بعد تفجير اليعربية.. خطوات دمشق و"قسد" نحو إدارة مركزية للمنطقة
الأربعاء، 21 يناير 2026 03:46 م
هانم التمساح
شهد ريف الحسكة اليوم الأربعاء تطورات ميدانية متسارعة، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى جراء تفجير مستودع للذخيرة في بلدة اليعربية، تزامناً مع بدء تنفيذ تفاهمات كبرى بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تقضي بانسحاب الأخيرة من مواقع استراتيجية.
تفجير اليعربية وانسحاب "قسد"
أفادت مصادر إعلامية سورية بأن قوات "قسد" قامت بتلغيم وتفجير مستودع للذخيرة في بلدة اليعربية قبيل انسحابها من المنطقة، مما أسفر عن وقوع ضحايا. ويأتي هذا الإجراء في إطار عمليات الإخلاء التي تنفذها القوات الكردية عقب التوصل إلى تفاهمات جديدة مع دمشق لإعادة ترتيب السيطرة في الشمال الشرقي للبلاد.
تسلّم مخيم الهول: خطوة نحو "الدمج الكامل"
تسلّم مخيم الهول: خطوة نحو "الدمج الكامل"
في تطور هو الأبرز منذ سنوات، بدأت قوات الأمن السورية بالانتشار داخل مخيم الهول، الذي يضم آلاف العائلات المرتبطة بتنظيم "داعش"، وذلك بعد انسحاب الوحدات الكردية التي كانت تتولى حراسته.
ويضم المخيم أكثر من 24 ألف شخص، يتوزعون بين سوريين وعراقيين وأجانب من جنسيات مختلفة.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية جاهزيتها الكاملة لاستلام كافة السجون والمخيمات التي كانت تحت سيطرة "قسد".
ويأتي هذا التحرك الميداني ثمرة لتفاهم مشترك أعلنت عنه الرئاسة السورية، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في محافظة الحسكة. وتتضمن بنود الاتفاق الحالي: التزام الطرفين بوقف العمليات القتالية لمدة 4 أيام،و منح قيادة "قسد" مهلة لتقديم خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق والمؤسسات والقوات العسكرية ضمن هيكلية الدولة السورية.
وأكدت "قسد" التزامها بالعملية السياسية بما يخدم استقرار المنطقة ومنع عودة التوترات.
ويرى مراقبون أن دخول الجيش السوري إلى مخيم الهول وتسلمه ملف "سجون داعش" يمثل نقطة تحول جذري في ملف الصراع السوري، حيث يعكس رغبة الطرفين (دمشق وقسد) في قطع الطريق أمام أي تدخلات خارجية جديدة، والتوجه نحو صيغة "الإدارة المركزية" برعاية حكومية، خاصة مع الضغوط الدولية المتزايدة لإغلاق ملف المخيمات بشكل نهائي.