الدكتور بشارة بحبح الوسيط الأمريكى غير الرسمى فى اتفاق السلام لـ"صوت الأمة": لا حل حقيقي للقضية الفلسطينية وأزمة غزة إلا بحضور مصر وقوة تأثيرها
السبت، 31 يناير 2026 09:23 م
حاورته عبر زووم: دينا الحسيني
إسرائيل حاولت تضليل العالم بأكاذيب عن مصر ودورها في معبر رفح.. ورفض القاهرة السماح بخروج الفلسطينيين منع التهجير
صانع القرار في واشنطن ليس فقط ترامب.. وويتكوف وكوشنر أبرز المؤثرين الكبار في قرارات البيت الأبيض تجاه الشرق الأوسط
إنهاء الحرب في غزة كان الخطوة الأولى.. وإعادة الإعمار وإدارة شؤون القطاع هي الخطوة الثانية.. والحل الشامل لن يكون إلا بقيام دولة فلسطينية
تل أبيب تحاول خلق مشاكل في كل أنحاء العالم العربي وتلعب على تفريق المنطقة.. ودعمها انشقاق أرض الصومال غير مقبول
العرب الأمريكيين رقم صعب في معادلة البيت الأبيض.. وأي مرشح رئاسي أمريكي لن ينجح دون الصوت العربي والمسلم
في لحظة إقليمية بالغة التعقيد، تتقاطع فيها الحرب على غزة مع تصعيد إقليمي أوسع، يبرز الدور المصري كعنصر توازن لا غنى عنه في معادلة الحرب والسلام. وبينما تتصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، تتكشف في الوقت ذاته حملات تضليل ممنهجة تستهدف تشويه الدور المصري، خصوصًا فيما يتعلق بمعبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية.
في هذا الحوار الخاص مع «صوت الأمة»، يفتح الدكتور بشارة بحبح، رئيس لجنة الأمريكيين من أجل السلام العالمي، وأستاذ العلوم السياسية السابق بجامعة هارفارد، كواليس أدوار الوساطة غير الرسمية بين واشنطن وحماس، كاشفًا حدود تدخله، وطبيعة علاقته بصناع القرار الأمريكي، وأسباب التحالف مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الحوار مع "بحبح" ياتى فى سياق تحركات دولية وأقليمية مهمة، أبرزها الإعلان رسمياً عن تدشين "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، برئاسة الدكتور على شعث، مهام عملها رسمياً..
وإلي نص الحوار :

ما هي الحدود الفعلية لتشكيل ودور وطبيعة "لجنة العرب الأمريكيين من أجل السلام"؟
لجنة العرب الأمريكيين من أجل السلام، هدفها التواصل والعمل الدبلوماسي من أجل التوصل إلى السلام دون اللجوء إلى الحروب، وهي لها دور أساسي في تمثيل الشارع العربي والمسلم في الولايات المتحدة، إضافة إلى أشخاص آخرين مهتمين بشؤون السلام في جميع أنحاء العالم.
هل معنى ذلك أن اللجنة مبادرة شخصية منك؟
نعم، نحن مررنا بثلاث مراحل تقريبًا: الأولى هي العرب الأمريكيون من أجل ترامب، ثم العرب الأمريكيون من أجل السلام، ثم أخيرا قمنا يتغييرها إلى الأمريكيون من أجل السلام العالمي.
وهل توقف نشاطها عند دعم الرئيس ترامب في الانتخابات فقط، أم امتدت مهامها بعد ذلك؟
الآن الدعم للرئيس ترامب في الانتخابات انتهى، يعني انتهت العملية. نحن دعمنا الرئيس ترامب لسبب أساسي وجوهري، وهو وعده بإنهاء الحرب في قطاع غزة. فحاليًا الدور هو تجنيد القوى العربية الأمريكية والمسلمة الأمريكية في المراحل القادمة. وفي 2024 من خلال اللجنة أثبتنا محورية الصوت العربي والمسلم في الولايات المتحدة، بما يعنى أننا وصلنا الأن أي مرشح للرئاسة الأمريكية لن يستطيع أن ينجح إلا إذا لجأ إلينا من أجل أن نسانده، وهذه المحورية أثبتناها في 2024، وهذه المحورية سنستخدمها في المستقبل من أجل دعم الأمور التي تخص مجتمعنا.
