«أونروا» تفنّد مزاعم الاحتلال: إسرائيل لا تملك مقر الوكالة في القدس الشرقية وهدمه انتهاك صارخ للقانون الدولي
الأربعاء، 21 يناير 2026 12:05 م
نفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» بشكل قاطع امتلاك إسرائيل للمبنى الذي يضم مقر الوكالة في القدس الشرقية، مؤكدة أن جميع الادعاءات المتداولة في هذا الشأن لا أساس لها من الصحة.
وقال المفوض العام لـ«أونروا» فيليب لازاريني، في تصريح أدلى به اليوم الأربعاء، إن الحكومة الإسرائيلية لا تملك أي حقوق قانونية في العقار الذي يضم مجمّع الوكالة بحي الشيخ جراح، خلافًا لما تروّج له بعض وسائل الإعلام. وشدد على أن ملكية العقار لم تُنقل لإسرائيل في أي وقت، وأن المزاعم الإسرائيلية بشأنه باطلة وغير قانونية.
وأوضح لازاريني أن الوكالة تستأجر الأرض من الحكومة الأردنية منذ عام 1952، مشيرًا إلى أن ما يجري حاليًا يُعد استيلاءً غير مشروع في انتهاك واضح للقانون الدولي. وأضاف أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة أكدتا عدم قانونية الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية، وضرورة إنهائه في أسرع وقت، لافتًا إلى أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن تطبيق قوانينها عليها يُعد إجراءً غير قانوني.
وأكدت «أونروا» أن هدم المباني داخل مقرها في القدس الشرقية يمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، موضحة أن مجمّع الوكالة يُصنّف كمرفق تابع للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة القانونية التي تحظر المساس به أو انتهاكه.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة بجرافات عسكرية، قد اقتحمت صباح أمس الثلاثاء مجمّع «أونروا» في حي الشيخ جراح، وفرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة، قبل أن تبدأ في هدم مكاتب ومنشآت متنقلة داخل المقر. كما رُفع العلم الإسرائيلي داخل المجمع بحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ونائب رئيس بلدية القدس، وعدد من أعضاء الكنيست، في مشهد أثار استنكارًا واسعًا باعتباره استهدافًا مباشرًا للبنية التحتية الإنسانية.