سيكولوجية التضليل.. كيف تستغل "الإخوان" الأزمات لصناعة "غضب زائف" وضرب الجبهة الداخلية؟
الأربعاء، 07 يناير 2026 01:23 م
هانم التمساح
في وقت تواجه فيه دول المنطقة تحديات اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة، كشف خبراء وشخصيات منشقة عن استراتيجية تنظيم الإخوان الإرهابي في تحويل الأزمات إلى "منصات إطلاق" للشائعات. التنظيم الإرهابي لا ينظر للأزمات كمعاناة إنسانية، بل كـ"فرصة ذهبية" لإعادة تسويق خطابه التحريضي وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وتعتمد الجماعة في إدارتها للأزمات (سواء كانت اقتصادية، صحية، أو كوارث طبيعية) على خمس ركائز أساسية تهدف إلى تزييف الوعي العام،و تحميل الدولة المسؤولية الكاملة مع تعمد تجاهل السياق العالمي مثل الأزمات الاقتصادية الدولية أو التوترات الإقليمية ،و استخدام شبكة من الحسابات الوهمية لإعادة نشر المحتوى نفسه بصيغ مختلفة لإعطاء انطباع زائف بوجود "إجماع شعبي" غاضب.
وتلجا الجماعة إلى المتاجرة بالمعاناة تضخيم صور الأزمات الإنسانية وتوجيه الاتهام المباشر للدولة بالتقصير، مع تجاهل أي جهود إغاثية أو مؤسسية على الأرض ،و استخدام لغة مشحونة عاطفياً تستهدف المواطن البسيط، لإقناعه بأن الدولة تتعمد إفقاره أو تهميشه ،و تصدير صورة مشوهة للخارج عبر تقارير حقوقية مسيسة لممارسة ضغوط دولية على الدولة.
من جانبه، فكك القيادي الإخواني المنشق، إبراهيم ربيع، آليات عمل التنظيم من الداخل، مؤكداً أن الهدف النهائي ليس "الإصلاح" بل "نشر اليأس".
وأوضح ربيع أن الجماعة تدرك أن المواطن المحبط هو "صيد سهل" للاستقطاب أو على الأقل لتحويله إلى عنصر سلبي يفقد انتماءه لمؤسسات بلده. وأضاف: "الجماعة تمتلك مطابخ إعلامية في الخارج تتخصص في فبركة المحتوى واجتزاء تصريحات المسؤولين لتقديمها كدليل على الفشل".
وشدد الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية على أن هذه الحملات الممنهجة تعتمد بشكل أساسي على "المبالغة وتجاهل الحقائق"، حيث يتم توظيف مقاطع فيديو قديمة أو صور من دول أخرى ونسبها للداخل المصري لإثارة البلبلة.
وتظل معركة "الوعي" هي التحدي الأكبر في 2026؛ فبينما تبني الدولة مشروعاتها وتواجه تحدياتها، يظل تنظيم الإخوان في "وضعية المتربص"، محاولاً هدم جدار الثقة بين الشعب وقيادته عبر سلاح الشائعات العابر للحدود.