وزير الأوقاف السابق: الثقافة الرشيدة تصنع الأمل وتسهم بقوة في تحقيق السلام
الأربعاء، 11 فبراير 2026 03:17 م
منال القاضي
قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف السابق، أن السلام لا يصمد إلا إذا قام على العدل والإنصاف بلا حيف على طرف من الأطراف، وإلا كان مجرد هدنة مؤقتة سرعان ما تنتقض عُراها.
جاء ذلك في كلمته بالمؤتمر الأفريقي السادس للسلم المنعقد بنواكشوط بدولة موريتانيا الشقيقة، والتي جاءت تحت عنوان "دور الثقافة في صناعة الأمل وتحقيق السلام،
وأكد وزير الأوقاف السابق على أهمية دور الثقافة الرشيدة في بناء الوعي الرشيد وتحقيق السلام، مؤكدا أن جانبا كبيرا من مشكلات عالمنا العربي والإسلامي ترجع إلى ضيق أو ضعف أو انسداد الأفق الثقافي، فكثير من تأويلات المتطرفين ترجع إلى سوء الفهم وضيق الأفق الثقافي .
كما أكد في كلمته أن تحقيق السلام مطلب إسلامي وإنساني، فديننا دين السلام، ونبينا صلى الله عليه وسلم نبي السلام، وتحيتنا في الدنيا هي السلام، وتحية أهل الجنة في الجنة سلام، وتحية الملائكة لهم سلام، ورسالتنا للعالم كله رسالة سلام.
كما أضاف، أنه مهما كانت الصعاب من حولنا ومهما كان اشتعال الحرب فإن ذلك كله مهما اشتدّ أمره لا يمكن أن يزرع في قلوبنا اليأس أو يقتل فينا الأمل في إحلال السلام العادل والشامل في قارتنا الأفريقية بل في العالم كله، فمهمتنا أن نعمل بلا يأس على إطفاء نار الحرب، وما أحوج قارتنا الأفريقية إلى السلام والاستقرار، وأن يعمل المخلصون من أبنائها: من السياسيين والعلماء والمفكرين والكتاب والإعلاميين على إحلال السلام ونشر ثقافته وإطفاء نار الحروب فيها وفي كل بقعة من بقاع المعمورة.
وقال جمعة: ما أحوجنا إلى التعاون والتكامل بديلا للصراع والتناحر ، مؤكدين أن البشرية أنفقت على التنمية ومعالجة مشكلات الفقر والمناخ وغيرها معشار ما تنفق على الحروب لتغير وجه العالم وعاش جميع أبنائه في سلام وأخوة إنسانية تسع الجميع .
كما أكد أن السلام الحقيقي هو القائم على العدل والإنصاف وهو ما يمكن أن يكون دائما وشاملا لقيامه على العدل والإنصاف، أما غير ذلك فسيكون مجرد هدنة لا تصمد كثيرا، لشعور المغبون بالظلم الذي لا يتحمله الأحرار الأباة، كما أكد أن السلام الحقيقي هو سلام الأقوياء الذي له درع وسيف يحفظه ويحميه.
وفي ختام كلمته أكد على أهمية أن نتعاون بكل قوة في إحلال السلام وإطفاء نار الحرب أينما وُجدت .