جدارية "العاصفة" على وقع طبول الحرب في ساحة "الثورة" . . طهران وواشنطن على حافة المواجهة في ذكرى عودة ترامب
الإثنين، 26 يناير 2026 02:07 م
هانم التمساح
في مشهد يجسد ذروة التصعيد بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أتمت عامها الأول بعد العودة للبيت الأبيض (يناير 2025-2026)، كشفت السلطات الإيرانية عن جدارية ضخمة في "ساحة الثورة" بقلب العاصمة طهران، تحمل رسالة وعيد دموية ومباشرة للقوات الأمريكية المتجهة نحو المنطقة.
الجدارية التي أثارت اهتماماً دولياً واسعاً، تعكس مشهداً جوياً متخيلاً لحاملة طائرات أمريكية مدمرة؛ حيث تظهر الطائرات المقاتلة محطمة على سطحها، بينما تتناثر جثث الضحايا في كل مكان. الملمح الأكثر إثارة للجدل كان تدفق الدماء من سطح السفينة إلى مياه البحر، لتشكل نمطاً يحاكي "خطوط العلم الأمريكي"، مع شعار باللغتين الفارسية والإنجليزية يختصر الموقف: "من يزرع الريح يحصد العاصفة".
ويأتي هذا الرد الفني الميداني بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية باتجاه مياه الخليج. وكان الرئيس ترامب قد صرح مؤخراً بأن هذا التحشيد يأتي كإجراء احترازي، محذراً من أن أي عمل عسكري أمريكي قادم سيجعل الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي تبدو "ضئيلة جداً".
ويعيش البلدان حالة من الاحتقان الشديد منذ مطلع عام 2026،و شهدت إيران موجة احتجاجات واسعة مؤخراً، تزعم تقارير غربية أنها أسفرت عن آلاف الضحايا، وهو ما هدد ترامب على إثره بتدخل عسكري لحماية المتظاهرين.
وادعى ترامب أن ضغوطه أوقفت إعدام 800 معتقل، وهو ما نفته طهران بشدة، بينما أكد قائد الحرس الثوري أن قواته "أصابعها على الزناد" وجاهزة لرد صاعق.
ويرى مراقبون أن الجدارية في ساحة إنقلاب (الثورة) ليست مجرد فن دعائي، بل هي إعلان إيراني رسمي برفض "دبلوماسية التهديد" التي ينتهجها ترامب في ولايته الثانية. ومع وصول طائرات F-15E التابعة للقيادة الوسطى الأمريكية إلى المنطقة، يبدو أن عام 2026 سيشهد اختباراً حقيقياً لقدرة الطرفين على تجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.