متى شكلتم اللجنة؟
لجنة العرب الأمريكيين من أجل ترامب تأسست عام 2024، وتغير الاسم إلى العرب الأمريكيين من أجل السلام في فبراير من العام الماضي، وأسسنا في أكتوبر الماضي لجنة الأمريكيين من أجل السلام العالمي.
وهذا ليس عمل فردي، بل عمل جماعى، واستطاعت اللجنة أن تحقق هدفها في الفترة البسيطة الماضية، وهناك تأثير إيجابي، فهناك تواصل مستمر مع الإدارة الأمريكية. وللتوضيح، صنع القرار في الولايات المتحدة أصبح في أيدي بعض الأشخاص فقط، وما حدث أننى بعدما تواصلت العام الماضى مع إدارة الرئيس ترامب، ونتيجة للدور الذى قمت به من خلال اللجنة، أصبح لي تواصل مع هؤلاء المسؤولين، ومن هذا المنطلق أصبح لدينا نفوذ، وكثير من الشخصيات يجئون إلينا في اللجنة اليوم ليتواصلوا مع الإدارة الأمريكية من خلالنا.
ذكرت الآن أن صانع القرار في الولايات المتحدة أصبح بيد كثيرين من الأفراد، فماذا تقصد؟
ما أقصده أن صانع القرار في واشنطن ليس فقط الرئيس ترامب، لأن ترامب لديه مساعدين، فبجانب ترامب، هناك نائب الرئيس، ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، هؤلاء هم المؤثرون الكبار، خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط.
وما هي حدود علاقتك الشخصية وعلاقة اللجنة بالإدارة الأمريكية خلال السنوات الماضية؟
السياسة ما هي إلا مصالح، بناءً على ذلك، وعلى سبيل المثال، في العام الماضي حينما طلب الرئيس ترامب أن أقوم بدور لإطلاق سراح الجندي الأمريكي الإسرائيلي المحتجز في غزة "عبدان ألكسندر"، أستطعت أن أصل لهذا الهدف بسرعة، وخلال شهرين كنت قادر على التواصل وإخراج الجندى من غزة. فهنا المصلحة للإدارة كانت إخراجه حتى يثبت الرئيس ترامب أنه أراد أن يطلق سراحه واستطاع أن يطلق سراحه، لكن استطاع أن يطلق سراحه من خلالي.
وهل تغيرت طبيعة هذه العلاقة اليوم عن الولاية الرئاسية الأولى للرئيس ترامب؟
في الفترة الأولى كنا غاضبين من الرئيس ترامب، خاصةً بعد قراره نقل السفارة الامريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وكذلك اعترافه بالجولان كجزء من إسرائيل، لكن في 2024 حرب غزة أحدثت تغييرًا جذريًا في تقديرنا، خاصةً أننا طلبنا من الرئيس السابق جو بايدن أن يوقف إمداد إسرائيل بالأسلحة بشكل جنوني، والآن اتضح أنه خلال فترة بايدن أو بعد 7 أكتوبر زود بايدن إسرائيل بـ23 مليار دولار من الأسلحة، ويُقدر أن الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل بعد 7 أكتوبر 70% منها كانت من الجانب الأمريكي. لذلك أردنا أن نوقف حرب غزة ونوقف سفك الدماء في غزة، والطريقة الأفضل التي استخدمناها هي التحالف مع الرئيس ترامب.

بصفتك وسيطًا غير رسمي، ما هو الحد الفعلي لمهامك؟
مرات كثيرة كانوا يعطوني مهمات، وأوقات كثيرة أنا آخذ الأمور بيدي، بحيث إذا رأيت أن هناك أمور أو أشياء على الأرض تحتاج إلى التحرك، فاتحرك وأعمل عليها وأقول للمسؤولين في واشنطن إن هذه الأمور يجب التعاطي معها والتداول بشأنها وإيجاد حلول لها.
كثير من الأوقات أثناء حرب غزة، خاصة العام الماضي أثناء المجاعة، كنت اتحرك من أجل إدخال المساعدات، وعرضت أن أذهب إلى غزة وأدير شؤون توزيع المساعدة، فقيل لي "لا، أنت مش راح نعطيك هذا الدور"، لكن في نفس الوقت حينما كنت أقول لواشنطن إن الفلسطينين في غزة يعانون، كانوا يقولون لي إن معلوماتهم مختلفة، لأن إسرائيل كانت تضللهم في المعلومات بشأن وضع أهل غزة.
ومن ضمن التضليل الإسرائيلي محاولات إيهام المجتمع الدولي أن مصر هي من تتحكم في معبر رفح، وأن إسرائيل لا تمانع في إدخال أي مساعدات إنسانية، وكلها أكاذيب. وكنت شاهد عيان على تعنت إسرائيل بشأن معبر رفح، وحتى إني سبق وتقدمت بطلب لزيارة غزة على الطبيعة لكن إسرائيل هي من رفضت. وهي دائمًا تروج أكاذيب بأن مصر هي من تغلق المعبر، وهذا غير صحيح. فإسرائيل أثناء الحرب هي المتحكمة بالمعبر من الجانب الفلسطيني، وتتحكم فيه، وهذا واقع على الأرض. وحينما قالت مصر إنها لا تسمح بخروج الفلسطينيين من غزة كان معها الحق، لأن هدف إسرائيل كان هو التهجير.
ما هي مصادر معلوماتك التي اعتمدت عليها لإدارة ملفات حساسة مثل غزة؟
المعلومات أتحصل عليها من مصادر موثقة في واشنطن، والمعلومات من أشخاص هم صناع قرار حقيقيون. ليس لدي أي تصريحات آمنة بصفة رسمية، لكن أحيانًا يُطلب رأيي أو تفويضي في مهمة ما.
شهدنا لك سابقًا أدوارًا في لقاءات مع قيادات حماس في الدوحة (مثل خليل الحية). هل يمكن أن تطلعنا على تفاصيل هذه الجهود؟
الدور الأساسي أولًا كان بين حماس والإدارة الأمريكية. بمعنى أننى لم أتواصل طيلة حياتى مع حماس إلا بعد 7 أكتوبر وحينما بدأ دورى في الوساطة، وحينها حماس أعطتني مقترحًا بوقف إطلاق النار في غزة ووقف إطلاق نار دائم مقابل تسليم جميع الرهائن الإسرائيليين. هذا الكلام كان في مارس من العام الماضي. يعني حماس كانت مستعدة لذلك، لكن بعد ما طُلب مني من البيت الأبيض إطلاق سراح عيدان ألكسندر، وبعد ما تم إطلاق سراحه قالوا لي شكرًا كثيرًا على جهودك، قلت لهم "أوكي، سلام عليكم"، بعد 12 ساعة جاءني اتصال من ستيف ويتكوف يقول لي اترك مكانك وأذهب إلى قطر، لأن هناك حاجة لوجودك هناك، وبدون تفاصيل.
ما الدور الذي لعبته في ملف التوسط لإخراج الجندي مزدوج الجنسية عيدان ألكسندر؟
قيل لي إنه إذا قامت حماس بإطلاق سراح عيدان ألكسندر فإن ذلك سيمهد الأمور للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وبعد ذلك كان التوسط بالنسبة لوقف إطلاق النار منبثقًا عن ذلك، وبطلب من الإدارة الأمريكية.
ولماذا تعطل المسار بعد ذلك؟
في مايو من العام الماضي توصلنا إلى اتفاقية ووافقت عليها حماس ووافق عليها الجانب الأمريكي، لكن ما حدث أن الجانب الإسرائيلي عطل كل الأمور، وقال إن المقترح الأمريكي المعروض غير مقبول بتاتًا، وتعطلت الأمور. وكان التركيز على وقف إطلاق النار في غزة، وكنا نتكلم على 60 يومًا مقابل إطلاق سراح نصف الرهائن ونصف الجثث، وإلى آخره. فبين حماس وإسرائيل أخذت الأمور أشهرًا للتوصل إلى اتفاق. وحينما توصلنا إلى اتفاق في يوليو من العام الماضي، إسرائيل أمدتنا بخرائط غير مقبولة. إسرائيل راجعت هذه الخرائط، ولما وصلت حماس كان رد فعلها سلبيًا. أولًا تم الضغط عليها للقبول، ولما قبلت حماس، إسرائيل رفضت في نهاية المطاف.
هل موقعك كأمريكي من أصل فلسطيني يمنحك أفضلية لدور بين الإدارة الأمريكية وحماس؟
تصوري أن كوني فلسطينيًا أمريكيًا مقربًا للرئيس ترامب، وكذلك كونى لي جذور في غزة، جدي وجدتي من غزة، والدتي ولدت في بئر السبع، لكن أنا ولدت في القدس، هذه الجذور بالطبع أثرت وأعطت طمأنينة لدى الفلسطينيين بأني أعمل لصالحهم.
أما بالنسبة لنظرة الأوساط الأمريكية، وكوني فلسطينيًا مكتسبًا للجنسية الأمريكية، هذا جعل دوري محوريًا في الولايات المتأرجحة للتصويت للرئيس ترامب، وساعدته في الفوز. في النهاية، في السياسة هناك مصالح، والثقة تُبنى على المصالح.
فيما يتعلق بالترتيبات الجديدة لإدارة غزة، ما طبيعة لجنة التكنوقراط ومجلس السلام؟
ستقوم بإدارة شؤون القطاع مثل الصحة والتعليم والخدمات والبلديات، إضافة إلى ذلك سيكون لها دور في إعادة الإعمار، ودور في إدارة الأمن الداخلي في قطاع غزة بين الفلسطينيين.
وهناك إجماع على أن هذه اللجنة ستدير شؤون القطاع، لكنها في الوقت نفسه ليست حكومة مستقلة، بمعنى أنها ليست منظمة التحرير الفلسطينية، لكنها منبثقة من أو تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية لإدارة شؤون غزة في المرحلة الانتقالية، إلى أن يتم في وقت لاحق تسليم إدارة شؤون غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية، كما هي مستلمة إدارة شؤون الضفة الغربية.
ما دور القاهرة في هذه الترتيبات الجديدة؟
مصر لها دور ضامن هام، وهي إحدى الدول الضامنة في اتفاقية شرم الشيخ. ورغم دور أمريكا وقطر وتركيا، إلا أن مصر هي مفتاح الحل، ودورها لن يقتصر على الاستضافة، بل لها دور أيضًا في إعادة الإعمار وغيرها من مسارات التوافق.
هل تعتقد أن هذه الترتيبات تمثل بداية حل سياسي شامل، أم أنها خطوة انتقالية فقط؟
حاليًا هي خطوة انتقالية، والحل الشامل لن يكون إلا بقيام دولة فلسطينية. هذا هو الهدف الأساسي. إنهاء الحرب في غزة كان الخطوة الأولى، إعادة الإعمار وإعادة إدارة شؤون القطاع هي الخطوة الثانية، لكن الحل النهائي هو الدولة الفلسطينية.
ما أبرز التحديات التي قد تواجه "مجلس السلام" الجديد؟
أتصور أن أغلب التحديات ستكون من العراقيل الإسرائيلية. ممكن أن تقوم هذه اللجنة بدورها، لكن إسرائيل سيكون لها إصبع في كل شيء: دخول مواد إعادة الإعمار، خروج الناس، دخول الناس، دخول المواد. وأنا أرى أن التحديات ليست أمنية فقط، بل أيضًا التحفظات الإسرائيلية والقبول الشعبي. الناس جاهزة لتقبل جهة مستقلة لإدارة القطاع، لكن الناس لا تستطيع العيش في ظل هذه الظروف الصعبة، خاصة في الشتاء، والعيش في الخيام والمطر، ولا بد من إدخال أشياء أساسية مثل الخيام على الأقل حتى لا ينام الناس في المياه.
