تدريبات عسكرية تتحول إلى مأساة في إندونيسيا.. الطبيعة تحصد أرواح مشاة البحرية
الثلاثاء، 27 يناير 2026 11:03 ص
هانم التمساح
أعلنت السلطات الإندونيسية، اليوم الثلاثاء، عن وقوع كارثة إنسانية في إقليم جاوة الغربية، إثر سلسلة من الانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة، مما أسفر عن مصرع 23 جندياً من مشاة البحرية وفقدان العشرات، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في ظروف جوية بالغة الصعوبة.
وأفاد المتحدث باسم البحرية الإندونيسية، الأميرال أول تونج جول، بأن الجنود الضحايا كانوا في مهمة تدريبية خاصة تتعلق بدوريات الحدود بين إندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة، قبل أن تجرفهم الانهيارات الأرضية في منطقة "باندونج بارات" الجبلية. وأكد جول أن الحادث وقع نتيجة الهطول الكثيف للأمطار الذي بدأ منذ نهاية الأسبوع الماضي، مما أدى إلى انهيار التربة بشكل مفاجئ فوق موقع التدريب بقرية "باسير لانجو".
ومن جانبه، صرح عبد المحاري، المتحدث باسم وكالة التخفيف من الكوارث، بأن حصيلة القتلى المدنيين المؤكدة ارتفعت هي الأخرى، مشيراً إلى وجود 42 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين. وتتسابق فرق الإنقاذ المكونة من نحو 800 عنصر، مدعومين بآليات ثقيلة، مع الزمن لانتشال الناجين من تحت الأنقاض.
وتأتي هذه الكارثة في وقت تشهد فيه البلاد موجة من الفيضانات العارمة التي ضربت العاصمة جاكرتا ومدن جاوة الوسطى، مما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للسكان وتوجيه تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية الحادة التي تزيد من مخاطر الانزلاقات الطينية في المناطق المرتفعة.
وتأكدت وفاة 23 جندياً من مشاة البحرية الإندونيسية نتيجة الانهيارات الأرضية ،و هناك ما لا يقل عن 42 شخصاً في عداد المفقودين، مع ارتفاع إجمالي حالات الوفاة المسجلة لدى وكالة التخفيف من الكوارث إلى 20 شخصاً (بخلاف تحديثات البحرية)،و وقعت الانهيارات في قرية "باسير لانجو" بمنطقة باندونج بارات (جاوة الغربية) فجر السبت الماضي، نتيجة أمطار غزيرة وظروف جوية قاسية،و كان الجنود في مهمة تدريبية خاصة متعلقة بدوريات الحدود مع بابوا غينيا الجديدة.
وتستنفر السلطات الإندونيسية طاقاتها للتعامل مع الأزمة مشاركة 800 عنصر إنقاذ من الجيش والشرطة والمدنيين ،واستخدام 9 حفارات ثقيلة للبحث عن الناجين تحت الأنقاض ،وعمليات إجلاء واسعة للسكان في المناطق الجبلية المحيطة بجاكرتا وجاوة الغربية،وتكرار الكوارث الطبيعية في هذه المنطقة يرجع إلى طبيعتها الجبلية وتأثرها الشديد بالتقلبات المناخية والأمطار الموسمية الكثيفة التي تسبب انزلاقات تربة مفاجئة.