الأزهر يحسمها: لا وقت في الإسلام بلا قيمة.. وكل دقيقة مسؤولية

الأربعاء، 07 يناير 2026 12:22 م
الأزهر يحسمها: لا وقت في الإسلام بلا قيمة.. وكل دقيقة مسؤولية
منال القاضي

علماء الأزهر يدعون إلى استثمار الزمن والانضباط وحسن إدارة الوقت في العمل والعبادة والحياة
 
 
عقد الجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة تحت عنوان «أهمية الوقت رؤية إسلامية» بحضور الأستاذ الدكتور محمود الصاوي وكيل كليتي الإعلام والدعوة السابق بجامعة الأزهر والدكتور ربيع الغفير أستاذ اللغويات المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر بالقاهرة وأدار الملتقى الإعلامي وسام البحيري
 
وأكد الدكتور ربيع الغفير أن الوقت نعمة عظيمة وشيء ثمين أقسم الله به في القرآن الكريم وسميت به سور عديدة مثل الفجر والضحى والليل دلالة على مكانته موضحا أن تعاقب الليل والنهار يعلم الإنسان النظام والانضباط ويدعوه إلى التفكر والشكر واستثمار الزمن في الخير والطاعة مشيرا إلى أن انتظام حركة الكون دون خلل دليل على قدرة الله وحكمته ودعوة للإنسان إلى حسن استغلال وقته
 
وأضاف أن السنة النبوية شددت على قيمة الوقت مستشهدا بحديث «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» مؤكدا أن من لا يستثمر هاتين النعمتين فهو خاسر كما أورد قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الندم على ضياع اليوم دون عمل نافع مشيرا إلى الحديث الشريف الذي يؤكد مساءلة الإنسان يوم القيامة عن عمره فيما أفناه وهو ما يعكس عظم مكانة الوقت ومسؤولية الإنسان عنه
 
من جانبه قال الدكتور محمود الصاوي إن الأزمة الحقيقية في واقعنا المعاصر تكمن في ضعف إدراك قيمة الوقت مؤكدا أن القرآن الكريم أبرز مكانته بالقسم بالزمان وربط العبادات به وعلى رأسها الصلاة ليكون الوقت موردا يجب الحفاظ عليه واغتنامه ولفت إلى قوله تعالى «فإذا فرغت فانصب» دلالة على أن مفهوم الفراغ مرفوض في تاريخ المسلم إذ لا يوجد وقت بلا فائدة بل إن كل الوقت له قيمة وحتى أوقات الراحة هدفها تجديد الطاقة لمواصلة العمل
 
وأوضح الصاوي أن المنهج الإسلامي يقدم نموذجا معرفيا في إدارة الوقت يقوم على أن الزمن أمانة تفرض ترتيب الأولويات وتوزيع الأعمال بما يناسب الزمان والمكان مع تخصيص الأوقات الأكثر بركة ونشاطا للأعمال التي تتطلب جهدا أكبر محذرا من الانشغال بما يشتت الإنسان ويصرفه عن مهامه مؤكدا أن ذلك كله يعزز ثقافة الحفاظ على الوقت وصيانته باعتباره أساسا للتقدم الفردي والمجتمعي

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة