من البيروقراطية إلى المنصات الرقمية.. كيف تعيد مصر صياغة مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية؟
الخميس، 15 يناير 2026 12:59 م
طلال رسلان
تشير الإصلاحات المدرجة ضمن محور «القدرة التنافسية وبيئة الأعمال» في المرحلتين الأولى والثانية من برنامج MFA إلى تحول جذري في فلسفة إدارة الاستثمار بمصر، من نموذج إداري معقد إلى نموذج رقمي شفاف قائم على التنافسية والحوكمة.
فقد أطلقت الدولة قاعدة بيانات موحدة للشركات المملوكة لها، ونشرت تفاصيل التخارجات والصفقات، وأصدرت «القائمة السلبية الموحدة» للاستثمار الأجنبي، ما يوفر لأول مرة خريطة واضحة للمجالات المتاحة والمقيدة أمام المستثمرين. كما تم توحيد المعلومات الاستثمارية على منصة واحدة باللغة الإنجليزية، تشمل الحوافز والتشريعات وإجراءات التراخيص، بما يضمن سهولة النفاذ وتكافؤ الفرص.
وفي المرحلة الثانية، اتجهت الحكومة إلى ميكنة تخصيص وبيع الأراضي الصناعية عبر نظام المزايدات التنافسية، وإطلاق منصة إلكترونية موحدة للتراخيص الاستثمارية، بما يقلص فرص المخالفات ويزيد حصيلة الدولة من الأصول العامة، ويحد من البيروقراطية التي لطالما أعاقت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
ويعكس هذا التحول توجهًا استراتيجيًا لتحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط الإصلاحات التشريعية بالتطبيق الرقمي الفعلي، بما يجعل مناخ الاستثمار أكثر قابلية للتنبؤ، وأقل تكلفة، وأكثر جذبًا لرؤوس الأموال.