مجلس النواب الجديد في انتظار قرارين جمهورين بقائمة المعينين والدعوة للانعقاد

السبت، 10 يناير 2026 11:30 م
مجلس النواب الجديد في انتظار قرارين جمهورين بقائمة المعينين والدعوة للانعقاد
سامى سعيد

 

خريطة المجلس تكشف: 28% من المقاعد للمعارضة والمستقلون.. و15 حزباً ممثلاً تحت القبة.. وأحزاب القائمة الوطنية تخسر 82 مقعدًا على الفردي

"العدل" و"المصري الديمقراطي الاجتماعي" يتمسكان باستمرار "تحالف الطريق الديمقراطي" وضم المستقلين والمعارضين

أجندة ساخنة للمعارضة تتضمن قوانين الايجار القديم والانتخابات والأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية والاصلاحات الاقتصادية

لم تكن انتخابات مجلس النواب 2025 مجرد تنافس تقليدي للحصول على ثقة الناخبين لاجتياز بوابات السلطة التشريعية والحصول على صفة نائب برلماني، بل اختبارًا ممتدًا لفلسفة الدولة في إدارة الاستحقاقات الديمقراطية، فقد سجَّلت الانتخابات هذه المرة بوصفها الأطول زمنًا، لكن سياسيًا وقانونيًا ستُقرأ بوصفها من أكثرها تدقيقًا؛ فالشرعية لا تُقاس بسرعة إعلان النتائج، بل بقدرتها على الصمود أمام رقابة ذاتية وقضائية لاحقة لتنتهي تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة الناخبين.

صندوق الانتخاب ظل مفتوحًا لأشهر، لا بسبب ارتباك إداري أو خلل سياسي، بل نتيجة إصرار مؤسسي وقضائي على أن تكون النتيجة النهائية انعكاسًا دقيقًا لإرادة الناخبين، ولو تطلّب الأمر إعادة المشهد من بدايته في عشرات الدوائر؛ هكذا تحولت الانتخابات إلى الأطول زمنًا في تاريخ الحياة النيابية المصرية، لكنها في المقابل أصبحت الأكثر خضوعًا للتدقيق والمراجعة.

الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ورأس السلطة التنفيذية والضامن للفصل بين السلطات، أكد استقلالية الهيئة المنوطة بإدارة المشهد الانتخابي، ودعمها سياسيًا بالتأكيد أن إعادة الانتخابات بالكامل - إن اقتضى الأمر - مطروح ضمانًا لتحقيق أعلى معايير النزاهة والشفافية.

وتزامن مع دعوة الرئيس السيسي، قرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، بإلغاء النتائج في 19 دائرة بالمرحلة الأولى - التي تشمل 14 محافظة - يلي ذلك قرار من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في 30 دائرة أخرى.

بدأت القصة في أكتوبر الماضي، حين دعت الهيئة الوطنية للانتخابات، الناخبين لانتخابات مجلس النواب، وفقًا لجدول زمني كان من المفترض أن تنتهي قبل نهاية العام 2025 بأيام، تضمن الجدول الزمني تقسيم محافظات الجمهورية إلى مرحلتين وإقامة الانتخابات بنظامي الفردي والقوائم، ودخلت العملية الانتخابية حيز التنفيذ في نوفمبر، مع انطلاق جولات التصويت داخل البلاد وخارجها، غير أن المسار لم ينته مع إعلان النتائج الأولية، بل أعيد فتحه على نطاق واسع، ليستمر حتى الأيام الأولى من يناير 2026، في سابقة لم تعرفها الانتخابات البرلمانية المصرية من قبل.

أحد أبرز أسباب إطالة أمد الانتخابات تمثل في قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء العملية الانتخابية في 19 دائرة، بعد رصد مخالفات من شأنها أن تؤثر على عمليتي الإقتراع والفرز بتلك الدوائر وتؤثر على جوهر العملية الانتخابية.

