان يستهدف مدنيين في محافظة القصرين غربي البلاد. وأسفرت العملية الأمنية النوعية عن مقتل عنصر إرهابي بارز واعتقال آخر، في اشتباك مسلح وقع بمحيط إحدى الأسواق الأسبوعية المكتظة.
وأكدت وزارة الداخلية التونسية، في بيان رسمي، أن الوحدات الأمنية تمكنت من القضاء على الإرهابي "صديق العبيدي"، وهو قيادي مصنف "خطير جداً"، فيما ألقي القبض على مرافقه الذي كان برفقته في منطقة "فريانة". وخلال المواجهة، أصيب أحد العناصر الأمنية بجروح بليغة نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل.
وكشفت التحقيقات الأولية أن العبيدي ينتمي إلى ما يسمى بكتيبة "جند الخلافة" الموالية لتنظيم "داعش" الإرهابي، وكان ينشط منذ سنوات في المرتفعات الغربية الوعرة، كما تورط سابقاً في هجمات دموية استهدفت دوريات عسكرية ومواطنين في المناطق الحدودية.
تأتي هذه العملية في ظل استنفار أمني مستمر تشهده تونس منذ أكثر من عقد لتأمين حدودها الغربية، وتبرز أهمية العملية في عدة نقاط:وتلاحق السلطات التونسية منذ عام 2012 مجموعات متشددة تتحصن في "الجبال الغربية" (الشعانبي، السلوم، ومغيلة) الرابطة بين محافظات القصرين، والكاف، وجندوبة. هذه المناطق الوعرة المتاخمة للحدود الجزائرية تُعد معقلاً لتنظيمي "داعش" و"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وانتقلت الأجهزة الأمنية التونسية من مرحلة "رد الفعل" إلى مرحلة "الهجوم الاستباقي"، حيث يتم رصد العناصر الإرهابية عند محاولتها التسلل من الجبال نحو المدن (كما حدث في سوق فريانة) للحصول على المؤن أو تنفيذ اعتداءات انتحارية.
وتواصل تونس تمديد حالة الطوارئ في البلاد، مما يمنح القوات الأمنية صلاحيات أوسع في المداهمات والملاحقات، وقد نجحت هذه السياسة في تقليص وتيرة الهجمات الكبرى بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، رغم بقاء جيوب إرهابية صغيرة في المناطق الجبلية.