منظمات حقوقية: الدبلوماسية المصرية تقود التهدئة في غزة وتحوّل التفاهمات إلى إعادة إعمار ونتائج ملموسة
الجمعة، 16 يناير 2026 06:04 م
طلال رسلان
أكد خبراء وممثلو منظمات حقوق الإنسان أن التحركات المصرية في ملف غزة تمثل نموذجًا للدبلوماسية المسؤولة التي توازن بين الأبعاد السياسية والإنسانية، وتنجح في تحويل التفاهمات الدولية إلى خطوات عملية على الأرض، بما يسهم في حماية المدنيين ودفع مسار إعادة الإعمار وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الإقليمي.
وأشارت المؤسسات الحقوقية إلى أن الاهتمام المتواصل للدولة المصرية بالقضية الفلسطينية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسفر عن تثبيت التهدئة وتهيئة الأجواء للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، في إطار موقف مصري ثابت يرفض التصعيد والتهجير القسري، ويتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال الدكتور ولاء جاد الكريم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الدور المصري في دعم وقف إطلاق النار والمضي نحو المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ كان حاسمًا في حماية المدنيين ووقف الانتهاكات بحق سكان غزة، مؤكدًا أن هذا الدور أسهم في إحباط مخططات التهجير القسري وتثبيت الفلسطينيين على أرضهم، ومنع محاولات تصفية القضية أو تجاوز حقوقها الأساسية.
وأضاف أن مصر خاضت «معركة دبلوماسية رفيعة المستوى» اعتمدت فيها على ثقلها الإقليمي وخبرة مفاوضيها في التعامل مع التعنت الإسرائيلي من جهة، والانقسام الفلسطيني من جهة أخرى، وهو ما أتاح دفع مسار التهدئة وتثبيت اتفاقات مرحلية تمهّد لحلول أكثر استدامة.
من جانبه، ثمّن الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، الجهود المصرية المكثفة، بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والولايات المتحدة، لإنجاح المسار السياسي والإنساني في غزة، مؤكدًا أن هذه التحركات تمثل امتدادًا للموقف المصري التاريخي الداعم للحقوق الفلسطينية، وتبرهن على قدرة الدولة المصرية على إدارة ملفات إقليمية معقدة بحكمة ومسؤولية.
وأوضح عبد الحميد أن الأوضاع الإنسانية في القطاع تشهد تدهورًا بالغ الخطورة، خاصة مع موجات البرد القارس ونقص المأوى وتهالك البنية التحتية، ما يجعل تسريع جهود الإغاثة وإعادة الإعمار أولوية إنسانية عاجلة تتطلب دعمًا دوليًا فاعلًا للجهود المصرية الجارية.
كما أكدت مؤسسة «مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان» أن الدور المصري، بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، يعكس التزام القاهرة الثابت بدعم القضية الفلسطينية ومنع التصعيد، والعمل على تهيئة المناخ لإعادة إعمار غزة وتحسين الأوضاع المعيشية لسكانها. وقال أحمد فوقي، رئيس المؤسسة، إن التحرك المصري يجسد دبلوماسية مسؤولة تربط المسارات السياسية بالبعد الإنساني، وتسعى إلى تحويل الاتفاقات إلى نتائج ملموسة في ملف الإغاثة وإعادة الإعمار.
ودعت المؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي إلى مساندة الجهود المصرية سياسيًا واقتصاديًا، بما يضمن تثبيت الهدنة ودفع عملية إعادة الإعمار، وتحقيق سلام عادل ومستدام يقوم على التهدئة واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأكدت أن نجاح المساعي المصرية لا يخدم غزة فقط، بل يعزز الأمن الإقليمي ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة قوامها التنمية ووقف دوامة العنف.