القرار لم يكن شكليًا ولا سياسيًا، بل استند إلى الصلاحيات المخولة لـ"الوطنية للانتخابات" - ذات التشكيل القضائي الخالص بمجلس إدارتها - بموجب قانون الهيئة، والذي يمنحها سلطة الإشراف الكامل على العملية الانتخابية وضمان سلامتها في جميع مراحلها، بما في ذلك إلغاء الانتخابات وإعادتها متى ثبت الإخلال بقواعد النزاهة أو تكافؤ الفرص.

واتسق قرار الهيئة وقانون إنشائها الصادر برقم 198 لسنة 2017، كهيئة مستقلة لها شخصية اعتبارية وتتمتع بالاستقلال تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات.

وتمتد ثقة المواطنين في الهيئة لإدارة الاستحقاقات الديمقراطية؛ بما عبر عنه مخرجات "الحوار الوطني" باستمرار الإشراف القضائي على لجان الاقتراع، وهو ما تجسد في تولي مستشاري هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة إدارة الاستحقاقين الانتخابين في 2025 ممثلين في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ.

لم تتوقف المراجعة عند حدود الهيئة، بل امتدت إلى الرقابة القضائية اللاحقة التي أقرها الدستور في بناء الدولة المصرية، ونظمه قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، حيث أصدرت المحكمة الإدارية العليا - أعلى درجات القضاء الإداري بمجلس الدولة - أحكامًا قضت بإلغاء نتائج الانتخابات في 30 دائرة أخرى بالمرحلة الأولى، بعد نظر طعون أقيمت استنادًا إلى مخالفات مؤثرة في سلامة العملية الانتخابية.

هذا التدخل القضائي الواسع أعاد تشكيل الخريطة الانتخابية، وفرض جولات جديدة، ليصبح مجموع الدوائر التي أُعيد فيها الانتخاب رقمًا غير مسبوق في تاريخ البرلمان المصري.

ولم تتوقف مسيرة التكامل بين مؤسسات الدولة بل جاءت الاستجابة اللحظية والسريعة من الهيئة الوطنية للانتخابات، بإنفاذ قرارات القضاء، وإعادة دعوة الناخبين للمشاركة في جولة جديدة من انتخابات مجلس النواب في تلك الدوائر، والتشديد على مواجهة كافة أشكال الخروقات التي مست جوهر العملية الانتخابية؛ لتختفي في الجولات اللاحقة.

واليوم مع أكتمال مجلس النواب الجديد بانتخاب الأعضاء على القائمة والفردى، وبدأ الأمانة العامة للمجلس في تسليم كارنيهات العضوية وإنهاء إجراءات دخول النواب الجدد، لم يتبقى سوى نسبة 5% التي يعينها رئيس الجمهورية حسبما ينص الدستور، بواقع 28 نائبا، يعقب ذلك دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى، لانعقاد المجلس الجديد، بذلك يبدأ المجلس في مهامه التشريعية والرقابية المنصوص عليها في الدستور والتي تبدأ بانتخاب رئيسا جديدا له ووكيلين وبعد ذلك تشكيل اللجان النوعية للبرلمان.

وفيما يترقب الشارع السياسي الدور المنتظر للمعارضة في هذا المجلس بما يتجاوز فكرة "الرفض أو الاعتراض دون تقديم بدائل"؛ فالتنسيق المعلن بين تحالف "الطريق الديمقراطي" ورموز المستقلين، حيث تشير إلى أن جبهة او تكتل المعارضة يعد أجندة تشريعية قوية تتضمن ملفات شائكة كقوانين الانتخابات والإيجار القديم والأمن القومي. وفي ظل تحديات إقليمية ضاغطة وأزمات اقتصادية تتطلب حلولاً غير تقليدية، يبدو أن المعارضة تستعد لخوض معركة "إثبات وجود" تحت القبة بماء جديدة.

