كردفان تحت النيران.. تحذيرات أممية من "مخاطر هائلة" تلاحق المدنيين وهجمات المسيرات تعمق المأساة
الأربعاء، 07 يناير 2026 01:22 م
هانم التمساح
أطلقت الأمم المتحدة صرخة تحذير مدوية حيال التدهور الأمني المتسارع في إقليم كردفان بالسودان، مؤكدة أن دوامة العنف باتت تهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين الذين يواجهون موجات نزوح متكررة في ظل ظروف إنسانية قاسية.
ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، تقارير مفزعة من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تشير إلى وقوع هجوم دامي بطائرة مُسيرة استهدف مدينة الأبيض (عاصمة ولاية شمال كردفان). وأسفر الهجوم عن:مقتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم عدد من الأطفال،وتصاعد حالة الرعب بين السكان في المناطق الحضرية التي كانت تُعد ملاذاً نسبياً للنازحين.
وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة، شهدت الأيام القليلة الماضية (بين 31 ديسمبر 2025 و4 يناير 2026) حركة نزوح حادة جنوب كردفان ،و فرار نحو 1000 شخص بسبب اشتعال جبهات القتال ،و نزوح أكثر من 2000 شخص من إحدى المحليات المتضررة.
و تشير البيانات الأممية إلى أن إجمالي النازحين في منطقة كردفان الكبرى بلغ نحو 65 ألف شخص خلال الشهرين الأخيرين فقط ،نداء الاستغاثة الأممي ثلاث أولويات للإنقاذ
ودعا دوجاريك المجتمع الدولي والأطراف المتنازعة إلى الالتزام العاجل بـثلاثة مسارات لا تحتمل التأجيل ،أولها الوقف الفوري للأعمال العدائية لإنهاء نزيف الدماء في مراكز تجمع المدنيين ، وثانيها حماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني، ووقف استهداف البنية التحتية ، وثالثها الوصول الإنساني المستدام ،و فتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية العاجلة للمحاصرين في مناطق النزاع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه السودان من تمزق داخلي أدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. وتمثل منطقة "كردفان" ثقلاً استراتيجياً كبيراً، حيث يتقاطع فيها الصراع بين القوى العسكرية المختلفة، مما يجعل السيطرة على مدنها مثل الأبيض وكادقلي، هدفاً محورياً للأطراف المتنازعة، وهو ما يدفع المدنيون ثمنه في كل جولة قتال جديدة.