الاقتصاد الأخضر في صدارة الإصلاح.. كيف تربط مصر التمويل الأوروبي بإدارة المياه والطاقة وحماية البحر الأحمر؟

الخميس، 15 يناير 2026 01:01 م
الاقتصاد الأخضر في صدارة الإصلاح.. كيف تربط مصر التمويل الأوروبي بإدارة المياه والطاقة وحماية البحر الأحمر؟
هبة جعفر

تمثل الإصلاحات المرتبطة بمحور «التحول الأخضر» أحد أبرز ملامح البرنامج الهيكلي المدعوم أوروبيًا، حيث تربط مصر بين التمويل التنموي الميسر وبين تنفيذ سياسات بيئية واقتصادية مستدامة، في تحول يعكس إدماج البعد البيئي في صلب النمو الاقتصادي.
 
ففي المرحلة الأولى، اعتمدت الدولة استراتيجية الطاقة المستدامة، وأصدرت لوائح شهادات منشأ الطاقة، ما يدعم مشاركة القطاع الخاص في سوق الطاقة النظيفة. بينما شهدت المرحلة الثانية نقلة نوعية عبر فرض رسوم على استخراج المياه الجوفية للأغراض غير الزراعية، وتنظيم تراخيص الآبار، بما يعزز الإدارة الرشيدة للموارد المائية المحدودة.
 
كما وافق مجلس الوزراء على تعريفة تغذية معدلة لمشروعات تحويل النفايات إلى طاقة، في خطوة تدمج بين إدارة المخلفات وتوليد الطاقة، وتقلل الاعتماد على الوقود التقليدي. وعلى مستوى حماية البيئة، جرى اعتماد إعلان النظام البيئي للبحر الأحمر منطقة محمية بالكامل، باعتباره ركيزة لاستدامة قطاع السياحة وتعظيم العائد الاقتصادي طويل الأجل.
 
اقتصاديًا، تعكس هذه السياسات انتقال مصر من مفهوم «النمو بأي ثمن» إلى «النمو المستدام»، حيث أصبح التمويل الخارجي مرتبطًا بتحقيق أهداف بيئية واضحة، ما يضع الاقتصاد المصري على مسار أكثر توافقًا مع المعايير الدولية، ويمنحه ميزة تنافسية في جذب الاستثمارات الخضراء والتمويل المناخي خلال السنوات المقبلة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق