هدوء ما قبل العاصفة.. الدولار يترقب بيانات التوظيف وسط زلزال سياسي في فنزويلا وانقسام داخل "الفيدرالي"
الأربعاء، 07 يناير 2026 03:05 م
هانم التمساح
خيم الهدوء الحذر على أسواق العملات العالمية اليوم الأربعاء، حيث تحرك الدولار الأمريكي في نطاقات ضيقة للغاية، في وقت تحبس فيه الأسواق أنفاسها انتظاراً لبيانات اقتصادية حاسمة قد تحدد مصير أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بينما تراقب العواصم العالمية ارتدادات التدخل الأمريكي الأخير في فنزويلا.
ويترقب المتداولون صدور حزمة بيانات سوق العمل الأمريكي، بدءاً من أرقام التوظيف في القطاع الخاص وفرص العمل المقررة اليوم، وصولاً إلى تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة المقبل ،وتكتسب هذه البيانات أهمية مضاعفة نظراً لكونها الموجه الأول للسياسة النقدية في ظل انقسام واضح داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول عدد مرات خفض الفائدة.
و بعد أن تسبب الإغلاق الحكومي القياسي في العام الماضي في إرباك عمليات جمع البيانات الاقتصادية الرسمية ،تجاهل "زلزال فنزويلا" واستقرار العملات رغم الأحداث الجيوسياسية المتسارعة عقب التدخل الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، إلا أن الأسواق المالية أظهرت مرونة غير متوقعة.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد فضل المستثمرون التركيز على المؤشرات الاقتصادية البحتة، مما أدى إلى استقرار اليورو والإسترليني ، حيث سجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.04% ليصل إلى 1.1694 دولار، بينما استقر الإسترليني عند 1.3506 دولار.تراجع طفيف لمؤشر الدولار ، حيث هبط إلى 98.54 نقطة، متأثراً بتوقعات تشير إلى إمكانية قيام الفيدرالي بخفض الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام.
فيما قفز الدولار الأسترالي لأعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024 (0.6766 دولار) مدفوعاً ببيانات تضخم محلية قوية،وبينما يضغط فريق داخل البنك المركزي لمواصلة خفض الفائدة لدعم النمو، يرى فريق آخر ضرورة الحذر من عودة التضخم، خاصة مع التقلبات الجيوسياسية الحالية.