والأسبوع الماضى، رصدت الهيئة العامة للاستعلامات، مؤشرات أولية لتمثيل مجلس النواب الجديد وفق دراسة إحصائية أعدتها إحدى الوحدات البحثية المتخصصة بالهيئة، أبرزت دلالات رقمية مهمة، تعطي مؤشرات أولية حول أداء المجلس، ورصدت حصول 8 أحزاب معارضة على 53 مقعدا، بما يقارب 10% من الأعضاء المنتخبين بالمجلس، وكان نصف عدد هذه الأحزاب المعارضة من المنتمية للحركة المدنية الديمقراطية، بعدد 32 مقعدا، يمثلون 60% من إجمالي مقاعد أحزاب المعارضة.

وتوزعت المقاعد بين أحزاب المعارضة على 11 مقعداً للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ومثلهم لحزب العدل، و9 مقاعد لكلاً من حزبى الإصلاح والتنمية، والوفد، و5 مقاعد لحزب النور، وخمسة مقاعد للتجمع، ومقعد لكل من حزبى المحافظين، والوعي.

وفيما يتعلق بالقائمة الوطنية من أجل مصر، فيبلغ إجمالي المقاعد التي خسرتها أحزاب "القائمة الوطنية من أجل مصر" في الانتخابات الفردية لصالح المستقلين، 82 مقعدا، فيما يبلّغ إجمالي عدد مقاعد المستقلين 105 مقاعد، بنسبة تزيد على 18% من الأعضاء المنتخبين بالمجلس، وبذلك يبلغ إجمالي عدد مقاعد أحزاب المعارضة والمستقلين 158 مقعدا، يمثلون 28% من الأعضاء المنتخبين بالمجلس.

وأكدت الأحصائية أن مجلس النواب الجديد يضم 15 حزبا سياسيا، منهم 8 أحزاب من المعارضة و7 أحزاب من المؤيدة.

وأكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن التنسيق بين حزبي "العدل" و"المصري الديمقراطي الاجتماعي" ليس وليد اللحظة، بل هو تحالف سياسي راسخ ومعلن تحت مسمى "تحالف الطريق الديمقراطي"، بدأ منذ ما قبل انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب. وقال إمام لـ"صوت الأمة" إن هذا الاصطفاف ممتد ليشمل القوى القريبة من ذات المسار، مثل حزب التجمع، مشدداً على أن التنسيق في المواقف البرلمانية هو استكمال لنهج طبيعي متبع منذ الدورة الماضية.

وأشار إمام إلى أن التحالف منفتح على التعاون الدائم مع النواب المستقلين الذين يتشاركون معهم نفس الرؤى الوطنية، مؤكداً أن التنسيق سيستمر وبقوة مع الزملاء "ضياء داوود" و"أحمد فرغلي" باعتبارهم الأقرب لتوجهاتنا، مع مراقبة أداء النواب الجدد للانحياز لكل من يتبنى قضايا المواطن. وأوضح أن الأجندة التشريعية للمرحلة المقبلة ترتكز على تنفيذ البرنامج الانتخابي للحزب، والتي تشمل تقديم مشروعات قوانين: الأحزاب، والإدارة المحلية، والإيجار القديم، ومباشرة الحقوق السياسية، بالإضافة إلى حزمة من التعديلات الاقتصادية التي تخص الضرائب والدخل وتوزيعات الأرباح، سعياً لتحقيق إصلاح سياسي واقتصادي حقيقي.

في نفس السياق قال النائب ضياء داوود، عضو مجلس النواب، إن الفصل التشريعي الثالث القادم سيمثل مرحلة استثنائية؛ إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على الأدوار التشريعية والرقابية التقليدية، بل بات مرتبطًا بشكل وثيق بسلامة الدولة واستقرارها، موضحاً أن التحديات الإقليمية المتسارعة والتهديدات المحيطة بالأمن القومي المصري على كافة الحدود تفرض على البرلمان مسؤولية جسيمة ووعيًا مرتفعًا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تستوجب إصلاحًا سياسيًا يوازي في أهميته المسار الاقتصادي.

