الخزانة الأمريكية: الإخوان استغلوا التوترات الإقليمية لزعزعة استقرار مصر ودعم أنشطة إرهابية
الأربعاء، 14 يناير 2026 01:49 م
أعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان، في ورقة حقائق منشورة على موقعيهما الرسميين، تفاصيل القرار الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، موضحتين أن الخطوة جاءت استنادًا إلى ما اعتبرته واشنطن أنشطة تمويل ودعم مباشر وغير مباشر لجماعات عنف وتطرف.
وأفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أدرج جماعة الإخوان في مصر على قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، مشيرة إلى أن الجماعة قدمت دعمًا ماليًا وماديًا وتقنيًا، إضافة إلى خدمات لوجستية، لصالح تنظيمات متطرفة، رغم تقديم نفسها علنًا باعتبارها كيانات مدنية شرعية.
وأضافت الخزانة أن فرع الجماعة في مصر، منذ عام 2025، نسّق ما وصفته بأنشطة إرهابية محتملة استهدفت مصالح أمريكية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الجماعة استغلت التوترات الإقليمية لتقويض الحكومة المصرية وزعزعة استقرارها، مقابل الحصول على تمويل من جماعات متطرفة.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن قرار التصنيف شمل عددًا من التنظيمات التي اعتبرتها واشنطن أذرعًا عنيفة منبثقة عن جماعة الإخوان، من بينها تنظيم الجهاد الإسلامي المصري الذي تأسس في سبعينيات القرن الماضي، واتُّهم بالسعي لإسقاط الدولة واغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981، قبل اندماجه مع تنظيم القاعدة في عام 2001.
كما أشار البيان إلى إدراج الجماعة الإسلامية، التي برزت في السبعينيات بوصفها جناحًا متشددًا من الإخوان، وكان من أبرز رموزها عمر عبد الرحمن، الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة لدوره في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993. وتطرقت الخارجية أيضًا إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي تأسست عام 1979 باعتبارها من التنظيمات المتأثرة بأفكار الجماعة.
وتناول البيان تصنيف حركة «حسم»، التي تأسست عام 2015 واعتُبرت فرعًا مسلحًا للإخوان في مصر، واتُّهمت بتنفيذ عمليات عدة، من بينها محاولة اغتيال المفتي السابق علي جمعة عام 2016، واغتيال ضابط بجهاز الأمن الوطني في 2017، وتفجير سيارة مفخخة قرب مستشفى في القاهرة عام 2019.
كما شمل التصنيف تنظيم «لواء الثورة» الذي تأسس عام 2016، واتُّهم بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات، من بينها اغتيال قائد الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش المصري عام 2016، وتفجير مركز تدريب للشرطة في طنطا عام 2017.
وأكدت الوثائق الأمريكية أن هذه التصنيفات تأتي في إطار ما وصفته واشنطن بمواجهة الشبكات التي تستخدم العمل التنظيمي والتمويل السري والواجهات المدنية لدعم أنشطة العنف والتطرف في المنطقة.