الجيش الصومالي يوجه ضربة جديدة لـ "الشباب" في "جدو" ويدمر قواعد استراتيجية
الثلاثاء، 06 يناير 2026 01:13 م
هانم التمساح
أعلن الجيش الوطني الصومالي، اليوم الثلاثاء، مقتل خمسة عناصر من حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة، خلال عملية نوعية نفذتها القوات في محافظة جدو جنوب غربي البلاد.
واستهدفت القوات المسلحة الصومالية معاقل التنظيم في منطقة «عيل عيلان»، الواقعة على بُعد 30 كيلومترًا شرقي مدينة بارطيري ذات الأهمية الاستراتيجية. وأكدت مصادر عسكرية أن العملية لم تقتصر على تحييد العناصر الإرهابية فحسب، بل أسفرت أيضًا عن تدمير شبكة من القواعد اللوجستية التي كانت تُستخدم كمراكز انطلاق وتخطيط للهجمات الانتحارية ونصب الكمائن داخل المحافظة.
وتأتي هذه العملية في وقت تمر فيه الدولة الصومالية بمرحلة «الحرب الشاملة» التي أعلنتها الحكومة الفيدرالية ضد حركة الشباب، في إطار سعيها لإنهاء نفوذ التنظيم واستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي الصومالية.
ومنذ أواخر عام 2022، انتقل الجيش الصومالي من وضعية الدفاع إلى الهجوم، مستهدفًا معاقل الحركة في الأقاليم الوسطى والجنوبية، وهو ما أسفر عن استعادة عشرات المدن والقرى التي ظلت لسنوات تحت سيطرة التنظيم.
وتُعد محافظة جدو منطقة استراتيجية لحركة الشباب، نظرًا لطبيعتها الجغرافية وقربها من الحدود، ما يجعل تطهيرها خطوة حيوية لتأمين العمق الصومالي ومنع تسلل العناصر الإرهابية.
وتعتمد الحكومة الصومالية حاليًا على معادلة «الجيش والقبائل»، حيث تشارك قوات محلية تُعرف بـ«المعاوير» إلى جانب الجيش الوطني، الأمر الذي ضيّق الخناق على الحركة وأسهم في فقدانها حاضنتها القسرية داخل المناطق الريفية.
وتتزامن هذه العمليات مع ترتيبات انسحاب قوات حفظ السلام الأفريقية، وتسلم الجيش الصومالي زمام الأمور الأمنية بالكامل، ما يضع القوات الوطنية أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على بسط الاستقرار.
وتهدف العمليات المكثفة للجيش في محافظات جدو وشبيلي السفلى وهيران إلى تحطيم القدرات العملياتية لحركة الشباب، ومنعها من إعادة ترتيب صفوفها، مع التركيز على قطع خطوط الإمداد بين الأقاليم.