ما رسالتك للفلسطينيين في ظل وضعهم الحالي؟
ما أستطيع أن أقوله الحمد لله اننا دخلنا عامًا جديدًا، وانتهت الحرب المستمرة من قبل إسرائيل مبدئيًا. العام الحالى سيكون عام إعادة إعمار، عام إعادة البنية التحتية للشعب الفلسطيني، عام إعادة الحياة والكرامة للشعب. لأن كثيرًا من الناس الآن في ظل الجوع والفقر وغياب مقومات الحياة الأساسية. اللي كان عنده بيت وسيارة وعمل الآن لا يملك شيئًا. إن شاء الله كل هذه الأمور ستبدأ إعادة بنائها هذا العام.
وكيف تستقيم الأمور في ظل الخروقات الإسرائيلية وتحديات عملية السلام؟
في الوقت الحالي يبدو أن وقف إطلاق النار يُطبق من جانب واحد، لكن هناك ضغوط من الوسطاء، خاصة مصر، على الولايات المتحدة بعدم السكوت عن الخروقات الإسرائيلية. والمرحلة القادمة سنكون أمام إشكالية رفض حماس نزع سلاحها، لأنها لن تسلم سلاحها إلا بضمانات كاملة لأمنها وأمن الشعب الفلسطيني.
كيف يمكن للجنة العرب الأمريكيين الاستمرار في الضغط؟
نتواصل بشكل شبه يومي مع الإدارة الأمريكية، وأرسل لهم قائمة بالخروقات اليومية والمجمعة منذ وقف النار في أكتوبر حتى الآن.
وهل قرار مجلس الأمن الذى تبنى المبادرة الأمريكية للسلام قادر على الوقوف في وجه الخروقات الإسرائيلية؟
آخر قرار لمجلس الأمن لم يعطِ إسرائيل حق التدخل. إسرائيل تتدخل بدون أي حق لأنها لا ترى إلا مصالحها.
ألا تتفق أن هذه التدخلات تعرقل مسار خطة شرم الشيخ؟
بالتأكيد، وهذا سيصعّب الخطوات القادمة، خاصة نزع سلاح حماس، لأنهم غير متقبلين الخروقات الإسرائيلية اليومية. حماس من جانبها ذكرت لي أنها ملتزمة التزامًا تامًا بوقف إطلاق النار، وحتى عندما تهاجم إسرائيل لا ترد.
كيف ترى الدور المصري؟
دور مصر الجغرافي والسياسي أساسي. وبالتأكيد دور مصر محوري كونها الدولة الوحيدة على حدود غزة، ودخول المساعدات وآليات الإعمار وخروج المرضى يتم عبرها، ولها دور إنساني كبير رغم الشائعات الإسرائيلية المضللة.
من واقع متابعتك، كيف رأيت تأثير الدبلوماسية المصرية؟
هناك دور سياسي ولوجستي ملتزم بدعم الشعب الفلسطيني وإعادة الإعمار، وبدون الدور المصري سيكون الأمر صعبًا. هناك ثقة مطلقة من المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية في دور مصر.
هل السياسة الخارجية المصرية قادرة على التأثير؟
أكيد، مصر أكبر وأقوى دولة عربية، ودورها أساسي، ولا حل حقيقي للقضية الفلسطينية ولا لأزمة غزة إلا بحضور مصر وقوة تأثيرها.
ما التداعيات الجيوسياسية للاعتراف الإسرائيلي بـ"صوماليلاند"؟
إسرائيل تحاول خلق مشاكل في كل أنحاء العالم العربي، وتلعب على تفريق المنطقة. دعمها لانشقاق أرض الصومال غير مقبول، وأعتقد أنه لن يكتمل.
ألا ترى أن لمصر والسودان مخاوف مشروعة؟
أكيد، إسرائيل تستهدف البحر الأحمر وقناة السويس. وإذا سُمح بوجود قواعد عسكرية فستتفاقم المشكلة، وإذا لم تستعد الصومال وحدتها فسنكون أمام أزمة حقيقية.