دار الإفتاء: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بالذكر والقرآن والوليمة جائز ومستحب شرعًا

الأربعاء، 14 يناير 2026 12:31 م
دار الإفتاء: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بالذكر والقرآن والوليمة جائز ومستحب شرعًا
منال القاضي

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي للاحتفال بذكرى ليلة الإسراء والمعراج، مؤكدة أن إحياء هذه المناسبة بالطاعات والعبادات المختلفة أمر مشروع ومستحب، كما أن إعداد الطعام والولائم في هذه الليلة يُعد من الأعمال المندوبة التي يُثاب عليها المسلم.
 
وبيّنت الدار أن ما يحرص عليه كثير من الناس في هذه الليلة، مثل قراءة القرآن الكريم، والاستماع إلى الدروس الدينية حول معجزة الإسراء والمعراج، والإنشاد في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإكثار من الذكر والصلاة عليه، ثم الدعاء وقراءة الفاتحة، يدخل كله في باب القُرَب والطاعات التي حثّ عليها الشرع، ويُعرف في الجملة باسم مجالس الذكر، وهي مجالس ورد في فضلها نصوص صريحة من القرآن والسنة.
 
وأشارت إلى أن تخصيص ليلة السابع والعشرين من شهر رجب بإحياء هذه العبادات جائز، بل مستحب، شكرًا لله تعالى على ما تفضّل به على نبيه الكريم وأمته في هذه الليلة المباركة، موضحة أن هذا التخصيص له أصل في الشرع من حيث تعظيم الأزمنة الفاضلة وربطها بالطاعة، كما جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا.
 
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال لا يعني مجرد العادة أو المظهر، بل المقصود هو استثمار هذه المناسبة في التقرب إلى الله، والتذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما تحمله حادثة الإسراء والمعراج من معانٍ إيمانية وتربوية عظيمة.
 
وفيما يتعلق بإقامة الولائم أو إطعام الطعام احتفالًا بهذه الذكرى، أوضحت الدار أن ذلك يدخل في باب شكر النعم وإدخال السرور على الناس، وهو من الأعمال المستحبة شرعًا، سواء قصد به صاحبها التعبير عن محبته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو إطعام المحتاجين والتوسعة على الأهل والأقارب.
 
وأضافت أن الفقهاء قرروا أن كل طعام يُصنع لسرورٍ حادث أو مناسبة دينية أو اجتماعية، إذا اقترن بنية صالحة، كان صاحبه مأجورًا عليه، لكونه من صور الشكر العملي وإطعام الطعام الذي رغّبت فيه الشريعة.
 
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بالطاعات والعبادات والولائم هو عمل مشروع ومستحب، ما دام في إطار الشرع وخاليًا من المخالفات، وأن هذه المناسبة فرصة لتجديد الصلة بالله ورسوله وتعميق المعاني الإيمانية في النفوس.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة