أزمة الطاقة في أوروبا تدخل "المنطقة الحمراء" .. المخزونات تهبط دون الـ 40% وتحذيرات من صدمة تضخمية جديدة

الأحد، 08 فبراير 2026 01:24 م
 أزمة الطاقة في أوروبا تدخل "المنطقة الحمراء" .. المخزونات تهبط دون الـ 40% وتحذيرات من صدمة تضخمية جديدة
هانم التمساح

قرعت أسواق الطاقة الأوروبية جرس الإنذار اليوم بعد هبوط مخزونات الغاز الطبيعي إلى ما دون مستوى 40% من السعة الإجمالية، وهو المستوى الأدنى المسجل منذ بداية فصل الشتاء، ويأتي هذا التراجع الحاد ليضع أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي على المحك، وسط موجة برد قارس تضرب القارة وتوقعات بطقس أكثر قسوة في الأسابيع المقبلة.
 
 
وتسبب استمرار انخفاض درجات الحرارة لفترة أطول من التوقعات المناخية في استنزاف سريع للمخزونات الاستراتيجية. ورغم محاولات التنويع التي انتهجتها بروكسل، إلا أن الفجوة بين العرض والطلب بدأت في الاتساع، مما أدى إلى تذبذب الأسعار و ارتفاع ملحوظ في عقود الغاز الآجلة نتيجة المخاوف من نقص المعروض،و صعوبة تعويض النقص عبر الغاز المسال   بسبب المنافسة المحمومة مع الأسواق الآسيوية على الشحنات الفورية.
 
 وبينما تواجه الاقتصادات الكبرى التي تعتمد بكثافة على الصناعة ضغوطاً حادة نتيجة الاستهلاك المرتفع، تبدو الدول التي نجحت في تنويع مصادر توريدها وتحوطها مبكراً في وضع أفضل نسبياً. ومع ذلك، يجمع المحللون على أن الاعتماد المتزايد على الغاز المسال جعل القارة أكثر عرضة لتقلبات السوق العالمية وتوترات سلاسل التوريد الجيوسياسية.
 
ويخشى خبراء الاقتصاد من أن يؤدي هذا "الخطر الطاقي" إلى  زيادة تكاليف الإنتاج في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مما قد ينعكس على أسعار السلع النهائية ،والتحدي الأكبر سيبرز بعد نهاية الشتاء، حيث سيضطر الاتحاد الأوروبي لشراء الغاز بأسعار مرتفعة لإعادة ملء المخازن استعداداً لشتاء 2027.
 
 
ودفع هذا الوضع الحرج بعض صانعي القرار في أوروبا إلى المطالبة بتسريع الاستثمارات في الطاقة المتجددة ورفع كفاءة الاستهلاك، ليس فقط كأهداف مناخية، بل كضرورة أمنية لتقليل الارتباط بالأسواق العالمية المتقلبة، إن هبوط المخزون دون الـ 40% يمثل "إشارة حمراء" لصناع القرار، حيث تظل الأسواق رهينة لتقلبات الطقس القاسي ومدى استقرار سلاسل التوريد الدولية في الأسابيع المتبقية من الشتاء.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة