خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك بسوريا .. توغل آليات عسكرية إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي

الثلاثاء، 06 يناير 2026 01:18 م
خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك بسوريا .. توغل آليات عسكرية إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي
هانم التمساح

في تصعيد ميداني جديد، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء في مناطق متفرقة بريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة اعتبرتها دمشق خرقًا سافرًا لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974.
 
وأفادت تقارير ميدانية بأن التوغل تم عبر محورين؛ إذ انطلقت قوة عسكرية من بلدة «بئر عجم» باتجاه قريتي «بريقة» و«كودنة» بمشاركة ثلاث آليات عسكرية، فيما دفعت قوات الاحتلال من محور آخر بـ12 آلية عسكرية، بينها عربات «همر» و«هايلكس»، عبر معبر «تل أبو جيثار» وصولًا إلى قرية «صيدا الجولان»، حيث أقام الجنود حاجزًا عسكريًا، وداهموا أحد المنازل وفتشوه قبل أن ينسحبوا من المنطقة.
 
ويُعد هذا التحرك جزءًا من سلسلة اعتداءات متكررة يشهدها الجنوب السوري، في انتهاك لاتفاقية فضّ الاشتباك التي وُقعت عقب حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1974، والتي نصّت على إنشاء مناطق عازلة وأخرى لتقليص القوات تحت إشراف ومراقبة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك «أندوف». ويُعد أي توغل عسكري إسرائيلي داخل هذه القرى خرقًا مباشرًا لأحكام هذا البروتوكول الدولي.
 
ويتبع الاحتلال الإسرائيلي سياسة تعسفية في محافظة القنيطرة، تهدف إلى تجريف الأراضي الزراعية وإقامة نقاط مراقبة متقدمة داخل الأراضي السورية، بذريعة منع أي نشاط عسكري قرب الجولان المحتل، ما يؤدي إلى تهجير المزارعين وتدمير ممتلكاتهم.
 
وتطالب سوريا باستمرار بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية وفقًا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والالتزام باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.
 
وتؤكد دمشق أن ممارسات الاحتلال، بما في ذلك المداهمات والاعتقالات وتغيير معالم الأرض، تُعد إجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي، ولا تغيّر من حقيقة تبعية هذه الأراضي للسيادة السورية.
 
ويأتي هذا التوغل في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مساعٍ إسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد في منطقة «الخط الأزرق» وعلى الحدود السورية، في تجاوز لمهام قوات المراقبة الدولية المنتشرة في المنطقة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق