كانت كارمي (54 عامًا) تعيش كابوسًا بعد إصابتها بعدوى بكتيرية نادرة أثناء إجازتها في جزر الكنارى، حيث تسببت العدوى في تدمير أنسجة وجهها بالكامل، وفقدت القدرة على الأكل والتحدث، وكادت تفقد بصرها، ما دفع الأطباء لوضعها في غيبوبة صناعية ونقلها بين ثلاث وحدات عناية مركزة.
اتخذت امرأة أخرى تعاني من مرض عضال قرارًا استثنائيًا قبل إنهاء حياتها: التبرع بوجهها لشخص مجهول، لتصبح أول متبرعة على قيد الحياة تقدم وجهها للزراعة في التاريخ الطبى.

تمت العملية فى خريف 2023 بمستشفى فال دى هبرون ببرشلونة، بقيادة فريق طبي ضخم يضم 100 جراح وأخصائي، واستغرقت 27 ساعة متواصلة، تضمنت نقل الوجه بالكامل مع توصيل عشرات الأعصاب الدقيقة.
بعد أشهر من الجراحة، بدأت كارمي تستعيد القدرة على التحدث، الأكل، وحتى الشعور بلمسات النسيم على وجهها، معبرة عن امتنانها العميق للمتبرعة المجهولة التى منحتها هذه الفرصة للحياة.