التعديل الوزاري تحت قبة البرلمان.. إشادة واسعة بتكليفات الرئيس السيسي وتأكيد على رقابة صارمة ومؤشرات أداء شفافة
الأربعاء، 11 فبراير 2026 12:59 م
حظيت تكليفات الرئيس للحكومة عقب التعديل الوزاري الأخير باهتمام واسع داخل أروقة مجلسي النواب والشيوخ، حيث أكد عدد من النواب أن التغييرات تعكس توجهًا واضحًا نحو تطوير الأداء التنفيذي وتجديد آليات العمل الحكومي بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة داخليًا وإقليميًا.
وشدد أعضاء البرلمان على أن التعديل الوزاري جاء في توقيت دقيق يتطلب قدرًا عاليًا من الكفاءة والمرونة في إدارة الملفات الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار والخدمات الأساسية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة لن تحتمل الأداء التقليدي، بل تستدعي نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأشار نواب إلى أن التكليفات الرئاسية للحكومة تمثل خارطة طريق واضحة، تقوم على أولويات محددة في مقدمتها تعزيز الأمن القومي، دعم الاستقرار الاقتصادي، تسريع وتيرة التنمية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب الاهتمام ببناء الإنسان من خلال تطوير التعليم والصحة والثقافة.
وأكد عدد من أعضاء المجلسين أن البرلمان سيواصل أداء دوره الرقابي والتشريعي بصورة دقيقة، مع الالتزام بمتابعة تنفيذ البرامج الحكومية وفق مؤشرات أداء قابلة للقياس، تضمن الشفافية وتحدد المسؤوليات بوضوح، بما يعزز ثقة الشارع في مؤسسات الدولة.
وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، أوضح نواب أن المجموعة الاقتصادية بالحكومة مطالبة خلال الفترة المقبلة بالتركيز على تحسين المؤشرات المالية، وخفض مستويات الدين، وجذب استثمارات جديدة، مع الحفاظ على التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
كما لفتوا إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج، ودعم الصناعات الاستراتيجية والتكنولوجية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مؤكدين أن التنسيق بين الوزارات المعنية سيكون عنصرًا حاسمًا في نجاح هذه الرؤية.
وفي الشأن الاجتماعي، شدد النواب على أن الارتقاء بمنظومتي التعليم والصحة يمثل ركيزة أساسية في مسار الإصلاح، إلى جانب دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويعزز الاستقرار المجتمعي.
وأكد أعضاء البرلمان أن التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال المرحلة المقبلة سيكون ضرورة لا خيارًا، لضمان سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ، مشيرين إلى أن المجلسين سيواصلان مناقشة السياسات العامة وتقديم التوصيات الداعمة لمسار الإصلاح.
واختتم النواب تصريحاتهم بالتأكيد على أن التعديل الوزاري يمثل رسالة واضحة بأن الدولة تمضي في مسار التحديث المستمر، وأن تقييم الأداء الحكومي سيظل عملية دائمة تستند إلى معايير موضوعية ومؤشرات شفافة، بهدف تحقيق نتائج حقيقية تدعم التنمية الشاملة وترسخ الاستقرار في مختلف القطاعات.