وأَضاف داوود، أن القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية في نوفمبر الماضي بشأن العملية الانتخابية تمثل خطوة محورية، لكنها تظل لبنة أولى تحتاج إلى إجراءات تكميلية لترسيخ الإصلاح. وحول دور المستقلين، ذكر أن العبرة ستكون بالأداء الفعلي تحت القبة، معتبرًا أن الاستقلال الحقيقي يكمن في حرية القرار لا في المسمى الرسمي، لافتًا إلى أن نحو 45% من الناجحين نالوا أصواتًا حقيقية، مع بقاء آليات حشد تلك الأصوات محلًا للنقاش، مؤكداً أن الإصلاح السياسي المنشود يتطلب قرارات جريئة، مشيدًا ببدء مسار الحوار الوطني كخطوة لتصحيح العوار في بعض الأوضاع، معربًا عن أمله في أن ينجح النواب في تغيير الصورة الذهنية للبرلمان لدى الجمهور. كما شدد على ضرورة مراجعة وتعديل حزمة من القوانين الأساسية، وفي مقدمتها قوانين الانتخابات والأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية، بهدف بناء معالجة تشريعية تعيد الثقة في الحياة النيابية المصرية.

وأعلن النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد، عن ملامح خطته التشريعية للدورة البرلمانية الجديدة مؤكداً ثباته على نهجه المنحاز لمطالب المواطنين وأولويات الشارع المصري، وقال إن نيله ثقة أبناء بورسعيد للمرة الثالثة يضع على عاتقه مسؤولية ضخمة، مشدداً على التزامه بمدرسته البرلمانية الصريحة ليكون صوتاً معبراً عن الناس تحت القبة دون تغيير في حدة أو نبرة أدائه.

وأشار فرغلى إلى أن أجندته للمرحلة المقبلة ستكون "ساخنة" وتتصدرها ملفات المعاشات والمرتبات، كاشفاً عن تنسيق مرتقب مع النائب ضياء الدين داوود لتقديم مشروعات قوانين قوية في هذا الشأن مع بداية الانعقاد، بالتوازي مع الاهتمام بالدور الخدمي داخل دائرته. وعن طبيعة العلاقة مع نواب الأغلبية، أوضح فرغلي أنها قائمة على الاحترام الشخصي المتبادل، معتبراً أن الاختلاف في وجهات النظر تحت القبة ظاهرة صحية، لافتاً إلى أنهم كمعارضة قد يمثلون أقلية عددية داخل البرلمان لكنهم يعبرون عن نبض الأكثرية في الشارع.

وأشار فرغلي إلى أن ملف الإسكان يأتي في صدارة أولوياته التنفيذية لحل أزمات بورسعيد، واعداً بالسعي الجاد لترجمة الوعود التي طرحها في مؤتمراته الانتخابية إلى واقع ملموس.

وقال النائب إسلام قرطام عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين أحد الاحزاب المحسوبة على المعارضة أن "المهمة صعبة، لأن تمثيل المعارضة محدود وفي المقابل هناك أغلبية واضحة، ولدينا أيضًا مجموعة وشريحة كبيرة من النواب المستقلين. لذلك، دور المعارضة في الفترة المقبلة هو أن تبرز آراءها بوضوح أمام المواطنين وأمام البرلمان لتتمكن من القيام بدورها البناء"، مشيراً إلى أن دور المعارضة أساسي في أي دولة حول العالم، وهو دور بناء. وإذا تحوّل دور المعارضة إلى دور هدام، فهذا لا يُعتبر معارضة حقيقية، وقال: ليس شرطًا أن ينفعل المرء للوصول إلى وجهة نظره، بل على العكس، المسألة تقوم على الحوار وطرح الحلول. فالمعارضة بدون تقديم حلول بديلة لا تصلح، ويصبح الكلام مجرد كلام في الهواء.

وأشار قرطام إلى أنه سيركز خلال اداءه البرلماني على "الجيل الجديد"، وكل ما يتعلق به، وقال: هذا في مقدمة أولوياتي. وبالطبع لدينا جزء كبير من التشريعات ومشاريع القوانين داخل الحزب، وهي متنوعة في كل المجالات، لأن لدينا متخصصين في كل قطاع ضمن حزب المحافظين"، مشيراً إلى وجود موضوعات تتعلق بالحريات، إضافة إلى قوانين مرتبطة بالإيجار وكل ما يضمن العيشة الكريمة للمواطن المصري، هذه هي أولوياتنا الأساسية.

 

الجبهة الوطنية في أول اختبار

في مواجهة التكتل الذى تسعى أحزاب المعارضة إلى تشكيله ويضم إلى جانبها عدداً من النواب المستقلين، أكد الدكتور المهندس عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن الحزب يراهن بقوة على تحقيق طموحات المواطنين خلال الفصل التشريعي المقبل، من خلال أداء برلماني واعٍ ومسؤول يعكس احتياجات الشارع المصري الحقيقية، ويترجمها إلى سياسات وتشريعات قابلة للتنفيذ ضمن جداول زمنية واضحة ومحددة، مشددا على أن هذه اللحظة تمثل مسؤولية وطنية كبيرة قبل أن تكون تشريفًا سياسيًا.

وقال الجزار إن حزب الجبهة الوطنية يقف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية، ويشارك بوعي كامل في مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها الدولة المصرية، في إطار مشروع وطني شامل يستهدف إعادة الحيوية للعمل السياسي، واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، موضحاً أن ما حصده الجبهة الوطنية من مقاعد في انتخابات مجلس النواب يعكس ثقة متنامية من الشارع المصري، وقال إن الحزب أصبح رقمًا مهمًا في المعادلة السياسية، رغم حداثة نشأته، حيث انطلق منذ عام واحد فقط، واستطاع خلال فترة قصيرة تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية، بفضل ما يضمه من كفاءات وطنية وخبرات متنوعة وكوادر شعبية قريبة من نبض المواطنين.

في نفس السياق أكد النائب أكمل نجاتي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التكتل بصدد إطلاق أجندته التشريعية الموحدة عبر إعلان رسمي قريباً، مشيراً إلى أن التنوع الأيديولوجي داخل التكتل الذي يضم أكثر من 30 عضواً يمثلون ما يزيد عن 11 حزباً، بالإضافة إلى المستقلين والخبرات المنتقلة من مجلس الشيوخ، سيضمن تمثيلاً قوياً وفاعلاً في كافة لجان المجلس النوعية.

وقال نجاتي لـ صوت الأمة إن أجندته التشريعية الفردية تركز بشكل أساسي على الملفات الاقتصادية والمهنية، وفي مقدمتها إحياء وتفعيل نقابة التجاريين وتطوير قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة، فضلاً عن تقديم "قانون التعاونيات الموحد" استكمالاً لدراساته البرلمانية السابقة. وأضاف أنه يسعى لإقرار تعديلات في القوانين الضريبية تهدف إلى التسهيل على الممولين وتقديم حوافز اقتصادية ملموسة، مشيراً إلى أن تطوير الحياة السياسية يأتي ضمن أولوياته من خلال العمل على تحديث قانون الأحزاب بما يواكب المتغيرات الحالية ويفتح المجال لتمويلها ونشاطها، مؤكداً اهتمامه بملف زيادة المشاركة الانتخابية عبر تقديم حوافز تشريعية تستهدف جذب الأجيال الشابة للمشاركة في العملية السياسية، للاستفادة من الدروس التي أفرزتها التجربة الانتخابية الأخيرة.

وأكد نجاتى أن البرلمان القادم سيكون قويًا، مع وجود المستقلين بأعداد كبيرة تشكل ثاني أكبر كتلة بعد الأكثرية، لافتًا إلى أن التمثيل سيكون متوازنًا بين النخبويين والشعبويين، مع وجود جيد للمرأة والشباب، مما يضمن تمثيل كل أطياف المجتمع، كذلك سيكون به تكتلات سياسية قوية تتنافس لإعلاء مصلحة الوطن، بما يعكس قدرة البرلمان على العمل بفاعلية وتحقيق التوازن بين جميع الأطراف.

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق