الأزهر يحذر من استغلال الأزمات ورفع الأسعار: الجشع محرم والاحتكار ظلم للمجتمع
الأربعاء، 14 يناير 2026 09:30 ص
منال القاضي
أكد الشيخ سيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن استغلال احتياجات الناس أو الظروف الاستثنائية لتحقيق أرباح مبالغ فيها يمثل سلوكًا محرمًا شرعًا ويتعارض مع المبادئ الأساسية التي أرساها الإسلام في المعاملات المالية، وعلى رأسها الرحمة ورفع الضرر والتكافل وصون مصالح المجتمع.
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج «مع الناس» على قناة الناس، أوضح أن الممارسات مثل الزيادة غير المبررة في الأسعار أو حبس السلع بقصد تعظيم الأرباح تُعد مخالفة شرعية، لما تسببه من أذى مادي ومعنوي للأفراد والمجتمع. وبيّن أن الشريعة نهت عن كل ما يلحق الضرر بالناس، محذرًا من توظيف الأزمات لتحقيق مكاسب استثنائية.
وأشار إلى أن من يتعمد الاحتكار أو التلاعب بالأسعار يقع في ظلم صريح للمستهلكين ويخل بتوازن السوق الذي أمر الإسلام بحفظه، مؤكدًا أن نشر شائعات عن نقص السلع بهدف رفع الطلب عليها يُعد لونًا من الاستغلال والجشع ويتنافى مع قيم الصدق والطمأنينة في التعاملات.
وشدد على أن الربح المشروع لا يتعارض مع حماية المجتمع من الضرر، بل يجب أن يكون محكومًا بالعدل والرحمة، لافتًا إلى أن التجارة في المنظور الإسلامي تقوم على الأمانة والاستقامة، وأن الالتزام بهذه القيم يجلب البركة للفرد ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
واختتم بالتأكيد على أن التاجر الأمين مأمون في ماله وعمله وأسرته، وينال ثوابًا في الدنيا والآخرة، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالقيم الإسلامية في المعاملات التجارية، وعدم استغلال حاجة الناس أو كرامتهم لتحقيق مصالح شخصية.