رئيس لجنة إدارة غزة: نلتزم بالخطة المصرية المعتمدة عربيًا.. وتوريد 200 ألف وحدة إيواء أولى خطوات الإعمار
الجمعة، 16 يناير 2026 05:50 م
أعلن الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، انطلاق عمل اللجنة رسميًا، مؤكدًا الالتزام الكامل بالخطة المصرية التي أقرتها جامعة الدول العربية وحظيت بموافقة دول العالم الإسلامي وترحيب الاتحاد الأوروبي، باعتبارها المرجعية الأساسية لإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة. وفقا لقناة القاهرة الإخبارية.
وفي أول ظهور إعلامي له عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح شعث أن اللجنة، التي تضم 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة، ستباشر مهامها فور اجتماعها في القاهرة، واضعةً على رأس أولوياتها إغاثة السكان وتلبية الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة، وإعادة تنظيم الإدارة داخل القطاع بما ينعكس على تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير مقومات الاستقرار.
وأكد رئيس اللجنة أن أولى الخطوات العملية في مسار إعادة التأهيل والإعمار ستتمثل في توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع بشكل عاجل، مع تحديد مواقعها وتوفير المرافق الأساسية المرتبطة بها من تعليم وصحة وأمن وإغاثة، لضمان حياة كريمة للأسر التي تعيش في خيام أو مساكن مدمرة بفعل الحرب. وأشار إلى أن أكثر من 85% من مساكن القطاع تعرضت للتدمير، ما يجعل الإسكان المؤقت أولوية قصوى.
وشدد شعث على الدور المحوري لمصر في دعم القضية الفلسطينية، معتبرًا أن بدء عمل اللجنة من القاهرة يحمل دلالة خاصة على رعاية مصر للجهود الرامية إلى تخفيف معاناة سكان غزة وتعزيز الحلول العملية للأزمة. كما أعرب عن امتنانه للدعم الذي قدمته مصر، والدول الوسيطة، وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لإخراج الشعب الفلسطيني من محنته واستعادة الأمل والكرامة.
وكشف أن تعيينه جاء في إطار توافق وطني فلسطيني واسع، واستنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الأمريكية، موضحًا أن اللجنة تمثل مرحلة انتقالية مدتها عامان تهدف إلى أن تكون حلقة وصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، تمهيدًا لتجسيد الدولة الفلسطينية.
وأوضح شعث أن اللجنة حصلت على دعم مالي مبدئي من الدول المانحة، وتم تخصيص موازنة لعامين لتنفيذ مهامها، إلى جانب إنشاء صندوق في البنك الدولي مخصص لإعمار غزة وإغاثة السكان، مع وعود من دول إقليمية بتقديم دعم مالي كبير. كما أكد أن عملية الإعمار ستحتاج إلى مليارات الدولارات، وأن التنفيذ سيتم وفق جدول زمني واضح.
وأشار إلى أن الخطة المعتمدة تشمل مجالات الإغاثة والبنية التحتية والإسكان، وأن مصر ستكون على رأس الدول المصدرة لمواد البناء والأيدي العاملة اللازمة لإعادة الإعمار، بالتعاون مع الأشقاء العرب والدول الداعمة، بما يضمن تنفيذًا متكاملًا وفعالًا للمشروعات.
واختتم رئيس اللجنة تصريحاته بالتأكيد على أن أعضاء اللجنة جميعهم من التكنوقراط والفنيين المتخصصين بعيدًا عن الانتماءات الحزبية، وأن هدفهم الأساسي هو خدمة النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، والعمل على إعادة بناء قطاع غزة اقتصاديًا وإنسانيًا، مع توجيه الشكر لمصر على دورها المحوري في دعم الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة المفصلية.