تقدير عالمي للدور المصري في إنجاح اتفاق غزة وإدارة مرحلة ما بعد الحرب.. وخبراء: مصر البوابة الأساسية للقطاع
السبت، 17 يناير 2026 12:44 م
أجمعت قوى سياسية وبرلمانية ومفكرون على أن التقدير الدولي المتزايد للدور المصري في قطاع غزة يعكس نجاح القاهرة في إدارة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والسياسية في المنطقة، والانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مسار التهدئة المستدامة وإعادة الإعمار.
وأكد المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، أن «قطاع غزة لم تعد فيه حياة بالمعنى الإنساني، بعد تعرضه لدمار كامل طال مختلف مناحي الحياة»، مشددًا على أن «عملية التأهيل وإعادة الإعمار ستتطلب وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا وإمكانات ضخمة».
وأوضح عصفور أن «مصر تُعد البوابة الأساسية لقطاع غزة على المستويين الأمني والسياسي، نظرًا لدورها المحوري في إدارة الملفات المرتبطة بالقطاع»، مشيرًا إلى أن «الدور المصري مركّب ويقوم على تعزيز عمل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة، مع ضمان عدم التلاعب أو المساس باستقلالية هذه اللجنة».
وأشار إلى أن «مصر قدّمت خلال القمة العربية التي عُقدت في مارس 2025 رؤية متكاملة لإعادة إعمار وتعافي قطاع غزة، وهي الرؤية التي تبنتها لاحقًا جميع الدول العربية»، مؤكدًا أن «كلًا من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وافقا إلى حدٍّ كبير على الخطة المصرية الخاصة بالتعافي المبكر لقطاع غزة».
وفي السياق ذاته، قال النائب محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، إن «الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ الهادف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة يعكس الجهود المصرية المتواصلة والمسؤولة تجاه القضية الفلسطينية».
وأضاف أبو العلا أن «تشكيل إدارة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة إيجابية على طريق استعادة الاستقرار»، مشددًا على أن «مصر تمتلك خبرة تفاوضية راسخة وقدرة حقيقية على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة».
وأكدت القوى السياسية أن هذا التقدير الدولي يعكس ثقة المجتمع الدولي في الرؤية المصرية، وقدرتها على إدارة مرحلة ما بعد الحرب بمسؤولية سياسية وإنسانية.