تمرد داخل الحزب الجمهوري.. انتقادات تضرب ترامب بسبب إبستين والرسوم الجمركية

السبت، 14 فبراير 2026 06:43 م
تمرد داخل الحزب الجمهوري.. انتقادات تضرب ترامب بسبب إبستين والرسوم الجمركية

تواجه الساحة السياسية الأمريكية موجة توتر غير مسبوقة داخل الحزب الجمهوري، بعدما تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية الجدل المتجدد حول ملفات جيفري إبستين، إلى جانب الخلافات المتصاعدة بشأن سياساته الجمركية.
 
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن قبضة ترامب التقليدية على الحزب الجمهوري لم تعد بالصلابة ذاتها، مع بروز أصوات جمهورية تعلن اعتراضها بشكل أكثر وضوحًا، سواء داخل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، في مؤشر على اتساع دائرة التباين داخل المعسكر المحافظ.
 
خلافات علنية داخل الكونجرس
 
وشهدت الأيام الماضية تحركات لعدد من النواب الجمهوريين الذين صوتوا لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على كندا، معتبرين أن هذه الإجراءات تمثل عبئًا اقتصاديًا إضافيًا في وقت يعاني فيه المواطن الأمريكي من ضغوط الأسعار وتباطؤ النمو.
 
كما برزت مواقف متشددة من بعض أعضاء مجلس الشيوخ الذين لوحوا بعرقلة ترشيحات رئاسية، على خلفية خلافات تتعلق بتحقيقات قضائية ومسارات اقتصادية، في تطور يعكس انتقال الخلاف من الكواليس إلى العلن.
 
ملفات إبستين تعود للواجهة
 
وفي موازاة الجدل الاقتصادي، عادت تداعيات قضية جيفري إبستين إلى الواجهة مجددًا، مع تجدد النقاش حول الإفراج عن بعض الوثائق المرتبطة بالقضية، وما تحمله من أبعاد سياسية وإعلامية. وأثارت الإشارات المتداولة في بعض الوثائق جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية، وسط مطالبات بقدر أكبر من الشفافية.
 
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع نسبي في شعبية ترامب، خاصة في ما يتعلق بالملف الاقتصادي، الذي شكّل أحد أبرز محاور حملاته الانتخابية.
 
الديمقراطيون يستثمرون المشهد
 
في المقابل، سارع الديمقراطيون إلى استثمار هذا الانقسام، معتبرين أن ما يحدث يعكس بداية تحول في المزاج السياسي داخل واشنطن، مع تصاعد الانتقادات الاقتصادية والاجتماعية، واحتدام النقاش حول كلفة المعيشة.
 
وتُظهر المؤشرات السياسية أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التباينات داخل الحزب الجمهوري، في ظل تداخل الملفات الاقتصادية والقضائية والإعلامية، وهو ما قد ينعكس على حسابات الانتخابات المقبلة، ويعيد رسم خريطة التوازنات داخل الكونجرس.
 
وبين ضغوط داخلية وانتقادات خارجية، يبدو أن ترامب يواجه اختبارًا سياسيًا جديدًا، يتجاوز حدود المواجهة التقليدية مع الديمقراطيين، ليصل إلى عمق بيته الحزبي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق