اغتيال سيف الإسلام القذافي يفتح بابا جديدا من الغموض السياسي في ليبيا
الجمعة، 06 فبراير 2026 05:00 م
سيف الإسلام القذافي
أعاد اغتيال سيف الإسلام القذافي حالة الارتباك إلى المشهد الليبي، وفتح الباب أمام موجة جديدة من الغموض السياسي والأمني في بلد لم يخرج بعد من دوامة الصراع والانقسام.
وبينما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الاغتيال، تتزايد التساؤلات حول تداعيات غياب أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في ليبيا، وما إذا كان الحدث سيؤثر في مسارات الاستقرار السياسي أو ينعكس بشكل أعمق على ملف المصالحة الوطنية.
وتشير قراءات سياسية إلى أن التأثير المباشر للاغتيال يطال بالأساس التيار المرتبط بشخص سيف الإسلام، وليس عموم أنصار النظام السابق، خاصة أن غالبية هذه القاعدة باتت مندمجة داخل مؤسسات الشرق والغرب، في حين ظل عدد محدود فقط يعوّل على سيف الإسلام كرمز سياسي مستقل.
وترى هذه القراءات أن اغتياله يعني عمليًا نهاية هذا التيار الشخصي وغياب اسمه عن أي ترتيبات سياسية أو مسارات تفاوضية مقبلة، لا سيما تلك التي ترعاها الأمم المتحدة، دون أن يُحدث ذلك فراغًا حقيقيًا داخل العملية السياسية.
في المقابل، يُتوقع أن تكون التداعيات الأبرز على المستوى الاجتماعي، مع احتمالات اتساع الفجوة المجتمعية وتعقيد مسار المصالحة الوطنية، نتيجة ما قد يخلّفه الحدث من شعور بالاستهداف داخل الأوساط المتعاطفة معه.
وفي موازاة ذلك، تتصاعد التكهنات بشأن الجهة المنفذة، وسط حديث عن احتمال تورط أطراف دولية إلى جانب الصراعات المحلية، بالتزامن مع تحركات سياسية دولية تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الليبي والدفع نحو توحيد السلطة التنفيذية تمهيدًا لإجراء الانتخابات المؤجلة.
كما يعيد الحدث إلى الواجهة الجدل حول تعثر الاستحقاق الانتخابي في عام 2021، في ظل تراجع الدعم الدولي آنذاك بعد دخول سيف الإسلام سباق الترشح، وهو ما أسهم في تجميد المسار السياسي.
وتزامنًا مع ذلك، تتواصل محاولات توظيف القضية سياسيًا من أطراف متنافسة، عبر تبادل الاتهامات واستثمار الاغتيال في الصراع القائم، ما يعكس استمرار هشاشة المشهد الليبي وصعوبة الوصول إلى تسوية شاملة.